الاندبندنت: دمشق خزنت ترسانة ضخمة من السلاح قبل الانتفاضة

الحرب بسوريا مصدر الصورة AFP
Image caption حديث عن حصول دمشق على كميات كبيرة من الاسلحة

توزعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء، بنسختيها الورقية والالكترونية، بين تغطيات واخبار الموازنة البريطانية الجديدة، وملاحقة انباء حادث القتل في فرنسا، لكن التغطيات العربية ما زالت حاضرة في تلك الصحف، ومنها صحيفة الاندبندنت.

فقد خرجت الاندبندنت بتغطية عن سوريا تحت عنوان: سوريا خزنت ترسانة ضخمة من الاسلحة الروسية قبل بدء الانتفاضة.

وتقول الصحيفة ان معلومات ظهرت اخيرا تشير الى ان دمشق انفقت مئات الملايين من الدولارات قبل واثناء الانتفاضة السورية لشراء ترسانة ضخمة من الاسلحة الروسية.

وتشير الصحيفة الى ان المعلومات تفيد بأن امدادات الاسلحة ارتفعت بنسبة 600 في المئة خلال الفترة بين 2007 و 2011 مقارنة بالسنوات الخمس السابقة لها.

وتشير الصحيفة الى انه فيما يجهد السوريون بصعوبة لايجاد لقمة العيش في ظروف اقتصادية صعبة، الى جانب ممارسات قمع البعثيين، واصلت دمشق انفاق مئات الملايين من الدولارات لشراء الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي، والصواريخ المضادة للسفن.

وتقول الصحيفة ان نحو 75 في المئة من طلبيات سوريا من الاسلحة ذهبت الى روسيا.

ورغم ان تلك الاسلحة لم تستخدم في قمع الانتفاضة، الا ان المتوقع ان تستخدم في حال تعرضت سوريا الى تدخل عسكري من الخارج.

وتقول الصحيفة ان بريطانيا وحكومات غربية اخرى قللت من احتمالات تدخل غربي في سوريا على غرار التدخل في ليبيا.

لكن وزير الخارجية السعودي كان الاقرب الى الدعوة لتدخل عسكري خارجي عندما اعتبر تسليح المعارضة "فكرة ممتازة".

آينشتاين وخطة السلام

وتشير الصحيفة الى انه لا توجد حتى الآن خطوات مؤكدة وملموسة للبدء في مثل هذا العمل، الذي دعا اليه ناشطون سوريون منذ عدة اشهر.

وفي صحيفة الاندبندنت نقرأ عنوانا حول القضية الفلسطينية يقول: حتى آينشتاين عجز عن الخروج بخطة سلام.

وتقول الصحيفة ان ارشيف رسائل العالم الفيزيائي ألبرت آينشتاين اظهر بعض افكاره حول المشكلة التي لم يجد لها حلا، وهي: كيف يمكن للعرب واليهود العيش معا.

ويقول مراسل الصحيفة دونالد ماكنتاير من القدس ان الجامعة العبرية (جامعة هيبرو) الاسرائيلية، التي اسهم آينشتاين في تأسيسها ودعمها، تستعد لنشر نحو 81 ألفا منشورا من ارشيف العالم اليهودي المعروف، ومنها افكاره حول خطة سلام دائم بين العرب واليهود.

الفساد وليبيا

وحول ليبيا نقرأ في الغارديان مقالا تحريريا تحت عنوان يقول: ليبيا ما زالت بحاجة الى بريطانيا.

وجاء في هذا المقال: بعد سنة من التدخل العسكري في ليبيا، ما زال بامكاننا المساعدة في محاربة الفساد بمعارفنا وخبراتنا المؤسسية.

ويذكر الكاتب في المقال ان احدى مشاكل السياسة الخارجية الغربية هي انها تعاني من ظاهرة قصر النفس في مدى الاهتمام.

اذ بمجرد ان تتحول اعيننا عن افغانستان للتعامل مع العراق، سنكون في خطر تجاهل ليبيا عندما نتعامل مع قضايا الشرق الاوسط.

وبينما يقاتل المعارضون في سوريا من اجل الحرية والخلاص من استبداد نظام الاسد، علينا ان لا ننسى انه في البلدان التي بدأ فيها الربيع العربي، لم تستكمل بعد عملية التحول من الدكتاتورية الى الديمقراطية.

ويقول كاتب المقال: لبريطانيا الفخر في انها لعبت دورا في تحرير ليبيا، ولكن مع رحيل القذافي، ما زال امام الحكومة الجديدة الكثير من العمل، ففي بلد ينتشر فيه الفقر بقوة، ويملك ثروة طبيعية ضخمة، يكون الفساد واحدا من اكبر التهديدات والمخاطر.

ويضيف انه حتى الآن لا يبدو ان المؤشرات مشجعة، فالفساد موجود ومستمر في الانتشار، وبعد فترة قصيرة من تحرير ليبيا استحدثت الحكومة الانتقالية صندوقا خاصا لتوفير الرعاية الصحية لجرحى الحرب، ووزعت نحو 800 مليون دولار الى نحو 40 ألفا، لكن يبدو ان الحد الاقصى لمن يستحقون تلك المعونة لا يزيد على 15 في المئة.

وتشير الصحيفة الى ان الفساد والاحتيال يهدد ايضا لجنة المحاربين الليبيين، التي انشأت لدمج المقاتلين الليبيين في صفوف قوات الجيش والامن.

فقد كان المعتقد ان عدد هؤلاء يقدر بنحو مئة ألف مقاتل، لكن قدم اكثر من 200 ألف طلب للانضمام الى تلك القوات، ولا توجد وسائل للتحقق من مصداقية تلك الطلبات.

الا ان الصحيفة تقول ان الامر ليس كله سلبيا ومتشائما، فمنذ تحرير ليبيا ارتفع انتاج النفط حتى وصل الى نحو 1,6 مليون برميل يوميا، وهو ما يوفر مصدرا كبيرا للاموال لتمويل التنمية في هذا البلد.

وفي الغارديان ايضا عنوان آخر يقول: نسيب بشار الاسد تحت ضغوط للتنحي عن رئاسة الجمعية السورية البريطانية، والحديث هنا عن والد زوجة الاسد، فواز الاخرس، بعد استقالة اعضاء مجلس ادارة الجمعية منها احتجاجا على رئاسته لها.

وتقول الصحيفة ان الدكتور الاخرس، اخصائي امراض القلب في شارع هارلي للاطباء وسط لندن، واجه احراجا الاسبوع الماضي بسبب رسائل الكترونية نشرتها الغارديان وقيل انها صدرت منه وهو ينصح الاسد حول كيفية التعامل مع الازمة في سوريا، في الوقت الذي زعم فيه ان ابنته، زوجة بشار الاسد، كانت منشغلة في شراء سلع ثمينة مع استمرار العنف في بلادها.

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز نقرأ عنوانا رئيسيا في الصفحة الاولى يقول: السعوديون يقولون ان اسعار النفط اعلى مما يجب، ويتعهدون برفع انتاجهم.

وتقول الصحيفة ان وزير النفط السعودي علي النعيمي قال، في تصريحات نادرة، ان اسعار النفط عالية بشكل لا يمكن تبريره، متعهدا برفع انتاج بلاده من النفط بنحو 25 في المئة اذا تطلب الامر.

وتقول الصحيفة انه مع تصاعد المواجهة بين ايران والغرب، واصلت اسعار النفط ارتفاعاتها خلال الاسبوع، حتى اقتربت من نحو 128 دولارا للبرميل، حيث تستعد الاسواق لتقبل صدمة انقطاع النفط الايراني، الذي يشكل نسبة لا بأس بها من الطلب العالمي.