مشاهد من بلدة القاع الحدودية اللبنانية

لاجئون سوريون في لبنان مصدر الصورة Reuters
Image caption لجأ العديد من السوريين إلى لبنان

تراجعت الشؤون العربية وقضايا الشرق الأوسط بصورة واضحة في تغطية الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة في نسختيها الورقية والالكترونية، لكن صحيفة الاندبندنت انفردت بتقرير حصري من إعداد روبرت فيسك من الحدود السورية اللبنانية، وبينما حاولت الفاينانشيال تايمز القاء الضوء على تناول القضايا الخارجية في حملات المرشحين الساعين لخوض سباق الرئاسة الأمريكية، أفردت صحيفة الغارديان جانبا من صفحتها الأولى لما اعتبرته تحديا أمام حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن قضية غرق قارب كان يحمل مهاجرين أفارقة قادمين من ليبيا إلى الشواطىء الأوروبية العام الماضي.

"على الحدود اللبنانية: السوريون الصامتون يتدفقون نحو مستقبل غير معلوم"، كان هذا هو العنوان الذي اختاره روبرت فيسك لتقريره من الحدود السورية اللبنانية.

ينقل لنا فيسك مشاهداته من المنطقة الحدودية، فيقول إنه شاهد صورة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله والرئيس السوري بشار الأسد وهما يبتسمان لبعضهما البعض معلقة فوق الطريق السريع المؤدي إلى بلدة القاع الحدودية.

وقال الكاتب إنه شاهد شاحنة محملة بالجنود الأشداء الذين يرتدون سترات سوداء واقية ويحملون بنادق الكيلاشنكوف وهم يراقبون بصمت "بينما تتوسل مجموعات من اللاجئين السوريين -الفارين من الحملة الأمنية الحكومية في بلادهم- للدخول إلى لبنان".

ويضيف الكاتب "على السوري أن يكون حاملا للأوراق والوثائق التي تحمل اسمه حتى يتمكن من دخول لبنان".

ونقل فيسك توسلات رجل سوري أمام رجال الأمن الذي طلب منه أوراقه، وكيف أن الجندي دفع الرجل وصبي كان برفقته إلى الخلف.

وقال إن العديد من اللاجئين السوريين جاؤوا إلى المنطقة على متن سيارت الأجرة السورية ذات اللونين الأصفر والأبيض.

ويضيف أن سائقي المركبات كانوا يسألون عن رجل لديه "واسطة" يعمل في مكتب الجوازات، لكن أحد رجال الأمن أخبرهم أنه ترك العمل.

"أولى الطلقات"

مصدر الصورة AFP
Image caption دعا مستشارو أوباما منافسه رومني إلى شرح التغيرات التي سيقوم بها في حال انتخابه

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشيال تايمز التي نشرت تقريرا من إعداد مراسلها في واشنطن عن البعد الخارجي في السباق إلى البيت الأبيض.

وقال الكاتب إن حملتي الرئيس الحالي باراك أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني قد "اطلقتا أولى الطلقات السياسة الخارجية" مفسحة المجال لحوار عنيف خلال الأشهر القادمة بشأن موضوعات تتعلق بروسيا وإيران وإسرائيل وتقليل النفقات العسكرية.

وأضاف أن مستشاري حملة أوباما للسياسة الخارجية قد أصدروا خطابا مفتوحا يدعون فيه رومني إلى شرح التغيرات الفعلية التي سيقدم عليها في هذا المجال.

ويرى الكاتب أن هذه الخطوة تعد إشارة واضحة "على أن حملة إعادة انتخاب أوباما تتعامل مع رومني بوصفه المرشح الجمهوري المحتمل" للفوز بترشيح حزبه لخوض سباق الرئاسة.

ويشير التقرير إلى أن توجيه هذا الخطاب من قبل حملة أوباما كان ردا على خطاب وجهه مستشارو رومني في وقت سابق من الأسبوع الجاري وحاولوا فيه القول بأن إعادة انتخاب أوباما ستؤدي إلى "المزيد من الضعف والتردد".

وقال الكاتب إنه على الرغم من أن من غير المتوقع أن تشكل السياسة الخارجية قضية ذات ثقل كبير في سنة الانتخابات التي تسيطر عليها قضايا الاقتصاد والرعاية الصحية، إلا أن الجمهوريين يعتقدون أنها واحدة من نقاط قوتهم التقليدية.

وأضاف الكاتب أن قضية السياسة الخارجية قد أثيرت بسبب تعليقات أدلى بها أوباما لنظيره الروسي ديمتري مدفيديف والتقطتها المايكروفونات من دون أن يدري، عندما قال إنه سيتحلى بالمزيد من "المرونة" للتعامل مع قضية الدفاع الصاروخي عقب الانتخابات.

ويرى الكاتب أن الجمهوريين تلقفوا تلك الكلمات بوصفها مؤشر على أن أوباما سيقدم تنازلات جوهرية في قضايا هامة إذا أعيد انتخابه.

وحسب التقرير، فقد كتب مستشارو روني متسائلين "هل على الشعب الأمريكي أن يتوقع المزيد من الجهود لإرضاء روسيا بإضعاف أنظمة الدفاع الصاروخي التي تحمينا وتحمي حلفاءنا؟".

اسبانيا تتحدى الناتو

Image caption يواجه الناتو تحديا من قبل مدريد

ونختم جولتنا مع صحيفة الغارديان التي واصلت تغطيتها لليوم الثاني على التوالي لقضية غرق عشرات المهاجرين الأفارقة العام الماضي، والتي صدر بشأنها تقرير عن المجلس الأوروبي أشار إلى إخفاق سفن الناتو الحربية في انقاذ أرواح هؤلاء المهاجرين.

تقول الصحيفة، في التقرير الذي أعده مراسلاها من بروكسل ومدريد، إن الحكومة الأسبانية تحدت إدعاء من قبل الناتو بأنه أحال رسالة استغاثة إلى سفينة حربية أسبانية ربما كان من شأنها انقاذ أرواح 63 مهاجرا أفريقيا في البحر الأبيض المتوسط.

وقالت السلطات الأسبانية إنه لو كانت هناك مثل هذه الرسالة، فيجب أن يكون الناتو قادرا على "إثباتها".

وأضاف التقرير أن وزارة الدفاع الأسبانية نفت الخميس أن تكون قد تلقت إي إتصال من هذا النوع.

وتنقل الغارديان عن متحدث باسم الوزارة قوله "لم تتسلم الفرقاطة أية إشارة من مركز تنسيق الانقاذ البحري في روما ولا من قيادة الناتو في نابولي".

وأضاف التقرير أن الضغوط قد تصاعدت على حلف الناتو للإجابة على مجموعة من الاسئلة بشأن مأساة قارب المهاجرين الأفارقة، حيث جدد سياسيون أوروبيون مطالبتهم بإجراء المزيد من التحقيق في الأمر.

كما أشار التقرير إلى أن محامين متخصصين في قضايا حقوق الإنسان أعلنوا عن اتخاذ إجراء قانوني ضد الجهات المسؤولة عن فقدان الأرواح "كان يمكن تجنبه".

وتضيف الصحيفة أن المهاجرين الأفارقة –الذين كان عددهم 72 ونجا منهم تسعة فقط- كانوا يصارعون الأمواج لفترة أسبوعين وقضى 63 منهم بسبب الجوع والعطش.

المزيد حول هذه القصة