"ييدا" معسكر الإغاثة الذي يقف على حافة المأساة

مقاتلون من الحركة الشعبية في جنوب كردفان مصدر الصورة AFP
Image caption أدت المعارك في جنوب كردفان إلى نزوح اللاجئين إلى معسكر ييدا

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء وتناولت العديد من ملفات الشرق الأوسط من تطورات الأوضاع في السودان إلى تنظيم القاعدة في اليمن والعلاقات الخليجية الإيرانية.

"من داخل ييدا، معسكر الإغاثة الذي يقف على حافة المأساة"، تحت هذا العنوان أعد تريفور سناب ودانيال هاودن مراسلا الاندبندنت للشؤون الأفريقية تقريرا عن أوضاع اللاجئين السودانيين الفارين من جحيم القتال في ولاية جنوب كردفان إلى المعسكر الواقع في دولة جنوب السودان.

قال التقرير إن العاملين في مجال الإغاثة يحذرون من وقوع "كارثة إنسانية" على الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وأضاف التقرير أن عشرات الآلاف من الفارين من جولة القتال الأخيرة بين الجانبين صاروا الآن عالقين لا يستطيعون الوصول إلى معسكرات الأمم المتحدة للإغاثة.

وذكرت الصحيفة أن هناك "نزاعا مدمرا" بين مسؤولي الأمم المتحدة والقادة المحليين بشأن ما إذا كان بمقدور اللاجئين البقاء في المنطقة الحدودية.

وأضافت الاندبندنت أن هذا النزاع ساهم في تأخر وصول الغذاء إلى الأشخاص الذين فروا من خطر المجاعة في منطقة جبال النوبة الواقعة في ولاية جنوب كردفان.

"قائد سيء السمعة"

ونبقى مع الاندبندنت والشأن السوداني، حيث نشرت الصحيفة تقريرا آخر بشأن الاتهامات الاوغندية للخرطوم بدعم جيش الرب للمقاومة.

تقول الصحيفة إن الحكومة الأوغندية تتهم السودان بتقديم الدعم إلى جوزيف كوني "قائد المتمردين سيء السمعة" وإلى وقواته المعروفة باسم جيش الرب للمقاومة.

ووفقا للصحيفة، فقد قال القادة العسكريون في اوغندا إن لديهم دليلا جديدا يدعم الادعاءات السابقة بأن الحكومة السودانية تقدم إمدادات إلى جيش الرب للمقاومة المتهم باقتراف فظائع ضد المدنيين في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأشار التقرير إلى أن كلا من جوزيف كوني والرئيس السوداني عمر البشير مطلوبان من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وذكر التقرير أن معارضي الحكومة السودانية في المنطقة يتهمون البشير بدعم جيش الرب كوسيلة لزعزعة الاستقرار في دولة جنوب السودان.

وأشارت الصحيفة إلى إن هذه السلسلة الأخيرة من الاتهامات تأتي بينما تقف دولتا السودان وجنوب السودان "على حافة العودة إلى حرب شاملة".

ويذكر التقرير بأن اوغندا حذرت السودان رسميا من أنها ستدعم دولة جنوب السودان عسكريا في حال نشوب حرب شاملة.

"يوتوبيا" القاعدة

وإلى صحيفة الغارديان التي نشرت تقريرا من معقل تنظيم القاعدة في جنوب اليمن من إعداد مراسلها غيث عبد الأحد.

جاء تقرير الغارديان بعنوان "معركة من أجل القلوب والعقول في يوتوبيا القاعدة البائسة"، وأفردت له الصحيفة جزءا من صفحتها الأولى وصفحتين كاملتين في الوسط.

يصف الكاتب رحلته بالسيارة من مدينة عدن متوجها نحو الشرق، ويقول إنه شاهد علم القاعدة الأسود اللون، يرفرف فوق مبنى مهدم، بعد أن تجاوز آخر نقطة تفتيش بعدة مئات من الأمتار.

وأضاف "من هنا وإلى الأمام، اختفت كل علامات سيطرة الحكومة اليمنية على نحو شامل".

ووصف عبد الأحد تلك المنطقة بأنها "منطقة الإمارات الجهادية التي أعلنت حديثا في جنوب اليمن التي تدار بواسطة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب".

وقال الكاتب إن تنظيم القاعدة ظل متواجدا في تلك المناطق الجبلية لسنوات، مضيفا "لكن الجهاديين هبطوا إلى الأسفل، خلال الأشهر الـ12 الماضية، للاستيلاء على مدن في المناطق المنخفضة".

ويرى عبد الأحد أن هؤلاء الجهاديين يعملون الآن على إنشاء يوتوبيا (مدينة فاضلة) للقاعدة في تلك المنطقة "حيث يوفر الجهاديون الأمن ويتبع النظام القضائي الشريعة الإسلامية، بل حتى أن إمدادات الكهرباء والماء يشرف عليها أمير".

"مخاوف عربية"

ونختم جولتنا في الصحف البريطانية مع الفاينانشيال تايمز التي نشرت تقريرا لمراسلها سايمون كير من دبي عن مستقبل علاقات إيران مع دول مجلس التعاون الخليجي.

نقل الكاتب عن سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، في كلمة ألقاها نائبه، إن دول الخليج تمضي قدما لتطبيق خطط من أجل تحقيق اتحاد سياسي.

ويقول كير إن هذه التصريحات تأتي وسط "مخاوف عربية من تهديد الجارة إيران".

وحسب الفاينانشيال تايمز، فقد وصف الفيصل مستوى التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي الست بأنه غير كاف للتعامل مع "التحديات الحالية والمقبلة".

ووفقا للصحيفة فقد لمح الفيصل إلى أن التنسيق في مجال السياسة الخارجية سيحقق المزيد من الفوائد إذا طبق عبر "صيغة فيدرالية".

وأشار التقرير إلى أن هذه التصريحات تأتي قبل أسبوعين من لقاء لمجلس التعاون الخليجي في الرياض.

ويرى الكاتب أن هذه التعليقات "تعكس الزخم المتنامي باتجاه إتحاد ثنائي بين السعودية والبحرين".

وإشار إلى أن مصادر سعودية تحدثت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن الحاجة إلى "اتحاد سياسي أكثر قربا".

ويرى الكاتب أن "كلا المملكتين تتشاركان الاعتقاد بأن إيران تقف خلف حملة المعارضة المناهضة للملكية وتخشيان من أن تحقق الجمهورية الإسلامية مكاسب من حدوث خطوة باتجاه نظام أكثر تمثيلا في الجزيرة (البحرين) ذات الأهمية الاستراتيجية".

المزيد حول هذه القصة