اتهامات بيلاي وتطمينات النعيمي ومأساة قارب المهاجرين

طفلة سورية جريحة تلوح بعلامة النصر مصدر الصورة AP
Image caption أبدت الأمم المتحدة ومنظمات دولية قلقها مما يتعرض له الأطفال في سوريا

تراجع الاهتمام بالأزمة السورية وقضايا الشرق الأوسط بصورة عامة في الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس، لكن صحيفة الاندبندنت ركزت في تقرير اخباري على أوضاع الأطفال في سوريا على خلفية مخاوف الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية من سوء المعاملة الذي يتعرضون له على يد قوات الأمن، بينما نشرت الفاينانشيال تايمز مقالا لوزير البترول السعودي علي النعيمي، وانفردت الغارديان بقصة عن تقرير أوروبي تناول مأساة غرق عشرات المهاجرين كانوا متوجهين من ليبيا إلى الشواطىء الأوروبية.

تقول الاندبندنت، في التقرير الذي أعده لفداي موريس من بيروت، إن المخاوف بشأن أطفال سوريا قد ازدادت يوم أمس على خلفية التصريحات التي أدلت بها بيلاي.

وتقول الصحيفة إن بيلاي وصفت ظروف احتجاز الأطفال وتعذيبهم بأنها "رهيبة".

ويشير التقرير إلى أن هذه التصريحات تأتي بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة أن لديها تقارير غير مؤكدة عن وجود جنود أطفال يقاتلون في صفوف المعارضة.

وتنقل الصحيفة عن بيلاي قولها إنها تعتقد بوجود أدلة كافية لإحالة الرئيس السوري بشار الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان بما فيها استهداف الأطفال.

وتذكر الصحيفة بأن راديكا كوماراسوامي الممثلة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة قد اعلنت الاثنين الماضي عن استلامها تقارير تفيد بأن الجيش السوري الحر قد استخدم جنودا أطفال في قتاله، وأن هذه التقارير لا تزال بحاجة إلى التثبت من صحتها.

كما ينقل التقرير عن نديم حوري، وهو باحث في منظمة هيومان رايتس ووتش، قوله إن "حالات احتجاز الأطفال واسعة الانتشار من قبل الحكومة السورية وسوء معاملتهم هي أمر صادم".

"أمر سىء"

مصدر الصورة AFP
Image caption قال النعيمي إن النمو الاقتصادي الأوروبي يصب في مصلحة بلاده

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشيال تايمز التي نشرت مقالا لوزير البترول والمعادن السعودي بعنوان "السعودية ستعمل على تخفيض أسعار النفط المرتفعة".

يبدأ النعيمي مقاله بالقول إرتفاع أسعار النفط العالمية هو أمر سىء.

ويتابع قائلا "هو أمر سىء بالنسبة لأوروبا، أمر سىء للولايات المتحدة، بالنسبة للاقتصادات الناشئة، وأمر سىء كذلك لدول العالم الفقيرة".

ويضيف النعيمي "إن فترة طويلة من الاسعار المرتفعة هي أمر سىء بالنسبة لكل الدول المنتجة للنفط، بما فيها السعودية، وهي أمر سىء بالنسبة لصناعة الطاقة بشكل عام".

وأعرب عن اعتقاده بأن "الأسعار العالية المطردة" قد أخذت في التأثير على أهداف النمو الاقتصادي الأوروبي.

ويضيف أن هذه الأسعار المرتفعة تسهم في عجز الميزان التجاري وتزيد من ضغوط التضخم.

ويصف النعيمي هذا الوضع بأنه "غير مرض"، وأن السعودية حريصة على المساعدة بشأن معالجته.

ويعرب عن اعتقاده بأنه "في عالم مترابط، فإن النمو الاقتصادي الأوروبي هو أمر يصب في مصلحتنا الوطنية".

ويضيف أنه "لا أحد يستفيد من اقتصاد أوروبي راكد، ونحن راغبون في فعل ما نستطيع للمساعدة على تشجيع النمو".

ويستدرك النعييمي قائلا "لا حاجة للقول إن السعودية لا تتحكم في الإسعار، بل تبيع نفطها الخام وفقا للأسعار العالمية".

غير أنه يضيف "لكنها تظل أكبر منتج في العالم والدولة ذات الاحتياطيات المثبتة الأكبر، ولذلك فإن لديها مسؤولية لفعل ما تستطيع لكبح الأسعار".

"قارب الموت"

ونختم جولتنا في الصحافة البريطانية مع الغارديان التي أفردت مساحة كبيرة من صفحتها الأولى لتقرير بعنوان "يوم أسود لأوروبا: حكم بشأن قارب اللاجئين الذي ترك للموت".

ونطالع في الصفحة الأولى صورة جوية، تقول الغارديان إنها نشرت حديثا، لقارب المهاجرين في عرض البحر الأبيض تكشف عن مدى التكدس على متنه.

تقول الصحيفة –في التقرير الذي أعده جاك شينكر، إن "سلسلة من الاخفاقات التي قامت بها سفن الناتو الحربية وحرس السواحل الأوروبيون قادت إلى موت عشرات المهاجرين الذين تركوا على غير هدى في البحر".

وتضيف الغارديان أن هذه النتيجة توصل إليها تقرير رسمي أوروبي بحث في مصير هذا القارب "الذي ذهبت مناشداته الحزينة من دون إجابة لأيام متتالية".

وتتابع الغارديان، في التقرير الذي احتل الصفحتين الرابعة والخامسة كذلك، أن تحقيقا في الأمر استمر تسعة أشهر وأجراه (مجلس أوروبا) –وهو الهيئة المكلفة بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في أوروبا- قد كشف عن العديد من الإخفاقات.

وتنقل الصحيفة عن معد التقرير تينيك ستريك قوله "يمكن أن نتحدث قدرما نشاء عن حقوق الإنسان ، لكن إذا كنا في نفس الوقت نترك أناسا للموت –ربما لأننا لا نعرف هويتهم أو لأنهم أتوا من أفريقيا- فإن هذا يفضح إلى أي مدى تكون هذه الكلمات عديمة المعني".

وتذكر الغادريان بأنها كشفت قصة ذلك القارب، الذي كان متجها من ليبيا إلى الشواطىء الأوروبية خلال الأزمة السياسية في ليبيا العام الماضي، بعد أن جمعت شهادات من الناجين القلائل في مايو/ أيار الماضي.

المزيد حول هذه القصة