الغارديان: أوروبا تترك سوريا لقدرها العثماني

مخيمات لاجئين مصدر الصورة AFP
Image caption مخيمات لاجئين على الحدود بين تركيا وسوريا

الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس تناولت عددا من قضايا الشرق الأوسط، كان من أبرزها الوضع في سوريا، خصوصا مع اقتراب تطبيق اتفاق وقف العنف. كما تناولت الصحف دعوات المنظمات الحقوقية الدولية لمقاطعة سباق الجائزة الكبرى للسيارات في البحرين بسبب الاضطرابات في البلاد.

وعلى صفحة الرأي نشرت صحفية الغارديان مقالا للكاتب تيموثي غارتون آش عن نفوذ الدول الكبرى ودول الجوار في الأزمة التي تشهدها سوريا.

ويتحدث الكاتب في مقاله، الذي كان عنوانه " أوروبا تترك سوريا لقدرها العثماني"، عن الدور القوي لتركيا خلال الأزمة الحالية في سوريا.

ويقول غارتون اش إن الدول الكبرى، ويقصد بالذات بريطانيا وفرنسا وقبلهما الولايات المتحدة، لم تظهر أية نوايا للجوء إلى التدخل العسكري، مثلما حدث في ليبيا، لوضع حد لأعمال العنف في سوريا.

ويؤكد الكاتب أن الدور الحقيقي في المرحلة المقبلة سيكون في يد تركيا التي ترتبط بعلاقة تاريخية بسوريا التي كانت تقع ضمن نطاق الامبراطورية العثمانية.

ويعدد الكاتب الأسباب التي تدفع تركيا للقيام بهذا الدور. فهناك العامل الاقتصادي، حيث تعتبر سوريا منفذا حيويا للمنتجات التركية إضافة إلى الاستثمارات الأخرى. وهناك العامل الأمني مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين النازحين إلى الأراضي التركية يوما بعد يوم.

ويقول الكاتب إنه وإن كانت تركيا ستلعب الدور الأكبر لحل الصراع في سوريا فإن بعض دول الجوار ستكون لها إسهامات في ذلك لتصبح اليد العليا في الوقت الحالي لتركيا وإيران والسعودية لتتفوق على دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.

مقاطعة

مصدر الصورة DF
Image caption قرار إلغاء سباق الجائزة الكبرى في البحرين يرجع إلى الاتحاد الدولي للسيارات

ونبقى مع صحيفة الغارديان التي تناولت قضية أخرى وهي الاضطرابات السياسية في البحرين.

ونشرت الغارديان موضوعا عن الدعوات التي وجهتها جماعات حقوق الإنسان لوسائل الإعلام الغربية، وعلى رأسها هيئة الاذاعة البريطانية وشبكة سكاي التلفزيونية، بمقاطعة سباق الجائزة الكبرى للسيارات المقرر إجراؤه في البحرين في الثاني والعشرين من هذا الشهر.

وتأتي الدعوة احتجاجا على ما وصفته الجماعات الحقوقية بقمع المطالبين بالديمقراطية في البحرين.

كما جاءت هذه الدعوات ردا على إصرار منظمي سباق الجائزة الكبرى على إقامته رغم الاضطرابات السياسية والانقسامات الطائفية التي تشهدها البلاد، وفقا للصحيفة.

وقالت الغارديان إنه وفقا لتقارير إعلامية غربية توقعت بعض الفرق المشاركة في سباق فورمولا 1 الإعلان عن إلغاء السباق في أية لحظة بسبب مخاوف من الاضطرابات في الشارع البحريني.

إلا أن الصحيفة نقلت عن برني اكلستون صاحب امتياز سباقات فورمولا 1 قوله إنه لم يحدث أن تحدثت إليه الفرق المشاركة في السباق عن مخاوف تساورها.

وأضاف اكلستون أن انسحاب أي فريق سيعتبر خرقا للعقود المبرمة مع هذه الفرق. ويبقى القرار النهائي بإقامة البطولة أو إلغائها في يد الاتحاد الدولي لسباق السيارات.

يذكر ان المظاهرات المناهضة لنظام الحكم في البحرين قد تصاعدت في الاسابيع الاخيرة احتجاجا على تدهور حالة الناشط المعارض البارز عبدالهادي الخواجة الذي اضرب عن الطعام منذ اكثر من شهرين احتجاجا على سجنه وفقا لقرار محكمة عسكرية بتهمة التآمر على الدولة.

رغبة حقيقية

مصدر الصورة AFP
Image caption صورة أرشيفية لآخر جولة من المحادثات بين إيران والدول الكبرى في يناير 2011

أما صحيفة الفاينانشيال تايمز فتناولت قضية الملف النووي الإيراني واستئناف المحادثات بين طهران والقوى الكبرى.

وتقول الصحيفة إن واشنطن وحلفاءها يرغبون في اختبار رغبة إيران الحقيقية في استئناف المحادثات في شأن مستقبل برنامجها النووي.

كما تعد هذه المحادثات الفرصة الأخيرة للحيلولة دون قيام إسرائيل بشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية، وفقا للصحيفة.

وأضافت الفاينانشيال تايمز أن الغرض من استئناف المحادثات هو تأجيل " خطر اندفاع طهران لامتلاك سلاح نووي".

ومن المتوقع ألا يقدم ممثلو الدول الخمس الكبرى، وهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا، أية مقترحات خلال الاجتماعات المقررة نهاية هذا الأسبوع.

وتقول الصحيفة "إن الدول الكبرى تنتظر أن تقدم طهران هذه المرة دليلا على رغبتها في التفاوض وإثبات تغيير موقفها المتزمت."

وترى الصحيفة أنه على الرغم من شكوك الدول الكبرى في الاستجابة الإيرانية إلا أنها تطمح أن تغير طهران موقفها تحت الضغط الذي تتعرض له، سواء التهديد الإسرائيلي بشن هجوم عسكري أو العقوبات الاقتصادية.

قنبلة موقوتة

مصدر الصورة d
Image caption صندوق النقد الدولي وصف ازدياد عدد المتقاعدين في بريطانيا " بالقنبلة الموقوتة"

ومن قضايا الشأن الداخلي التي عرضتها الصحف البريطانية، موضوعا على الصفحة الرئيسة لصحيفة الديلي تلغراف عن زيادة عدد المتقاعدين في بريطانيا.

وتحت عنوان " رواتب التقاعد قنبلة موقوتة" نشرت الصحيفة تحذيرا أطلقه صندوق البنك الدولي من أن زيادة عدد المتقاعدين عن العمل في بريطانيا قد يكلف خزينة الدولة 750 مليار جنيه استرليني.

وقال صندوق النقد الدولي إن أي زيادة، وإن كانت طفيفة، في متوسط عمر مواطني دول الغرب قد يفرض أعباء مالية ضخمة جديدة على الاقتصادات الغربية، وفي مقدمها بريطانيا.

ووفقا لتوقعات الصندوق الدولي، قد يرتفع الدين العام البريطاني من 76 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي ليصل الى 135 في المئة مما سيكلف خزينة الدولة 750 مليار جنيه استرليني إضافية.