الاندبندنت: المعارضة السورية الممزقة في مواجهة شراسة هجمات النظام

فاليري ايموس في سوريا مصدر الصورة AFP
Image caption فاليري ايموس في سوريا

منذ انطلاق الانتفاضة ضد نظام بشار الأسد شهدت الساحة تكاثر الأطر السياسية والعسكرية للمعارضة وانقسامها، في مواجهة تركيز النظام لهجماته على المدن والبلدات المنتفضة، كما تكتب كيم سينغوبتا في صحيفة الاندبندنت.

في البداية تأسس " المجلس الوطني السوري"، ثم تبعته "لجنة التنسيق الوطنية" لتتبعها "الجمعية الوطنية السورية".

وعلى الصعيد العسكري لم يكن الوضع أفضل حالا، تقول الكاتبة، فقد تأسس في البداية "جيش سوريا الحر" ثم تبعته "حركة الضباط الأحرار" وأخيرا "جيش التحرير السوري".

ومع اشتداد هجمة النظام على مراكز الانتفاضة تبدو المعارضة السورية أشد انقساما من أي وقت مضى.

وبينما تحاول فصائل المعارضة خلق نوع من الإطار الذي يجمعها فإن اللقاءات التي عقدت في عمان وباريس وبروكسل لم تسفر عن نتائج حاسمة، وتنسب الكاتبة لأحد الناشطين الذي يدعى قيس البيدي والذي شارك في أحد تلك الاجتماعات القول إن اللقاءات تمخضت عن بعض التقدم وإن كانت الخلافات ما زالت موجودة.

أما الشرخ الأكبر فهو بين قيادة الجناح المدني للثورة والأجنحة المقاتلة، كما تلاحظ الكاتبة التي تسوق مثالا على الاتهامات التي توجه للمجلس الوطني السوري على أنه "ناد للمعارضين المقيمين خارج سوريا، الذين ينعمون بالأمان ويحضرون مؤتمرات دولية بتمويل قطري".

وأوضح ناشط من حمص اسمه الحركي "أبو بكر" للكاتبة سبب تشكيل "الجمعية الوطنية السورية" التي تضم 20 شخصية من القياديين السابقين في المجلس الوطني،فقال "ان الأطار الجديد تشكل لأن المجلس الوطني لا يمثل الناس في الشارع"، وعبر عن أمله أن تتمكن الأطر المعارضة من العمل سويا بدلا من الانقسام والتشرذم الحالي واشتكى من أن الانتفاضة سمعت الكثير من الأقوال ورأت القليل من الأفعال حتى الآن.

ومن أوجه الخلاف بين الفصائل "من سيتحكم بالأسلحة التي تصل من الخارج"، وفي هذا السياق أعلن برهان غليون زعيم المجلس الوطني تشكيل "مجلس عسكري" يكون بمثابة "وزارة دفاع" تقوم بتنسيق توزيع الأسلحة حسب الاحتياجات وأن الفصائل العسكرية وافقت، لكن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد نفى أن يكون قد استشير بالموضوع.

فاليري إيموس: "حمص مدمرة"

تناولت صحيفة "الديلي تلغراف" أيضا الوضع في سوريا، بأكثر من مادة من ضمنها تقرير "أليكس سبيليوس" عن زيارة أول مسؤول في الأمم المتحدة لمدينة حمص.

تقول البارونة فاليري إيميس مفوضة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة التي تجولت لمدة ساعة في حي بابا عمرو الذي تعرض للقصف إن حمص قد دمرت.

وكان الجيش السوري قد سيطر على المدينة الأسبوع الماضي بعد 26 يوما من القصف، حسب معد التقرير.

وقالت أماندا بيت المتحدثة باسم إيموس إنها "تقول إن الأحياء التي زارتها في حمص مدمرة بالكامل" وإن "المدينة تبدو وكأنها مغلقة"، وخاصة حي بابا عمرو الذي تحول إلى أنقاض واصبح شبه خال من السكان، رغم أنه كان يقطنه 100 الف شخص اضطر معظمهم لمغادرته بسبب القتال والقصف الذي تعرض له.

ولم تكن السلطات تريد السماح لأحد بدخول بابا عمرو، وقد ماطلت حتى بدخول عمال الإغاثة، ثم سمحت لهم يوم أمس الأربعاء بالدخول بعد محاولات دامت ست ساعات.

"أمريكا والشرق الأوسط وحكاية سام لحود الغريبة"

مصدر الصورة Reuters
Image caption محاكمة نشطاء المنظمات غير الحكومية في القاهرة

في صحيفة الغارديان يحاول تيموثي غارتون آش فهم مأزق النشطاء الأجانب من المنظمات الأمريكية غير الحكومية في مصر، ومنهم سام لحود نجل وزير النقل الأمريكين الذين منعوا من السفر لمدة أسابيع قبل أن تتوصل الإدارة الأمريكية الى تفاهم مع السلطات المصرية سمحت لهم بموجبه بالمغادرة.

ومما يثير استغراب الكاتب أن مصر تحصل على معونة أمريكية بقيمة 1.5 مليار دولار، ومع ذلك تحتجز السلطات مواطنين أمريكيين وتقف الحكومة الأمريكية عاجزة عن التاثير على المجلس العسكري المصري لإطلاق سراحهم، كما يقول.

ويشدد الكاتب على أنه ليس ضليعا في قضايا الشرق الأوسط، لذلك توجه بأسئلته إلى الخبراء، وحصل على إجابات مختلفة.

أحد التفسيرات يستند الى الدور الذي يلعبه النظام المصري كحليف للولايات المتحدة يحمي مصالحها في المنطقة، من حرية المرور في قناة السويس الى الحفاظ على أمن إسرائيل، في وقت تجد فيه (إسرائيل) نفسها محاطة بدول تصل فيها تيارات إسلامية إلى السلطة بفضل الربيع العربي، بينما تلوح بإمكانية شن حرب على إيران في عام الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ويتحدث تفسير آخر عن المعونة الأمريكية لمصر فيقول إنها تعود بالنفع على الاقتصاد الأمريكي، حيث يذهب معظمها لتمويل شراء معدات عسكرية امريكية، مما يؤمن الكثير من فرص العمل في المصانع العسكرية الأمريكية، وهو أمر لا ترغب الإدارة الأمريكية بالمجازفة بالتأثير السلبي عليه في العام الذي سيشهد الانتخابات الرئاسية.

.