الأوبزرفر: السلطة في مصر بين تأهب المجلس العسكري وانتخابات الرئاسة

جنود مصريون في القاهرة مصدر الصورة a
Image caption أعلن الجيش حظر التجوال في العباسية بعد أحداث الجمعة

ما مصير التحول الديمقراطي في مصر؟ وكيف يقاتل المنشقون عن الجيش في سوريا من مخائبهم في الجبال؟ وما هو سر الاجتماع الذي جمع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومسؤولين من المؤسسة الإعلامية المملوكة لروبرت مردوخ؟ تساؤلات تجيب عنها الصحف البريطانية الصادرة الأحد.

صحيفة الاوبزفر نشرت مقالا لمراسلها في القاهرة بيتر بومونت تحت عنوان " العسكر في مصر يتأهبون للانقضاض على السلطة مع استعار المعركة الانتخابية".

ويستهل المراسل مقاله واصفا أعمال العنف التي وقعت يوم الجمعة في منطقة العباسية في القاهرة التي أسفرت عن مقتل شخصين أحدهما جندي من الشرطة العسكرية وإصابة العشرات.

ويقول بومونت إن الانتخابات الرئاسية التي طال انتظارها في مصر مهددة بالانهيار والفشل مع تصاعد حدة العنف والاحتجاجات.

وأشار كاتب المقال إلى أن الانقسام الحقيقي في مصر الذي سيلقي بظلاله على الانتخابات والذي دفع الآلاف إلى الخروج للتظاهر هو الخلاف بين قادة المجلس العسكري والأحزاب السياسية في تسليم السلطة.

ويرى بومونت أن تحول السلطة الهش إلى الديمقراطية في مصر ينزلق إلى حالة من الفوضى، والسبب في ذلك ليس أعمال العنف التي تحصد أرواح الضحايا تزامنا مع الانكار الدائم للمجلس العسكري بأنه مسؤول عن هذا العنف.

ولكن السبب الحقيقي هو أن المجلس العسكري يسعى مع كل تغيير يحدث إلى تقويض عملية التحول للديمقراطية، مما أشاع حالة من اليأس لدى المصريين الذين شعروا بخيبة أمل من المجلس العسكري والقوى السياسية، وفي مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين.

كهوف سوريا

مصدر الصورة q
Image caption الجنود المنشقون يعانون من نقض الامكانات والمؤن

وفي الشأن السوري، نشرت صحيفة التايمز أون صنداي موضوعا عن المنشقين المعارضين للنظام السوري المختبئين في جبال سوريا على الحدود مع تركيا الذين يكافحون لمواجهة الجيش السوري النظامي.

ويروي كاتب المقال بنجامين هال مشاهداته خلال رحلته إلى المناطق الجبلية التي اتخذها المنشقون عن الجيش السوري ملاذا لهم ومركزا لمعاركهم ضد قوات النظام السوري.

ويتحدث هال إلى "علي"، وهو قائد لسرية من الجنود المنشقين، عن الأسباب التي دفعته للانضمام إلى المعارضة.

ويقول علي إنه كان يخدم في الفرقة الرابعة المدرعة تحت قيادة ماهر الأسد الشقيق الأصغر للرئيس السوري بشار الأسد وإنه قرر الانشقاق لأنه "رفض قتل المواطنين السوريين."

وأضاف علي أن الوضع كان صارما وواضحا " اتبع الأوامر أو سيتم قتلك" وأوضح أنه قرر الانشقاق عن الجيش الذي انضم إليه ليدافع عن أهله لا ليقتلهم.

ويشير هال إلى أنه على الرغم من وجود الرغبة والإصرار لدى علي ورفاقه لشن هجمات على الجيش النظامي، فإن ضعف الإمكانات وقلة الذخائر تحول دون الدخول في معارك طويلة.

ويقول الكاتب إن سكان القرى المجاورة للحدود يمدون هؤلاء المقاتلين بالقليل من الطعام والشراب.

ويروي هال كيفية تهريبه إلى شمالي سوريا من تركيا بصحبة علي الذي يقوم برحلات منظمة إلى تركيا للقاء قيادات الجيش السوري الحر والحصول على المؤن والأسلحة لرجاله.

اجتماع سري

مصدر الصورة a
Image caption لم يعلن حزب المحافظين عن الاجتماع السري بين كاميرون ومسؤولي نيوزكورب

ومن قضايا الشأن الداخلي في بريطانيا، انفردت صحيفة الاندبندنت أون صنداي بنشر تقرير عن اجتماع سري جمع بين رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ومسؤول من مؤسسة نيوز كورب المملوكة لروبرت مردوخ.

وأوضحت الصحيفة التي نشرت تقريرها على صفحتها الأولى تحت عنوان "القمة السرية بين كاميرون ونيوز كورب" أن هذا الاجتماع رتب له عن طريق فريدريك مايكل، وهو من المحسوبين على جماعة الضغط المؤيدة لنيوز كوربوريشن في خضم "فضيحة" وزير الثقافة البريطاني جيرمي هانت الذي تعرض لضغط كبير للاستقالة بسبب علاقته بمؤسسة مردوخ الإعلامية.

وعلمت الاندبندنت أن الاجتماع حضره كاميرون ورئيس الوزراء الأسباني الأسبق خوسيه ماريا اثنار وعضو بارز في مجلس ادارة نيوز كورب.

كما حضر الاجتماع أيضا وزير الخزانة البريطاني، جورج اوزبورن، ووزير الخارجية وليام هيغ.

وقالت الصحيفة إن قيام فريدريك مايكل بدور الوسيط والترتيب لهذا الاجتماع يؤكد أنه شخص مسؤول في مؤسسة مردوخ على العكس الصورة التي حاول كاميرون أن يرسمها له بأنه مجرد " مؤيد للمؤسسة".

وكشفت الاندبندنت أن الاجتماع بين كاميرون واثنار عقد في أوائل نوفمبر / تشرين الثاني عام 2009 بعد أسبوع واحد من قيام صحيفة " الصن" المملوكة لمؤسسة مردوخ بتغيير توجهها ومساندتها حزب المحافظين.

كما جاء الاجتماع في الوقت الذي كانت مؤسسة نيوز كورب تستعد لإعلان سعيها لشراء حصة " بي سكاي بي".

ووفقا للصحيفة، لم يعرف إذا ما كانت هذه الصفقة على طاولة الاجتماع السري الذي لم يعلنه حزب المحافظين الى الآن.

تخفيف اجراءات

مصدر الصورة s
Image caption مطار هيثرو ثالث مطارات العالم ازدحاما

وعودة إلى الاوبزرفر التي تناولت قضية تشغل الرأي العام في بريطانيا، خصوصا مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية في لندن، وهي قضية االازدحام الشديد للمسافرين في مطار هيثرو أمام ضباط الجوازات والهجرة.

ويعاني المسافرون الانتظار ساعات في طوابير طويلة قبل الوصول إلى مسؤول الجوازات للدخول إلى البلاد نظرا للنقص الشديد في عدد موظفي مصلحة الهجرة.

ولكن الجديد في القضية هذه المرة هو أن حزب العمال طالب رسميا وزيرة الداخلية تيريزا ماي بفتح تحقيق في قيام المسؤولين في المطار بتقليل إجراءات الأمن وتفتيش حقائب المسافرين لمنع الازدحام الشديد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في مصلحة الجوازات والهجرة قولهم إن الضغط الذي يواجهه العاملون في المطار لتخفيف طوابير المسافرين أدى إلى تقليل الاهتمام بإجراءات البحث عن الأسلحة والمخدرات.

وقال مسؤول كبير في المطار رفض الكشف عن اسمه أنه يمكن وصف مطار هيثرو الآن بأنه " بلا مسؤولي جوازات لملاحقة المهربين".

وأوضح المسؤول أن السلطات الآن تتغاضي عن ملاحقة المهربين أو المشتبه فيهم وتفتيش حقائبهم نظرا لقلة عدد العاملين والضغط الذي يتعرض له مسؤولو الجوازات لإنهاء اجراءات وصول الركاب بأسرع وقت ممكن.