البحث عن كاتم أسرار القذافي والمفتاح إلى مليارات ليبيا المفقودة

معمر القذافي مصدر الصورة Reuters
Image caption كان بشير من أكثر المستشارين حظوة وأهلا للثقة عند القذافي

تحت عنوان "مساعد القذافي يحمل مفتاح الأموال الليبية المفقودة"، نطالع في الفايننشال تايمز الصادرة اليوم الاثنين تحقيقا يتحدث عن بشير صالح بشير، مدير مكتب الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وأحد أكثر مستشاريه نفوذا.

يقول تقرير الفايننشال تايمز، الذي أعده برزو داراغاهي، إن الحكومة الليبية الجديدة مهتمة هذه الأيام باقتفاء أثر بشير الذي يحمل معه الكثير من أسرار القذافي المالية، ومنها معرفة مصير سبعة مليارات دولار أمريكي كان مسؤولا عن إدارتها.

تقول الصحيفة إن بشير كان يحظى بثقة القذافي الذي أرسله ليطوف نيابة عنه عموم القارة الأفريقية ومناطق أخرى من العالم، حيث كان عينه الساهرة على استثماراته وأرصدته التي تقدر بالمليارات.

فعلى ذمة الفايننشال تايمز، كان بشير يتنقل ما بين الفنادق الفاخرة ذات النجوم الخمس، إذ عمل وسيطا بين القيادة الليبية وجهات عدة في عموم القارة الأفريقية وفرنسا.

تقول الصحيفة: "بُعيد سقوط القذافي بوقت قصير، اختفى بشير صالح بشير وغابت معه أسراره."

ويقول البعض إن بشير، المدير السابق للصندوق الليبي-الأفريقي للاستثمار، هو الآن في أفريقيا، بينما يرى آخرون إنه يعيش متخفيا في العاصمة الفرنسية باريس تحت حماية "حلفاء متنفذين".

وتنقل الصحيفة عن بعض كبار المسؤولين الليبيين الحاليين قولهم إن العثور على بشير قد يساعد أيضا في الحصول على إجابات على أسئلة في شأن العلاقة بين نظام القذافي والمؤسسة الحاكمة في فرنسا.

وتعليقا على شخصية بشير وأهمية المعلومات التي بحوزته، يقول عبد الحميد الجدي، وهو مصرفي ليبي يعمل مع الحكومة الليبية الحالية على اقتفاء آثار الأرصدة الليبية الهائلة التي جرى تبديدها إبان عهد القذافي:

"ليس لدي ربع المعلومات التي لدى هذا الرجل، فهو الشخص الوحيد في ليبيا الذي يعرف تفاصيل الاستثمارات الليبية في أفريقيا كافة. إننا بأمس الحاجة إليه."

وبالإضافة إلى الشأن الليبي، نطالع في الفايننشال تايمز اليوم أيضا تحقيقا آخر عن تطورات الأوضاع في سوريا، وثالثا عن ترشح عمر سليمان لخوض الانتخابات الرئاسية المصرية، ورابعا عن إعادة فتح مطار العاصمة اليمنية صنعاء، وتقريرا خامسا عن الأوضاع في البحرين.

ثورة ورياضة

ورغم تواضع المساحة المخصصة للشأن البحريني، فاللافت هو موضوع التقرير المعنون "مجموعة شباب البحرين يستهدفون سباق الجائزة الكبرى (لسيارات الفورميولا وان)".

وفي تفاصيل الخبر نقرأ أن حركة الشباب البحريني المعارض قد حذرت منظمي ورعاة وعشاق سباق الفورميولا وان من مغبة المضي قدما في تنظيم البطولة في البحرين بين العشرين والثاني والعشرين من هذا الشهر.

ويقول تجمع بحريني معارض أطلق على نفسه اسم "اتحاد شباب 14 فبراير/شباط"، وهو يُُعنى بتنظيم مظاهرات مناوئة للنظام البحريني ويمارس نشاطه عبر الإنترنت، إنه لا يضمن سلامة المشاركين في السباق، وسط موجة الغضب الشعبي الذي سيثيرها فيما لو مضى المعنيون قدما بتنظيم الحدث".

وتنقل الصحيفة عن علاء الشهابي، وهو ناشط معارض، قوله إن المتظاهرين الشباب الذين يميلون إلى التطرف بشكل متزايد سيسعون لاستخدام السباق لإعادة التركيز على همة العالم وعزمه في شأن "الانتفاضة المنسية" في الربيع العربي."

إلا أن الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة، المتحدث باسم حكومة البحرين، يقول: "نتوقع أن يتواصل سباق فورميولا وان، ونأمل أن يكون ناجحا."

الأزمة السورية

وللشأن السوري حضوره الكبير في صحيفة الغارديان اليوم، إذ نطالع على صفحتها الأولى تحقيقا بعنوان "محاولة وقف إطلاق النار تتلاشى مع اقتراب المهلة."

يقول التقرير، الذي أعده محرر الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، إيان بلاك: "إن الآمال في الوصول إلى نهاية سلمية للأزمة السورية بدأت بالتلاشي يوم أمس (الأحد)."

ويرى بلاك أن سبب تلاشي تلك الآمال هو "رفض الرئيس السوري بشار الأسد الالتزام بسحب قواته من المناطق الساخنة في أنحاء البلاد قبل الحصول على ضمانات من المعارضة على وقف القتال أولا."

وتبرز الصحيفة البيان الذي أصدره الجيش السوري الحر المعارض، وألقى فيه باللائمة على الحكومة السورية بسبب "تقويضها" خطة كوفي عنان، المبعوث الدولي المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا.

ترحيل بلحاج

أمَّا قضية ترحيل بريطانيا لعبد الحكيم بلحاج، القائد العسكري الحالي للعاصمة الليبية طرابلس، وتسليمه إلى نظام القذافي في حينه، فتحظى بتغطية واسعة في صحيفة الغارديان اليوم.

فبالإضافة إلى تقديم الموضوع بشكل موسَّع على صفحتها الأولى، تفرد الصحيفة كامل صفحتيها السادسة والسابعة لقضية ترحيل البريطانيين عام 2004 لبلحاج وتسليمه إلى نظام القذافي حينذاك.

وترفق الصحيفة التحقيق بصور ثلاث: الأولى لبلحاج بلباسه العسكري، وأخرى تظهر فيها زوجته فاطمة كظل أسود وهي تحدق في الأفق البعيد، بينما نرى في الصورة الثالثة القذافي وهو يستقبل في خيمته الشهيرة ضيفه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

برنامج إيران النووي

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تقرير دفاع: لا يمكن لإسرائيل تدمير برنامج إيران النووي

وفي الشأن الإيراني نطالع في الغارديان تحقيقا يقول إن الولايات المتحدة وأوروبا ستطلبان من إيران تفكيك منشأتها النووية المحصنة تحت الأرض في موقع "فوردو".

كما ستطلبان منها أيضا إيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة عالية قد تتيح لها إنتاج أسلحة نووية، وهي الحجة التي تنفيها طهران باستمرار وتقول إن برنامجها النووي مخصص بالكامل للأغراض السلمية.

صحيفة الديلي تلغراف هي الأخرى تعزف اليوم على وتر الملف النووي الإيراني فتنشر تحقيقا في طبعتها الإلكترونية بعنوان "إسرائيل لن تتمكن من تدمير البرنامج النووي الإيراني عبر توجيه ضربة استباقية".

وينقل التحقيق عن خبراء عسكريين قولهم إن قدرات القوات الجوية الإسرائيلية الراهنة لا تمكنها من تحقيق مثل هذا الهدف، الأمر الذي حدا بقيادة إسرائيل إلى النظر بإيجاد سبل بديلة لوضع حد لبرنامج إيران النووي، كما ذكر أحد التقارير الرئيسة في شؤون الدفاع.

المزيد حول هذه القصة