"سوريا تحتاج إلى مانديلا خاص بها لإنهاء هذه الحرب"

مقاتلو الجيش السوري الحر مصدر الصورة AP
Image caption قلل الكاتب من تأثير الانشقاقات على القوات الأمنية السورية

تراجعت الشؤون العربية بصورة واضحة في الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء، غير أن الانتفاضة السورية ظلت حاضرة في صفحات الأخبار والرأي.

"ربما تحتاج سوريا إلى مانديلا الخاص بها لإنهاء هذه الحرب"، كان هذا هو العنوان الذي اختاره الكاتب جوناثان ستيل لمقاله على صفحات الغارديان.

ويرى الكاتب أنه "مع استمرار الانتفاضة والانشقاقات والعقوبات وبقاء الاسد سالما رغم ذلك، فأن أفضل فرصة للبلاد لتحقيق الديمقراطية هي طاولة المفاوضات".

يقول ستيل إن المزاج العام كان هو التصميم والاستعداد في المقاهي الواقعة وسط العاصمة السورية دمشق، "حيث يناقش الناشطون الشباب غير المسلحين المظاهرة القادمة ضد نظام الأسد".

ويتابع الكاتب قائلا "إن الأمر يتطلب شجاعة كبيرة للمخاطرة باحتمال التعرض للاعتقال أو التعذيب أو الإصابة بطلق ناري للقيام بشىء اساسي مثل حضور مظاهرة".

ويضيف أن السوريين غاضبون بسبب العنف الذي تمارسه الحكومة وما يعتبرونه "وعود كاذبة بالإصلاح".

ويقول إن أهالي دمشق يشعرون بالتضامن مع مدن مثل حمص وأدلب.

غير أنه يستدرك قائلا "لكن عندما تسال المتظاهرين في العاصمة السورية -كما فعلت أنا خلال زيارة حديثة استغرقت 12 يوما- عما إذا كانوا يعتقدون بسقوط وشيك للنظام، فإن مزاجهم يتجه إلى التشاؤم".

ويضيف ستيل أنه على الرغم من انشقاقات ضباط الجيش السوري، فإن القوات الأمنية لا تزال منحازة إلى جانب الحكومة.

ويتابع قائلا إن الفرقة الرابعة المدرعة، التي قادت الهجوم على حمص وأدلب، يقودها ماهر الاسد الشقيق الأصغر للرئيس.

ويشير إلى أن هذه الفرقة مشكلة على نحو كبير من أفراد ينتمون إلى الطائفة العلوية الحاكمة، مضيفا "لا توجد انشقاقات هنا".

ويعرب الكاتب عن اعتقاده كذلك بأن العقوبات التي فرضت على سوريا لم تحقق الكثير، واصفا حظر السفر فرضه الاتحاد الأوروبي على المسؤولين السوريين بأنه مثل "وخزة الإبرة"، في إشارة إلى أثره المحدود.

"ينابيع المياه"

وننتقل إلى الشان الفلسطيني وصحيفة الدايلي تلغراف التي نشرت تقريرا من إعداد ريتشارد سبينسر مراسلها لشؤون الشرق الأوسط تحت عنوان "المستوطنون الإسرائيليون يستخدمون التخويف للاستيلاء على إمدادات المياه في الأراضي الفلسطينية".

تقول الصحيفة إن تقريرا صادرا عن منظمة الأمم المتحدة كشف عن أن المستوطنين يستخدمون "أفعال التهديد والتخويف والعنف" في سعيهم للسيطرة على موارد المياه الطبيعية في الضفة الغربية.

ويضيف الكاتب أن تقرير الأمم المتحد توصل إلى أن 56 من الينابيع الطبيعية التي يستخدمها المزارعون الفلسطينيون لري محاصيلهم إما أنه تمت السيطرة عليها بالكامل أو أنها تحت تهديد المستوطنين.

ويشير الكاتب إلى أنه على الرغم من أن 56 ينبوعا ليست بالرقم ذي الأهمية، لكنه يمثل أكثر من نصف عدد الينابيع التي لا تزال المياه تتدفق فيها بصورة منتظمة في الضفة الغربية.

ويضيف سبينسر أن الضفة الغربية شهدت انخفاضا حادا في تدفقات المياه بسبب الغفراط في استخراجها.

وتنقل الصحيفة عن التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الفلسطينيين لا يستطيعون الاستفادة من 30 ينبوعا من جملة الينابيع البالغ عددها 56.

"الخيانة العظمى"

ونختتم جولتنا في الصحافة البريطانية مع صحيفة الاندبندنت التي نشرت تقريرا من العاصمة الزيمبابوية هراري بقلم مراسلها اليكس سميث بعنوان "مذنب بسبب مشاهدة فيلم عن الربيع العربي في زيمبابوي".

يقول الكاتب إن ستة ناشطين يخشون من صدور عقوبة بالسجن لفترة طويلة بحقهم بتهمة محاولة إطلاق انتفاضة في زيمبابوي، وذلك لإقدامهم على مشاهدة فيلم عن الربيع العربي.

ويضيف التقرير أن السلطات في زيمبابوي أصدرت تحذيرا صارما بأنه لن يتم التسامح مع المعارضة، وذلك عقب إدانة الناشطين الستة.

ويتابع التقرير أن النشطاء الستة، وهم خمسة رجال وامراة، ستصدر الأحكام بحقهم عقب جلسة استماع في هراري اليوم الثلاثاء.

ويضيف الكاتب أن النشطاء قد يواجهون حكما بالسجن عشرة سنوات.

ويتابع "لقد اتهمت المجموعة بالخيانة العظمى في فبراير/ شباط من العام الماضي".

ويقول التقرير إن 40 شخصا آخرين قد اعتقلوا أيضا في المكتب التابع لنقابة عمالية خلال عرض الفيلم المكون من مقاطع إخبارية تلفزيونية عن الانتفاضات في مصر وتونس.

وينقل الكاتب عن النشطاء الستة قولهم إنهم عذبوا خلال فترة احتجازهم وضربوا بألواح من الخشب إلى أن اعترفوا بالتخطيط للإطاحة بالرئيس موغابي (88 عاما).

ويشير التقرير إلى أن الـ40 الآخرين قد تم إطلاق سراحهم، بينما خفضت الاتهامات بحق الستة الآخرين من الخيانة العظمى التي تشتمل على عقوبة الإعدام.

المزيد حول هذه القصة