الغارديان: هل يتبع الربيع العربي ثورة في العلاقات بين الجنسين في المنطقة؟

متظاهرات مصريات مصدر الصورة
Image caption تتساءل الغارديان هل يستتبع الربيع العربي ثورة في العلاقات بين الرجل والمرأة؟

استحوذ مستقبل العالم العربي بعد ثورات الربيع العربي على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت، حيث تتساءل الغارديان عما اذا كان الربيع العربي ستعقبه ثورة في العلاقات بين الرجل والمرأة، بينما تتساءل الاندبيندنت عما إذا كان الربيع العربي ستعقبه صحوة في الفكر الإسلامي، أما الديلي تليغراف فتناولت عددا من القضايا العربية والشرق اوسطية من بينها الاحداث في سوريا ومصير زوجات بن لادن بعد مغادرتهن باكستان الى السعودية.

ثورة في العلاقة بين الجنسين

في الغارديان يتساءل تقرير كتبه مارتين شولوف مراسل الصحيفة في بيروت وعبد الرحمن حسين مراسلها في القاهرة عما إذا كان الربيع العربي ستعقبه ثورة في العلاقة بين الرجل والمرأة في الشرق الاوسط.

ويقول التقرير إن مقال للكاتبة المصرية منى الطحاوي في مجلة "السياسة الخارجية" الامريكية بعنوان "الرجال العرب يكرهون النساء" أشعل شرارة المطالبات بتغيير شامل في التعامل بين الجنسين في المنطقة.

وترى الغارديان إن الدعوة إلى ثورة في العلاقات بين الجنسين في العالم العربي، التي تقول الطحاوي إن رجاله "يكرهون" المرأة، ادت إلى احتدام الجدل حول "القهر الذي تتعرض له المرأة" في دول مثل مصر والمغرب والسعودية.

وتقول الغارديان إن النساء منقسمات فيما يتعلق بالمقال الذي تقول فيه الطحاوي "ليست لدينا حريات لأنهم يكرهوننا..أجل يكرهوننا، والحق يقال".

وتقول الغارديان إن "الطحاوي ليست وحيدة في رؤيتها أن الثورة جاءت ومضت دون أن تقدم شيئا للمرأة. ولا يضم البرلمان المصري المكون من 500 مقعد سوى ثمان نساء، كما لا توجد أي امرأة بين مرشحي الرئاسة. ولا يزال العنف المنزلي والزواج القسري وتشويه الاعضاء التناسلية للمرأة امورا مقبولة ومنتشرة في المنطقة التي تضم اكثر من 20 دولة ويسكنها 350 مليون نسمة".

وتقتبس الغارديان مقطعا من مقال الطحاوي تقول فيه "حتى بعد هذه "الثورات" فان كل شيء على ما يرام طالما بقيت المرأة متحجبة ومحجوبة عن النظر وباقية في المنزل، محرومة من الحركة او التنقل بسيارتها، مجبرة على الحصول على موافقة الرجل للسفر، وممنوعة من الزواج دون موافقة ولي الأمر".

وتقول الغارديان إنه على الرغم من موافقة الكثير من النساء على ما جاء في مقال الطحاوي، إلا ان "كثيرات غيرهن من شتى بقاع العالم العربي اعربن عن اعتراضهن عن تعميم الطحاوي لإدانتها للرجل".

وتنقل الغارديان عن المؤلفة والصحفية اللبنانية جمانة حداد قولها "اوافق على معظم ما تقوله ولكني اعتقد ان هناك ما تتردد الطحاوي في قوله وهو أن الأمر لا يفسر بكراهية الرجل العربي للمرأة ولكن بكراهية الديانات التوحيدية للمرأة".

وقالت داليا عبد الحميد الباحثة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية للغارديان "انه تبسيط زائد ان نقول إن الرجال العرب يكرهون النساء، ويصور المرأة العربية على انها في حاجة إلى من ينقذها. لا اريد ان انقذ لأني لست ضحية. لا يمكننا ان نضع كل النساء المصريات أو النساء العربيات في نفس التصنيف. مشاكلي ليست مشاكل المرأة الريفية في الصعيد".

وقالت الاكاديمية التونسية لينا بن مهني، التي كانت من المرشحين لجائزة نوبل للسلام العام الماضي، للغارديان "يبدو لي أن هذا المقال يضع كل الرجال في كتلة واحدة دون تحري الدقة. ومن منظور شخصي بحت، إذا كان ينظر إلى الآن كمدونة مناصرة لحقوق المرأة وغيرها من الجماعات، فإن هذا يعود إلى أن أبي يناصر حقوق المرأة اكثر مني".

وتقول الغارديان إن بعض النساء يرين أن النساء مجموعة من بين جماعات مضطهدة اخرى. وتقتبس الغارديان مقطعا من مقال لنسرين مالك نشر في الغارديان الاسبوع الماضي تقول فيه "نعم، في السعودية لا تسطيع النساء قيادة السيارة، ولكن الرجال لا يمكنهم انتخاب حكومتهم. في مصر تتعرص النساء لاختبارات العذرية، لكن الرجال يغتصبون في السجون. في السودان تجلد النساء لارتداء البنطال، ولكن الاقليات تتعرض لاضطهاد شديد".

صحوة إسلامية

مصدر الصورة
Image caption أما الانديبندنت فتتساءل عن هل ينتج الربيع العربي صحوة في الفكر الاسلامي؟

وفي صحيفة الاندبيندت يتساءل روبرت فيسك عما إذا كان الفكر الاسلامي سيشهد صحوة اثر الربيع العربي.

ويستهل فيسك مقاله الذي عنونه بـ "بعد الربيع العربي، صحوة اسلامية؟" قائلا "منذ اكثر من عشر سنوات سافرت إلى هولندا لمقابلة نصر حامد ابو زيد، أحد اعظم اساتذة الفكر الاسلامي. وكان اللقاء في مقهى في محطة القطارات في مدينة لايدن ".

ويتابع فيسك قائلا إن أبو زيد كان قد اضطر إلى مغادرة مصر والسفر إلى هولندا عام 1995 بعد ان قضت محكمة مصرية بأنه مرتد وجردته من منصبه كأستاذ في جامعة القاهرة وأمرت بالتفريق بينه وبين زوجته.

ويقول فيسك "كانت خطيئة ابو زيد ان القرآن يجب ان يعاد تفسيره وان يخضع للشرح وأن قرونا من الفكر الاسلامي يجب ان يعاد النظر فيها".

ويتساءل فيسك "لكن ماذا عن الآن؟ هل يفتح الفكر الإسلامي أبوابه الموصدة؟ تبادر هذا السؤال إلى ذهني بعد أن قرأت كتاب توم هولاند الجديد "في ظل السيف" الذي يبدأ بالصراع بين الفرس والرومان حتى تندحر الحضارتان أمام تقدم الاسلام".

ويتابع فيسك " يقول هولاند في كتابه انه منذ اربعين عاما سمحت السلطات لاثنين من الباحثين الالمان بفحص مجموعة من المصاحف التي عثر عليها في اقدم مساجد صنعاء والتي تعد مجموعة من اقدم مخطوطات المصاحف التي عثر عليها. وقد خلص الباحثين إلى ان القرآن – مثل الانجيل – تطور مع الوقت وانه مكون من "خليط من النصوص".

ويضيف فيسك "اعقب ذلك رد فعل غاضب ولم تنشر المخطوطات التي عثر عليها في المسجد لأنها تخالف الرأي السائد أن القرآن منزل من عند الله كما هو في صورته الحالية ولم يطرأ عليه أي تعديل أو تبديل".

ويختتم فيسك مقاله دون الاجابة على تساؤله، بل يقول "إننا نخطو فوق قشور البيض: هل سنشهد صحوة اسلامية؟"

أرامل بن لادن

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول الديلي تليغراف إن اسرة بن لادن ستعيش في السعودية بعيدا عن الاضواء ولكن في ترف.

أما الديلي تليغراف فتتناول في مقال في صفحتها لشؤون الشرق الاوسط مصير اسرة أسامة بن لادن بعد مغادرتها باكستان.

وتقول الصحيفة في مقالها، الذي كتبه توم حسين مراسلها في اسلام اباد وآدم بارون مراسلها في صنعاء، إن اسرة بن لادن تستعد للعيش بعيدا عن الاعين في السعودية.

وتقول الصحيفة إن ارامل بن لادن الثلاث وعشرة من ابناءه واحد احفاده "سيعيشون في خفاء في السعودية ولكن هذا لا يعني انهم لن يتمتعوا ببعض الرفاهية".

وتضيف الصحيفة إن إحدى ارامل بن لادن، وهي أمل محمد السادة، تم ترحيلها ايضا إلى السعودية رغم أنها من أصول يمنية، بناء على رغبة اسرتها التي كانت تخشى ان يجلب وجودها الكثير من الاهتمام من اتباع بن لادن.

ويتوقع ان تعيش أرامل بن لادن وسط اسرة بن لادن الممتدة في السعودية.

ويمتلك بكر بن محمد بن لادن، الاخ غير الشقيق لأسامة بن لادن، اكبر شركة للإنشاءات في السعودية والتي تعد عماد ثروة الاسرة.