الاندبندنت: الخطر يهدد الهدنة في سوريا

قصف حمص مصدر الصورة na
Image caption انباء عن تعرض احياء في حمص لقصف الدبابات والمدفعية

انشغلت الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة الاثنين، بنسختيها الورقية والالكترونية، بالشأن السوري وتطوراته، ومنها صحيفة الاندبندنت التي خرجت بعنوان يقول: الهدنة باتت في خطر مع مهاجمة قوات الاسد حمص.

وتنقل الصحيفة عن تقارير تحدثت عن اعمال عسكرية مع وصول اول دفعة من مراقبي الامم المتحدة للاشراف على اتفاق وقف النار.

وتقول الصحيفة ان القصف الذي تعرضت له مدينة حمص يعد انتهاكا واضحا لاتفاق وقف النار الهش، قبل ساعات فقط من وصول الفريق الاول من المراقبين الدوليين، وبدء عملهم صباح الاثنين.

وتشير الصحيفة الى ان كل جانب في الصراع يتهم الآخر بانتهاك الهدنة التي نصت عليها خطة كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية، قبيل وصول الدفعة الاولى المكونة من ستة من افراد قوة المراقبين من "ذوي القبعات الزرق".

وتضيف الصحيفة ان اندلاع العنف من جديد يهدد الجهود الدولية لوضع نهاية لنزيف الدم في سوريا، والشروع في نشر عدد لا بأس به من مراقبي الامم المتحدة، وهو امر يعتمد على استمرار وقف النار.

وتقول الاندبندنت ان ستة احياء في مدينة حمص، احد معاقل المعارضة، قيل انها تعرضت لهجوم من قوات الرئيس بشار الاسد في الساعات الاولى من صباح الاحد، عقب قيام طائرات هليوكوبتر بعمليات استطلاع لاختيار اهداف للقصف.

وحول سوريا في الغارديان نقرأ عنوانا مشابها حول قصف حمص، وتقول الصحيفة ان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ حذر من ان مهمة مراقبي الامم المتحدة محدودة، ولا يجب ان ينتظر منها الكثير.

وتشير الصحيفة الى الهدنة، التي مر عليها اربعة ايام، تعرضت لاختبار حقيقي الاحد عندما قصف الجيش السوري حمص، وفي المقابل تعرض مخفر شرطة الى هجوم من مسلحي المعارضة في حلب، وهو ما يصّعب مهمة المراقبين الدوليين.

وتنسب الصحيفة الى ناشطين سوريين قولهم ان ثلاثة اشخاص قتلوا الاحد في القصف الحكومي المتواصل على حمص، وان سكان المدينة قالوا انهم كانوا يسمعون انفجارات كل خمسة دقائق.

وتضيف الصحيفة ان الحكومة السورية اتهمت من تسميهم "مجموعات ارهابية" في تصعيد العنف، وانها تسببت في "خسارات بشرية كبيرة".

وتنقل الصحيفة عن هيغ قوله ان السبب وراء محدودية عمل المراقبين هشاشة الهدنة التي بدأت الاسبوع الماضي.

"حافة الانهيار"

وحول سوريا تنشر الديلي تلغراف تغطية بعنوان: الهدنة الهشة في سوريا عند حافة الانهيار، وتقول ان السبب هو ما قيل عن قصف قوات النظام السوري حمص، وتنفيذ هجمات اخرى على مدن وقرى اخرى، قبل البدء في نشر مراقبي الامم المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الناشط وليد الفارس من حمص قوله ان "الجيش يقصف بمدافع الهاون والدبابات والصواريخ الصغيرة الحجم، ونتيجة ذلك قتل عشرة واصيب 15 شخصا، لقد خرقوا الهدنة، انهم يفعلون ذلك بسبب عدم نشر المراقبين".

وحول ايران في الاندبندنت نطالع عنوانا يقول: محادثات نووية "مفيدة" تظهر مؤشرات حول تقدم ضئيل.

وتقول الصحيفة ان ايران والقوى الكبرى اشادت، في ظهور نادر لوحدة المواقف، بنتائج أول جلسة محادثات اجروها منذ اكثر من سنة، واعتبرتها خطوة رئيسية نحو مزيد من المحادثات التي ستفضي الى التخفيف من مخاوف المجتمع الدولي مما يراه نوايا طهران الحقيقية من برنامجها النووي.

وتقول الصحيفة ان من المؤشرات القوية على وجود تقدم في تلك المحادثات الاتفاق على اللقاء مجددا في الثالث والعشرين من مايو/ايار المقبل في بغداد، حسب مقترح من طهران.

بريطانيا والجفاف

ومن الشؤون المحلية نقرأ في صحيفة الاندبندنت عنوانا يقول: نصف بريطانيا اصبح، رسميا، تحت تهديد الجفاف.

وتتحدث الصحيفة عن ان نقص المياه سيستمر حتى العام المقبل بعد الاعلان عن توقعات بثالث شتاء جاف.

وتنقل الصحيفة عن تنبؤات الارصاد بان بريطانيا تمر باسوأ حالة نقص مياه منذ عام 1976، وهو ما يعني ان تدهور المخزون المائي في البلاد سيستمر حتى نهاية هذا العام، وربما بعد ذلك.

وتقول الصحيفة انه تم فرض قيود على استخدام المياه على 17 محافظة اضافية، حيث الحقت مناطق من وسط البلاد والجنوب الغربي الى المناطق التي صنفت سابقا بتعرضها للجفاف في الجنوب الشرقي وشرقي انغليا.

وتضيف ان البلاد باتت مقسومة بحدة الى شطرين، فمناطق ويلز والشمال الغربي من انجلترا ما زالت بعيدة عن الجفاف، في حين صارت معظم مناطق البلاد الاخرى عرضة له، حيث تراجع تدفق المياه في الانهار، وانخفض منسوب المياه الجوفية.

وتقول الصحيفة ان ثماني شركات مياه محلية فرضت قيودا على استخدام المياه، والمتمثلة تحديدا بعدم استخدام خراطيم المياه في ري الحدائق، وهي تغطي نحو 8,8 مليون مستخدم في المناطق المحيطة بمنطقة لندن الكبرى.