لماذا أذهلت أحداث المدرسة اليهودية فرنسا؟، و"عنف المستوطنين اليهود أصبح منظما"

فرنسا مصدر الصورة Getty
Image caption أجهزة الأمن الفرنسية تسعى لكشف كل الملابسات المحيطة بإحداث تولوز

لأسباب تتعلق في الأساس بالأزمة الاقتصادية التي تعصر البريطانيين، فرضت أخبار الميزانية الجديدة نفسها على اهتمامات الصحف البريطانية.

ومع ذلك، وجدت بعض القضايا الأخرى ، الشرق أوسطية والعالمية ، فرصة للتغطية.

وربما بحكم تخصصها ، أفردت صحيفة فايننشيال تايمز إصدارها الرئيسي كله لشرح وتحليل أبعاد الميزانية البريطانية الجديدة. وأفردت صفحتين لمقالات الرأي بشأن الموضوع.

وأضفى ماثيو تايلور، أحد كتاب هذه المقالات، طابعا سياسيا على تناوله للميزانية . وتساءل تايلور، وهو رئيس وحدة السياسات في حكومة العمال السابقة برئاسة توني بلير، : أين الوعد بالأمل في المستقبل؟."

ويقول إن وزير الخزانة جورج أوزبورن يسعى بميزانيته الجديدة لتلبية كل مطالب الناخبين. ويذكر تايلور بمقولة :" الشعب البريطاني لديه توقعات بسيطة .. هم يريدون الرفاهية الاسكندنافية بضرائب أمريكية."

وينفي الكاتب عن الخطة المالية للحكومة الائتلافية صفة " الاستراتيجية". ويعبر عن اعتقاده بأن شريكي الائتلاف ، وهما المحافظون والديمقراطيون الليبراليون، " يأمل كل منهما في أن يتمكن من بدء عملية الطلاق قبل الانتخابات القادمة".

ويضيف" أي اقتراح بأن الائتلاف يطور رؤية لعشر سنوات قادمة لن يلقى ترحيب المحافظين الذين يأملون في التمكن من الحكم بمفردهم بعد انتخابات عام2015".

وفي جزئها الثاني، اعتبرت فايننشيال تايمز أن" الإرهاب الإسلامي أصاب فرنسا بالذهول".

وتقول في تقرير رئيسي بشأن أحداث المدرسة اليهودية في تولوز إن البلاد "تواجه إرهابا إسلاميا ترعرع في الداخل."

وتشير الصحيفة إلى أن أحد أسباب الصدمة هو أن فرنسا نجحت ،على عكس دول مثل المملكة المتحدة وإسبانيا، في تجنب " وقوع عمليات جهادية ناجحة في أراضيها منذ نفذت القاعدة هجماتها الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر/آيلول في نيويورك".

وقالت فايننشيال تايمز إن الفضل يرجع إلى أن أجهزة الأمن الفرنسية تطبق قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب .. ولقيت إشادة لأنها اجتثت جذور الإرهابيين المحتملين الذين تربوا في فرنسا.

في ملف الأزمة السورية ، تتساءل صحيفة ذي إندبندنت عما إذا كان اتفاق الدول الأعضاء في مجلس الأمن على "خطة جديدة" يمكن أن ينهي حمام الدم في سوريا. وتشير الصحيفة، في طبعتها الالكترونية ، إلى البيان الصادر عن رئاسة مجلس الأمن المطالب بإنهاء العنف في سوريا.

وتنقل الصحيفة عمن وصفتهم بنشطاء تشكيكهم في جدوى هذا البيان. وقال أحدهم، حسب ذي اندبندنت، " نحن نسمع كلاما وخطبا فقط... ولانرى أي عمل".

وتقول ريم علاف، الخبيرة في الشأن السوري في المركز الملكي للدراسات الدولية "تشاتام هاوس" للصحيفة إنها متشائمة إمكانية أن يكون لبيان رئاسة مجلس الأمن تأثير ملموس. وتضيف" البيان لن يدفع النظام السوري لتخفيف قمعه ، بل على العكس يعطيه مزيدا من الشرعية".

تقريران سريان

في الشأن الفلسطيني ، تكشف صحيفة الغارديان عن تقريرين سريين أعدهما رئيسا بعثتي الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله يؤكدان أن إسرائيل تغض الطرف عن الهجمات التي يشنها المستوطنون اليهود على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ويصف التقريران ممارسات المستوطنين بأنها" حملة منظمة ومتسعة من العنف ضد المزارعين والأسر والأطفال الفلسطينيين تغض السلطات الإسرائيلية الطرف عنها".

ويقول تقرير أرسل ، حسب الغارديان ، إلى السفراء المعتمدين لدى الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي إن " أعمال العنف من جانب المستوطنين تتحول إلى مصدر قلق بالغ لدولة إسرائيل التي أخفقت حتى الآن في حماية الشعب الفلسطيني بشكل فعال".

مصدر الصورة Reuters
Image caption ممارسات المستوطنين اليهود يقلق الأوروبيين

ويرصد التقرير 411 هجوما على الفلسطينيين من جانب المستوطنين العام الماضي أدت إلى ضحايا وخسائر في ممتلكات الفلسطينيين مقابل 132 هجوما عام 2009.

سعادة يشوبها أسف"

وفي أحد مقالاتها الافتتاحية ، تناولت صحيفة ذي تايمز إطلاق سراح الرهينة البريطانية جوديث تيبوت بعد حصول خاطفيها القراصنة الصوماليين على فدية قدرها تقترب من 1.5 مليون دولار. وتقول الافتتاحية إنه "رغم السعادة بإطلاق سراح جوديث ، فإنها سعادة يشوبها اسف لأن التحرير جاء بفدية".

وحذرت من أن نجاح القراصنة في الحصول على فدية يغرى آخرين على اختطاف شخصيات مهمة للحصول على فدية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية وافقت على أن تدفع الأسرة فدية جوديث عندما تأكدت أن الخاطفين عصابة إجرامية وليسوا أعضاء في حركة الشباب الصومالية الإرهابية المرتبطة بالقاعدة والتي يعد دفع أي أموال لها غير قانوني.

وأضافت ذي تايمز أن "مايدعو للسخرية هو أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أبلغ الشهر الماضي وفود مؤتمر لندن بشأن الصومال بأنه حان وقت أنهاء القرصنة" . وذكرت أيضا بقوله " دعونا نشكل قوة دولية لمكافحة دفع الفدية".

وفي موضوع آخر، تنبه صحيفة فايننشيال تايمز إلى خطر مخترقي المواقع الالكترونية. وتنقل عن دراسة أمريكية أن هؤلاء الذين يطلق عليهم " الهاكرز النشطاء" هم المسؤولون عن سرقة أكثر من نصف السجلات الالكترونية العام الماضي. وتشير الدراسة إلى أن يتجاوز بكثير حجم عمليات مجرمي الفضاء الالكتروني ، الذين يمارسون عمليات الاحتيال والسطو عن طريق الإنترنت.

وتقول التقديرات إنه جرى سرقة 174 مليون سجل العام الماضي عن طريق الاختراق ،والفيروسات وغيرها من عمليات الاختراق الالكتروني المختلفة.