فوز أولوند انتصار لليسار في أوروبا

فرانسوا هولاند مصدر الصورة a
Image caption سيسعى هولاند لإقناع العالم بفرنسا جديدة بوجه اشتراكي

احتلت نتائج انتخابات الرئاسة الفرنسية وفوز الاشتراكي فرانسوا أولوند العناوين الرئيسة للصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين.

واللافت أن غالبية الصحف اختارت عنوانا يحمل نفس المعنى " فرنسا تتحول إلى اليسار".

وقالت صحيفة الاندبندنت في موضوعها الذي نشر على صفحتها الرئيسة إن فرانسوا أولوند أحرز نصرا حاسما في الانتخابات الرئاسية الفرنسية وأمامه الآن مهلة أسابيع عدة لإقناع العالم بأنه قادر على التعايش مع فرنسا الجديدة بوجهها الاشتراكي.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المنتهية ولايته مني بخسارة نكراء جسدت سياساته المرتبكة وسلوكه غير المنتظم خلال فترة رئاسته.

وأشارت الصحيفة إلى أن ساركوزي سعى بالطرق كافة إلى الفوز في الانتخابات حتى أنه تنازل عن مبادئه ولجأ إلى اليمين المتطرف لتجنب الهزيمة، ولكن الناخبين الفرنسيين قرروا اختيار أولوند.

ونقلت الصحيفة مقتطفات من خطاب أولوند الذي ألقاه بعد إعلان فوزه، وكان أبرزها رغبته في إحياء "الحلم الفرنسي" وتحقيق العدالة للجميع.

بداية جديدة

أما صحيفة الغارديان فنشرت موضوعا تحت عنوان "أولوند يتعهد ببداية جديدة مع أوروبا".

وقالت الغارديان إن أولوند تعهد بعد فوزه بتغيير تعامل القارة الأوروبية مع أزمة الديون ومواجهة تدابير التقشف التي تقودها ألمانيا.

واعتبرت الصحيفة أن فوز أولوند دفعة كبيرة لليسار في أوروبا التي اتجهت إلى اليمين خلال السنوات الأربع الماضية بفعل الأزمة المالية العالمية.

ونقلت الغارديان أيضا مقتطفات من خطاب أولوند أمام أنصاره في معقله بمدينة تول وسط فرنسا حيث قال إن " السادس من مايو / آيار لحظة تاريخية لفرنسا، وبداية جديدة لأوروبا تبعث بالأمل للعالم أجمع".

اختيار جرئ

مصدر الصورة a
Image caption خرج أنصار أولوند للاحتفال بفوزه في الانتخابات في ساحة الباستيل في باريس معقل اليسار

كما نشرت الصحيفة أيضا على صفحة الرأي مقالا بعنوان " التغيير الذي تحتاجه فرنسا" للتأكيد على أهمية الفكرة التي طرحتها في موضوعها الرئيس وهو الانتصار الكبير لليسار في فرنسا.

واعتبر المقال أن فوز فرانسوا أولوند في الانتخابات ليس فوزا له وحده وإنما هو انتصار لليسار في أوروبا. وقد تكون نقطة تحول في هذه القارة التي شهدت انتخابات أخرى في الوقت ذاته في اليونان وألمانيا كشفت عن توجه الناخبين إلى اليمين، لذا فوز اليسار في فرنسا كان حدثا فريدا في نوعه في الوقت الراهن.

وقالت الصحيفة إن الفرنسيين هذه المرة اختاروا " الخيار الأجرأ"، فاليمين فشل اقتصاديا ولم تنجح إجراءاته التقشفية لإنقاذ الوضع المالي في أوروبا في حل الأزمة.

وأصبحت فرنسا الآن بين خيارين إما أن ينجح أولوند في قيادة البلاد والخروج من أزمتها الاقتصادية عن طريق توفير فرص عمل جديدة وزيادة النمو أو ستخلو الساحة السياسية أمام اليمين المتشدد الذي ستكون أول ضحاياه المهاجرون الأجانب.

نتنياهو

مصدر الصورة a
Image caption استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تفوق حزب الليكود

وإلى صحيفة الفاينانشال تايمز التي ركزت بدورها على الانتخابات الفرنسية ولكن بالإضافة إلى ذلك تناولت الصحيفة انتخابات أخرى في منطقة أخرى لا تقل أهمية عن الانتخابات في أوروبا.

وأفردت الصحيفة في صفحتها الداخلية لأخبار العالم مساحة كبيرة للانتخابات في إسرائيل وكتبت تحت عنوان " نتنياهو يسعى لدعم سلطته بانتخابات مبكرة " موضوعا يتناول دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتقول الصحيفة إن نتنياهو يسعى بدعوته لإجراء انتخابات إلى الاستفادة من قوة حزبه في هذا الوقت الذي أظهرت استطلاعات الرأي أنه سيحقق فوزا سهلا في الانتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية توقعت أن تجرى الانتخابات بحلول 4 سبتمبر / ايلول المقبل.

وربطت الفاينانشال تايمز بين هذه الدعوة للانتخابات الإسرائيلية بانتخابات الرئاسة الأمريكية التي ستجرى في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس شلومو افنيري قوله إن " نتنياهو يسعى إلى انتزاع تفويض جديد في إسرائيل قبل الانتخابات الأمريكية" موضحا أن نتنياهو متخوف من أن تكون الإدارة الأمريكية الجديدة للرئيس أوباما قد تكون أكثر تشددا في مواجهة سياسة الحكومة الإسرائيلية.

خريطة متعرجة

مصدر الصورة a
Image caption عدم وجود دستور جديد والخلاف بين البرلمان والحكومة وأعمال العنف تلقي بظلالها على مستقبل انتقال السلطة في مصر

ومازلنا مع الفاينانشال تايمز التي ركزت على قضية الانتخابات ولكن هذه المرة في مصر التي من المقرر أن تشهد انتخابات رئاسية في 23 من هذا الشهر.

وكتبت رولا خلف من العاصمة المصرية مقالا تحت عنوان " مصر تتبع خريطة متعرجة ما بين الارتباك والاحباط".

واختارت خلف أن تبدأ مقالها بتفسير معني كلمة الارتباك والحيرة باللغة العربية للتأكيد على الحالة التي تعيشها مصر في الوقت الحالي، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

وقالت الكاتبة إنه على الرغم من أنها المرة الأولى التي لن يعرف المصريون من هو رئيسهم قبل إجراء الانتخابات، فإن البعض في مصر نبهوا الى أن هذا الترقب قد لا يدوم لأنه من المحتمل أن يتم تأجيل الانتخابات التي طال انتظارها.

وعددت الكاتبة الأسباب التي أدت إلى حالة الفوضى في مصر قائلة إنه قبل نحو أسبوعين من الانتخابات لا شئ يسير كما كان مخطط له، فقضية إعداد دستور جديد وصلت إلى طريق مسدود والبرلمان في خلاف دائم مع الحكومة التي عينها المجلس العسكري الحاكم إضافة إلى أعمال العنف التي اندلعت الأسبوع الماضي.

وأضافت أنه حتى في حال انتخاب الرئيس، لا يعرف حتى الآن ما هي اختصاصاته في ظل عدم وجود دستور.

وأرجعت الكاتبة الفوضى التي تعيشها مصر إلى " خارطة الطريق المتعرجة" التي رسمها المجلس العسكري لانتقال السلطة إضافة إلى انهيار الثقة بين القوى السياسية في البلاد.