الاندبندنت: استمرار المواجهات بسوريا "تحد" للامم المتحدة

انفجار في سوريا مصدر الصورة AFP Getty
Image caption المواجهات الاخيرة في سوريا اعتبرت تحديا للامم المتحدة

ما زال الشأن السوري يحتل حيزا في تغطيات الشرق الاوسط في الصحف البريطانية الرئيسية، بنسختيها الورقية والالكترونية، ومنها صحيفة الاندبندنت التي خرجت بعنوان يقول: القوات السورية تقصف المتمردين، في تحد لبيان الامم المتحدة.

وتقول الصحيفة ان القوات السورية قصفت واغارت على مواقع تابعة للمعارضة السورية، ودخلت في مواجهات مع مسلحين في انحاء البلاد، على الرغم من جهود الامم المتحدة لوقف نزيف الدم، والسماح للمعونات بالوصول الى محتاجيها من المدنيين.

وتنقل الصحيفة عن ناشطين قولهم ان مواجهات عنيفة وقعت في تجاهل لبيان صدر من مجلس الامن دعا الى وقف النار والسماح باستكمال المحادثات بين جميع الاطراف لايجاد حل سياسي للازمة.

كما ان حكومة الرئيس بشار الاسد قللت من اهمية هذا البيان، بالقول ان دمشق لا تخضع للتهديدات والضغوط.

وتقول الصحيفة ان الادانات الدولية المتصاعدة ضد نظام الاسد والجهود الدبلوماسية القوية فشلت حتى الآن في وقف او تخفيف حدة الصراع الذي مضى عليه اكثر من عام في سوريا، واسفر عن مقتل اكثر من ثمانية آلاف شخص.

وفي صحيفة الفاينانشنال تايمز نقرأ عنوانا حول سوريا يقول: تساؤلات متضاربة في اسرائيل حول سوريا.

مخاوف وقلق اسرائيلي

وتقول الصحيفة ان المعلومات الاستخبارية في اسرائيل تشير الى ان نظام الاسد الى زوال، لكن هناك مخفيات ومجاهيل مقلقة.

وتضيف الصحيفة ان قادة اسرائيل يراقبون الاوضاع وتأزمها في سوريا بمشاعر مختلطة بين القلق والامن والاحباط.

ويخشى القادة الاسرائيليون حسب الصحيفة، ان تنجر اسرائيل الى الصراع في سوريا، ربما في آخر محاولة من دمشق الى تقسيم وارباك المعارضة.

اما الخوف الآخر عند الاسرائيليين، كما ترى الصحيفة، فيتمثل في وجود كميات كبيرة من الاسلحة في سوريا، ومنها الصواريخ والاسلحة الكيمياوية والبيولوجية، التي ربما ينتهي بها المطاف الى ايدي مليشيات لبنانية او حتى جهات خارجية.

وفي نفس الصحيفة نقرأ موضوعا حول مصر بعنوان: الليبراليون المصريون يدعمون طبيبا اسلاميا ليكون مرشحهم للرئاسة.

وتقول الصحيفة ان الثوريين في مصر يخشون من محاولات المجلس العسكري والاخوان المسلمين تقاسم السلطات في البلاد.

وتشير الى ان هذا الخوف هو ما دفع الليبراليين واليساريين الى الوقوف مع اسلامي معتدل هو عبد المنعم ابو الفتوح، القادر، حسب رأيهم، على مواجهة العسكر في محاولاتهم للسيطرة على الساحة السياسية بمصر.

وتنقل الصحيفة عن ابو الفتوح تأكيداته على انه سيحمي الحريات الشخصية من قيود الاسلاميين المتشديين والاصوليين، وضمان المساواة للمسيحيين الذين يشكلون نحو 10 في المئة من المصريين.

"تحيز للغرب"

مصدر الصورة AFP
Image caption امانو متهم بالتحيز للغرب في المواجهة الحالية مع ايران

وحول ايران نقرأ في الغارديان عنوانا يقول: رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية متهم بالتحيز للغرب حول الملف الايراني.

وتقول ان مسؤولين سابقين في الوكالة حذروا من العودة الى المواقف السابقة للوكالة من ايران، والاخطاء التي ارتكبت حول اسلحة التدمير الشامل العراقية المزعومة.

وتشير الصحيفة الى ان الرئيس الحالي للوكالة يوكيا امانو، الدبلوماسي الياباني المخضرم، والضالع في عمق الملف النووي الايراني، متهم من قبل بعض كبار المسؤولين السابقين في الوكالة بالتحيز للغرب، والاعتماد المفرط على معطيات ومعلومات استخبارية غير مؤكدة، ومتهم ايضا بتهميش واقصاء الجناح المشكك والمنتقد.

وتقول الصحيفة انه منذ تسلم امانو رئاسة الوكالة في يوليو/تموز من عام 2009 زاد عمق الازمة والمواجهة بين طهران والغرب حول الملف النوي الايراني، وتصاعدت لغة التهديد بالمواجهة العسكرية من قبل اسرائيل والولايات المتحدة.

وتضيف ان تقارير الوكالة حول طهران والسلوك الايراني صارت، وعلى نحو متواصل، اكثر انتقادا.

ففي نوفمبر/تشرين الثاني نشرت الوكالة، وبشكل غير مسبوق، وثائق استخبارية تشير باصبع الاتهام الى ايران فيما له صلة بتطوير السلاح النووي، بل واعتبرتها الوكالة معلومات موثوقة.

الا ان الصحيفة تقول ان بعض المسؤولين السابقين في الوكالة يرون ان الوكالة بالغت في مواقفها تلك.

وتنقل الصحيفة عن روبرت كيلي، عالم الاسلحة الامريكي الذي قاد فريق المفتشين الغربيين الى العراق خلال فترة التحضير لغزوه بقيادة الولايات المتحدة، قوله ان هناك مقارنات مقلقة بين اخطاء الغرب في العراق واسلحة التدمير المزعومة لديه، وتلك التقييمات التي تخرج بها وكالة الطاقة الذرية حول ايران حاليا.

حروب المياه

مصدر الصورة AP
Image caption وزير بريطاني يحذر من احتمالات حروب حقيقة على المياه

وفي الغارديان ايضا نطالع عنوانا حول البيئة يقول: وزير بريطاني يحذر من احتمالات اندلاع حروب حقيقية حول المياه في العالم.

وتنقل الصحيفة عن وزير الطاقة والتغيرات المناخية البريطاني أد ديفي قوله، خلال مؤتمر دولي، ان هناك ضغوطا متصاعدة حول السيطرة على مصادر المياه وادعاء الاحقية فيها، وهو امر قد يتفاقم ويتحول الى سبب لاندلاع حروب جديدة في العالم.

ويرى الوزير البريطاني انه مع التحولات المناخية التي يشهدها العالم، وزيادة الحاجة للمياه ومصادرها، باتت احتمالات الحرب للسيطرة عليها احتمالات واردة وواقعية.

وقال الوزير البريطاني: "هناك دول لم تدخل حروبا بسبب المياه، لكنني اخشى ان يكون عدم الاستقرار البيئي سببا في عدم الاستقرار السياسي، وان الضغوط لدخول في صراعات باتت اكبر واكثر ترجيحا".

وقال الوزير ديفي انه حتى في حال ارتفعت درجات الحرارة بشكل بسيط، اي اقل من اربع درجات مئوية كما قدرها علماء، فان من شأن ذلك تراجع مستوى المحاصيل الزراعية، في وقت تستمر فيه معدلات السكان في النمو.

ويشير الوزير الى ان الطلب على الطعام سيرتفع بمعدل 70 في المئة بحلول عام 2060، وفي نفس الوقت يتوقع ان ترتفع معدلات السكان الذين يعيشون في اماكن تعاني من شح خطير في المياه لتصل الى نحو 1,8 مليار نسمة.