الديلي تليغراف: المقاومة السورية تلجأ إلى حرب العصابات

سوريون يرددون شعارات ضد بشار الاسد مصدر الصورة AP
Image caption حظى الشأن السوري باهتمام كبير في الصحف البريطانية.

انشغلت عناوين الصفحات الاولى للصحف البريطانية في نسختيها الورقية والالكترونية الصادرة صباح الثلاثاء بقضايا محلية، على رأسها خطة وزيرة الداخلية البريطانية زيادة السلطات الممنوحة للشرطة لمراقبة الانترنت ورسائل الايميل والذكرى الثلاثين لحرب فوكلاند.

وفيما يتعلق بالشأن الدولي، ما زالت أنباء انتصار زعيمة المعارضة البورمية اونغ سان سوتشي في الانتخابات الفرعية في البلاد تحظى بجل الاهتمام في الصحف البريطانية. أما فيما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط ، فيكاد الاهتمام بها ينحصر بالشأن السوري.

حرب عصابات

مصدر الصورة Getty

صحيفة الديلي تليغراف نشرت تقريرا عن تغير تكتيكات المقاومة المسلحة السورية، وجاء التقرير بعنوان "ثوار سوريا يهجرون المدن الكبرى ويشنون حروب عصابات".

ويقول التقرير الذي أعدته روث شيرولك مراسلة الصحيفة في بيروت إن المسلحين في سوريا اضطروا للتخلي عن خطط السيطرة على مناطق في المدن الكبيرة والبلدات اثر سلسلة من الهزائم التي اقر بها زعماؤهم مؤخرا.

واثر الخسائر والهزائم التي تعرضت لها المقاومة المسلحة السورية في معاقلها في حمص ودرعا وادلب لم يجد الثوار بديلا سوى تغيير استراتيجيتهم واللجوء إلى شن هجمات متفرقة وحروب عصابات.

وتقول الصحيفة إنه كان ينظر إلى قدرة المعارضة على السيطرة على مناطق في سوريا كأمر ضروري لنجاحها في الاطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ولكن قوى المعارضة المسلحة بدأت في التصدع تحت وطأة القصف المكثف من القوات الحكومية والهجمات المستمرة منذ فبراير شباط / الماضي.

وقد اقر الجيش السوري الحر بأن لا خيار له سوى اللجوء إلى حرب العصابات.

وقال قائد في الجيش السوري الحر للديلى تليغراف متحدثا من مخبأ سري في بيروت "بعدما حدث في درعا وحمص وادلب اصبح الجيش السوري الحر لا يركز جهوده في السيطرة على مناطق في المدن".

وقال القائد الذي اشار إلى نفسه باسم ابو سليم إن اهل القرية الحدودية التي اتخذتها فرقته كنقطة لانطلاق هجماتها قد رجوهم المغادرة خوفا من تدمير القوات الحكومية لقريتهم.

وعلى الرغم من أن الضرورة هي التي اضطرت الجيش السوري الحر على تغيير استراتيجيته، يقول أبو سليم إن حرب العصابات ستكون تغييرا ناجحا لأنها ستركز على العاصمة دمشق.

وقال أبو سليم "الخطة هي هجمات على اهداف عسكرية في دمشق. يجب أن نقطع رأس الافعى".

شهادات لاجئين

مصدر الصورة AP

صحيفة الغارديان اهتمت ايضا بالشأن السوري حيث خصصت تقريرا بعنوان "لاجئون سوريون: شهاداتهم بكلماتهم". ويضم التقرير مقابلات مع لاجئيين سوريين يروون فيها ما عانوه وما عاشوه. أجرى المقابلات كل منكونستانس ليتش مراسلة الغارديان على الجانب التركي مع الحدود السورية –التركية وفيبي غرينوود مراسلة الصحيفة في الاردن.

ومن بين من اوردت الغارديان شهاداتهم ابو محمد من إدلب، وهو شرطي في الرابعة والثلاثين من العمر. وقال أبو محمد إنه كان حارسا في السجن المركزي في ادلب على مدى 11 عاما. ويضيف "لم اكن اعتقد يوما أني سأنشق".

ووصل أبو محمد إلى تركيا في ديسمبر كانون الاول 2011 بعد الاختباء "في الجبال" على مدى ستة اسابيع. وفي يناير / كانون الثاني تسلل عائدا إلى سوريا للانضمام للجيش السوري الحر، ولكنه اضطر الى الفرار إلى تركيا مجددا في مارس / اذار اثر الهجمات المكثفة للقوات المسلحة السورية.

ومن بين من قدموا شهادتهم للغارديان سلوى من اللاذقية. سلوى طبيبة نفسية لها عيادتها الخاصة وهي ام لابنتين في سن المراهقة. وتقول سلوى إنها يونيو حزيران الماضي قررت ترك الشقة التي تستاجرها في اللاذقية وان تبيع كل ما تملك وتغادر سوريا إلى تركيا. وتقول سلوى "كانت الامور تسير من سيئ إلى أسوأ وكنت اخشى ان يصيب اسرتي مكروه".

أما رجوة فقد فرت مع طفليها من جسر الشغور إلى مخيم للاجئين على الحدود التركية. وتقول رجوة إنها فرت إلى تركيا منذ شهرين خوفا من أن يصيب طفليها مكروه . وتقول رجوة إن ما دعاها للفرار هو هجوم شنته القوات السورية دمر فيه جزء كبير من منزلها والعديد من المنازل المجاورة وقتل فيه الكثير من جيرانها.

برنامج "الأخ الاكبر" واسرائيلي يتعاطف مع الفلسطينيين

وتناول مقال آخر في صفحة شؤون الشرق الاوسط بصحيفة الغارديان ما وصفته كاتبته ميا دي غراف "بالحوار العميق" في النسخة الاسرائيلية من برنامج "الاخ الاكبر" لهذا العام.

وتقول دي غراف إنه عادة ما يمثل برنامج "الأخ الاكبر" منصة اطلاق لطالبي الشهرة السريعة والذين يتصف الكثيرون منهم بالسطحية.

ولكن العام الحالي جاءت المفاجأة التي شهدها "الاخ الاكبر" في صورة الشاب اليساري الاسرائيلي سار سيزكيلي، الذي انضم إلى بيت "الاخ الاكبر" خصيصا للاعراب عن تعاطفه مع الفلسطينيين وعن مساندته للقضية الفلسطينية.

وتقول دي غراف إنه عند بدء البرنامج الذي يغلب التوجه اليمني على المشاركين فيه وعلى مشاهديه كان يتوقع أن يغادر سيزكلي بيت الاخ الاكبر في بداية الموسم. ولكنه، على خلاف المتوقع، قارب الوصول إلى النهائي. ومع مرور الاسابيع أصبحت حوارات ونقاشات سيزكيلي مع زملائه في البرنامج، والتي يدور معظمها حول القضية الفلسطينية، تحظى باهتمام كبير.

وتقول إحدى مشاهدات البرنامج، وهي اسرائيلية من حيفا اسمها شيلي مالنيك "تعجبني الطريقة التي يعبر بها عن نفسه. لقد قال اشياء في منتهى القسوة بحق الجنود الاسرائيليين ولكنه لا يحيد عما يقتنع به ولا ينحد بأسلوبه عند تعرضه للهجوم ممن معه في بيت الاخ الاكبر".

مخاوف على حرية الانترنت

Image caption تعرضت ماي لانتقادات حادة بشأن خطة مراقبة الانترنت.

وكانت القضية المحلية التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام في الصحف البريطانية هو اعتزام الداخلية البريطانية منح الشرطة سلطات تخولها من الاطلاع على البريد الالكتروني للافراد ومتابعة نشاطهم على الانترنت.

صحيفة الاندبندنت عنونت افتتاحيتها بعنوان "انتقادات لخطط مراقبة استخدام الانترنت". وتقول الصحيفة إن وزيرة الداخلية البريطانية تريسا ماي تعرضت للانتقادات لاذعة من اعضاء البرلمان بشأن قرارها الخاص بالرقابة على الانترنت.

وتقول الاندبندت إن ماي تعرضت لهجوم حاد من كافة الاطياف السياسية بسبب الانتهاك المحتمل لخصوصية ملايين البريطانيين إذا مرر القرار الخاص بمنح الشرطة صلاحيات تمكنها من مراقبة الرسائل الالكترونية التي يبعثها ملايين البريطانيين يوميا.

وقد استدعيت ماي للاستجواب في البرلمان لتفنيد اسباب القرار المزمع بشأن الرقابة على الانترنت. ووفقا لمقترحات ماي فإن الشرطة ستتمكن من الحصول على معلومات وبيانات عن ملايين الاشخاص وعن اتصلاتهم عبر سكايب وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.