الغارديان: محامون بريطانيون أعدوا طلب ليبيا لمحاكمة سيف الاسلام على اراضيها

سيف الاسلام مصدر الصورة Reuters
Image caption يماثل النظام القضائي الليبي النظام القضائي في ايطاليا، ولكنه يشمل عقوبة الاعدام

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة صباح الاربعاء، وتناولت عددا من ملفات الشرق الأوسط، من بينها الحركة الاستيطانية في المناطق المحتلة ومحاكمة سيف الاسلام القذافي والاوضاع في مدينة حمص السورية .

محاكمة سيف الاسلام القذافي

تناولت صحيفة الغارديان الجدل حول من سيحاكم سيف الاسلام القذافي: ليبيا أم المحكمة الجنائية الدولية.

ويقول اوين باوكوت مراسل الغارديان للشؤون القانونية إن ليبيا طلبت رسميا من المحكمة الجنائية الدولية التخلي عن اجراءاتها القانونية ضد سيف الاسلام، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ورئيس المخابرات الليبية في نظام القذافي ليحاكما في طرابلس، حيث يمكن أن يحكم عليهما بالإعدام.

ويأتي في الطلب المكون من 58 صفحة، الذي أسهم محامون بريطانيون في اعداده، أن ليبيا تعيد تأسيس نظامها القضائي بسرعة.

وتؤكد الحكومة الليبية على ان سيف الاسلام محتجز "في ظروف مناسبة" في مدينة الزنتان جنوبي البلاد، وأن هذه الظروف "ستتحسن بصورة اكبر حال نقله إلى طرابلس".

وقام بإعداد الطلب الليبي البروفسور فيليب ساندس استاذ القانون في يونيفرستي كولج لندن وبايام اخافان وهو استاذ كندي متخصص في القانون الدولي وميشيل باتلر، وهو محامي شهير في لندن.

وجاء في الطلب أن "الاجراءات القضائية الليبية متماشية مع التزام الحكومة الليبية بالعدالة بعد المرحلة الانتقالية. ويعكس رغبة وقدرة حقيقيتين لتقديم الاشخاص المعنيين للعدالة، وهو ما يدعم بناء ليبيا ديمقراطية جديدة يحكمها القانون".

وأضاف الطلب "حرمان الشعب الليبي من هذه الفرصة للقضاء على ثقافة الحصانة سيكون متنافيا مع مبادي المحكمة الجنائية الدولية التي تعطي الاولوية للنظام القضائي للمحلي".

ويماثل النظام القضائي الليبي النظام القضائي في ايطاليا، ولكنه يشمل عقوبة الاعدام.

وقالت ليبيا في طلبها "اذا حكم عليه بالإعدام اذا ادين، فان الحكم لن ينفذ حتى تنظر فيه المحكمة الليبية العليا. كما ان القانون الليبي يجيز تحويل عقوبة الاعدام الى السجن المؤبد اذا عفا افراد اسر الضحايا عن المتهم".

الحركة الاستيطانية تغير استراتيجيتها

Image caption يشكو سكان اللد العرب من تعرضهم للإهمال المستمر في السياسات المحلية.

أما صحيفة فاينانشال تايمز فعنونت تقريرا في صفحتها للأخبار الدولية بعنوان "قوميون اسرائيليون يستهدفون مدنا مختلطة".

ويقول توبايس باك ، الذي اعد التقرير، إن الحركة الاستيطانية غيرت استراتيجيتها وبدأت في التركيز على مناطق حضرية داخل اسرائيل.

وأضاف أنه على مشارف مدينة اللد بالقرب من المسجد ومقبرة المسلمين، بدأ حي جديد في الظهور.

جرى الانتهاء من ثلاث مجمعات سكنية وامتلأت بالسكان، وسيتم الانتهاء من 12 مجمعا آخر في غضون سنتين.

وفور انتهاء عملية البناء سيكون حي رامات الياشيف موطنا لنحو 450 اسرة، وستصبح محل الانظار في مدينة اسرائيلية يتفشى فيها الفقر وترتفع فيها معدلات الجريمة.

ويرى باك أن مشكلة العرب في المدينة هي أن هذه المباني الانيقة الجديدة غير متاحة لهم.

ويضيف أن رامات الياشيف واحدة من المناطق السكنية الجديدة المخصصة للحركة الدينية القومية الاسرائيلية، وهي الحركة التي ارست دعائم الحركة الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

ويقول ابراهيم ابو شوشة، احد عرب اسرائيل المقيمين في اللد، لباك "دعهم يبنون، ولكن ليبنوا لنا أيضا مساكن مماثلة. اليهود المتدينون يأتون ويحصلون على كل شيء بما في ذلك خدمات لم نحصل عليها قط. أنظر إلى منازلهم وشوارعهم ومحالهم وحدائقهم ومدارسهم".

وأكد التقرير أنه في العقود الاربعة الاخيرة قدم المعسكر القومي الاسرائيلي المتدين الايديولوجيا والايادي العاملة لبناء المستوطنات الاسرائيلية المثيرة للجدل في الضفة الغربية.

ويضيف إنه في الآونة الاخيرة حولت الحركة القومية الاسرائيلية المتدينة انظارها إلى هدف آخر لا يقل جدلا عن الضفة الغربية، وهو المناطق المختلطة التي يعيش فيها العرب واليهود جنبا إلى جنب. على سبيل المثال، فإن ثلث عدد سكان اللد البالغ 70 ألف نسمة من عرب اسرائيل.

وأوضح أن القوميين المتدينين ينتقلون بأعداد كبيرة إلى اللد وغيرها ومن المدن المختلطة مثل حيفا ويشترون المنازل وينشؤون المدارس والمعاهد الدينية ويضيفون الآلاف إلى حركتهم.

أما هدفهم، فيقول باك إنه زيادة عدد اليهود في هذه المناطق ومنع العرب من أن يكونوا أغلبية السكان.

ويقول آرون أتاياس، مدير أحد المعاهد الدينية اليهودية في اللد، "في السابق كان هدفنا هو العيش في مستوطنة ولكن الآن يوجد هدف جديد وهو دعم كل المدن داخل اسرائيل".

ويشكو سكان اللد العرب من تعرضهم للإهمال المستمر في السياسات المحلية، فبينما يجد عرب اللد أن السماح لهم بشراء اراض امر صعب للغاية، فإن القوميين الاسرائيليين المتدينين يسمح لهم بشراء مساحات كبيرة من الاراضي بأسعار زهيدة بدعم السلطات المحلية.

وأفاد باك إن النمو المستمر للتجمعات الدينية اليهودية في مناطق مثل اللد ويافا يزيد من مخاوف نقل الخلافات العرقية والدينية التي تميز العلاقات بين المستوطنين في الضفة الغربية والفلسطينيين إلى قلب اسرائيل.

مشاهدات من حمص

مصدر الصورة Reuters

أما صحيفة الديلي تليغراف فقد اهتمت بالشأن السوري، حيث يسجل مراسلها ريتشارد سبنسر مشاهداته من مدينة حمص السورية، خصوصا من حي بابا عمرو.

ويستهل سبنسر تقريره، وعنوانه "داخل مدينة حمص المدمرة"، قائلا إن الفجوة الكبيرة في سقف غرفة الطعام في منزل العائلة تفسر مشاهد الاثاث المحطم والغبار الكثيف في الغرفة. وتدلت اسلاك الكهرباء من الحائط بينما تناثر زجاج خزانة للخزف، ولكن اكواب القهوة الموضوعة داخلها لم تتعرض للضرر.

وأضاف سبنسر أن هذه الخزانة يمكن اعتبارها رمزا لمدينة حمص، معقل الانتفاضة السورية. بعض المناطق في حال لا باس بها، فيما عدا الرسومات والشعارات المكتوبة على الجدران، فمثلا الفندق ذو الخمس نجوم الذي اصبح مقرا للمراقبين الدوليين خالي من النزلاء ولكنه ما زال انيقا ومستمرا في عمله.

ولكن على بعد نحو مئة ياردة يمكن سماع صوت البنادق الاوتوماتيكية وعلى بعد دقيقتين بالسيارة تصل إلى منطقة ساخنة للمواجهة على الرغم من تفوق القوات التابعة للحكومة ومن وقف اطلاق النار الذي يشرف عليه مراقبون دوليون.

ويقول سبنسر إنه في هذه البلدة الصغيرة لا يبعد حي بابا عمرو، الذي شهد اشد المعارك في المدينة، لا يبعد إلا مسافة قصيرة.

واما شوارع بابا عمرو، فإن المباني المدمرة تنتشر في كل مكان الى جانب السيارات المحترقة. ويمكنك ان ترى عبر النوافذ والجدران المحطمة الاثاث المهشم داخل المنازل المهجورة.

وقال إن محافظ حمص بدا عليه الحرج وهو يخبره ان تعامل الجيش مع بابا عمرو جاء متناسبا مع استخدام المسلحين للعنف.

وأضاف سبنسر إن بابا عمر في حاجة إلى الهدم والبناء من جديد، ولكن قبل ان يتم ذلك فإن على أهله ان يتصالحوا مع من دمروه، وهو امر يتطلب الكثير من الجهد والوقت ولا يكمن فقط في اعادة بناء الجدران المحطمة.