الاندبندنت: سباق للقبض على خبير المتفجرات في القاعدة

العسيري
Image caption يتهم العسيري بأنه خبير المتفجرات في تنظيم القاعدة والمسؤول عن تحضير خطة "القنبلة التي تزرع في الملابس الداخلية"

هيمنت القضايا المحلية وتداعيات تطورات الاوضاع في اليونان وتوجه اليونانيين لرفض شروط التقشف المقترحة من الاتحاد الاوروبي وآثار ذلك على مستقبل منطقة اليورو على اهتمامات صحف الاربعاء البريطانية وتقاريرها ومقالات الرأي فيها، وتراجعت قضايا الشرق الاوسط الى صفحاتها الداخلية.

ويمثل ابرز القضايا الشرق اوسطية التي حملتها هذه الصحف الاربعاء في متابعة تداعيات اكتشاف خطة تنظيم القاعدة لتفجير طائرة ركاب متوجهة الى الولايات المتحدة باستخدام قنبلة تزرع في الملابس الداخلية لاحد الركاب، واصداء اتفاق رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو مع حزب كاديما لتشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرائيل، فضلا عن تقارير تناولت شؤونا اخرى في مصر والجزائر.

"خبير تفجيرات القاعدة"

ونشرت الاندبندنت تقريرا بقلم روبرت كورنويل عن ما سماه السباق لالقاء القبض على خبير تفجيرات القاعدة، في اشارة إلى سعي وكالة المخابرات المركزية الامريكية للقبض على المتشدد السعودي ابراهيم حسن العسيري الذي تتهمه بكونه خبير المتفجرات في تنظيم القاعدة والمسؤول عن اعداد القنابل التي يستخدمها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في هجماته، ومنها خطة القنبلة الاخيرة التي تزرع في الملابس الداخلية، أو تلك القنبلة التي استخدمها شاب نيجيري في محاولته تفجير طائرة امريكية في اعياد الميلاد، فضلا عن القنبلة التي استخدمت في محاولة اغتيال نائب وزير الداخلية السعودي عام 2009.

"عدو الشعب الاول"

ويرى كاتب التقرير ان من السهل جدا على امريكا ان تضع اسم وصورة متطرف اسلامي ليكون "عدو الشعب رقم واحد"، فمن اسامة بن لادن الذي قتل لاحقا في افغانستان إلى انور العولقي الذي قتل في غارة شنتها طائرة من دون طيار في اليمن، او خالد الشيخ محمد الذي تتهمه بأنه العقل المدبر لهجمات 9/11 والذي احتجزته في معتقل غوانتنامو. وهي تقدم العسيري الذي بات يتصدر الان قائمة ابرز المطلوبين للمخابرات المركزية الامريكية.

ويحذر الكاتب من أن القضية لا ترتبط بأفراد، فموت هؤلاء الاشخاص البارزين في تنظيم القاعدة لم يقض على هذا التنظيم نهائيا، ومقتل العولقي على سبيل المثال لا الحصر لم يوقف تقدم تنظيم القاعدة في اليمن من ان يستغل اضطراب الاوضاع السياسية في البلاد ليفرض سيطرته على مناطق واسعة في جنوب اليمن. كما ان اكتشاف خطة القنبلة الجديدة واستهداف العسيري بوصفه صانعها لا يعني تقديم ضمانة بعدم وجود قنابل اخرى وخطط تفجيرات جديدة، مادام العسيري وامثاله يواصلون تدريب اتباعهم على اساليبهم القتالية "الظلامية".

ولا يستبعد الكاتب الربط بين اعلان اكتشاف القنبلة والتنافس السياسي في واشنطن، حيث تجري الاستعدادات لسباق الانتخابات الرئاسية المقبل، اذ يتصاعد الجدل في شأن ما إذا كان الخبر قد سرب عمدا الى الصحافة في هذا السياق.

ويستشهد الكاتب بالنائب الجمهوري، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الامريكي، مايك روجرز الذي قال الثلاثاء "تحدث اشياء طريفة في موسم سياسي".

خطة القاعدة

وفي الشأن نفسه تنشر الغارديان تقريرا لمراسلها في نيويورك يربط فيه بين الكشف عن خطة القاعدة لتفجير طائرة امريكية بقنبلة تزرع في الملابس الداخلية والغارة الامريكية بطائرة بلا طيار التي استهدفت عناصر للقاعدة في اليمن في عطلة نهاية الاسبوع.

اذ اسفرت الغارة عن مقتل اثنين من اعضاء تنظيم القاعدة باطلاق صاروخ على سيارة كانت تقلهما الاحد.

وينقل التقرير عن بيتر كنغ رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الامريكي قوله الثلاثاء إنه أُبلغ بأن الغارة الجوية بطائرة من دون طيار كانت جزءا من جهد اكبر لتحجيم تحقيق تقدم اكبر في موضوع "القنبلة التي تزرع في الملابس الداخلية".

مصدر الصورة Reuters
Image caption يوفر الاتفاق الجديد مع كاديما لرئيس الوزراء اغلبية برلمانية واضحة

كما ينقل عن جون برنان كبير مستشاري الرئيس الامريكي اوباما في مجال مكافحة الارهاب قوله لمحطة أيه بي سي إن السلطات كانت "واثقة من انه لا القنبلة ولا من كان ينوي استخدامها يشكلان خطرا على الولايات المتحدة الامريكية".

وكان مسؤولون امريكيون قالوا إن خطة التفجير قد اكتشفت في مراحلها الاولى، ولم تشكل أي خطر يذكر على أي شركة طيران امريكية.

وتقوم الشرطة الفيدرالية بإجراء فحوص على القنبلة في خطوة اولى لاكتشاف مدى امكانية مرورها ضمن اجهزة الكشف المستخدمة في المطارات، دون أن تكتشف.

"فرصة نتنياهو"

وتكرس صحيفة التايمز جانبا من افتتاحيتها التي تحمل عنوان "فرصة نتنياهو" لتناول الاتفاق الذي عقده رئيس الوزراء الاسرائيلي مع حزب كاديما المعارض، الذي ترى انه يعطي فرصة كبيرة لنتنياهو، تجنبه خوض انتخابات مبكرة في حكومته التي لم تخط خطوات ملموسة لحل الكثير من المشكلات التي تواجه الواقع الاسرائيلي.

فالائتلاف الجديد حسب تعبير الصحيفة سيضم الى الحكومة اليمينية الاسرائيلية تحالفا اكثر اعتدالا من يمين الوسط، وسيسيطر الائتلاف الجديد على نحو 94 مقعدا من بين مقاعد الكنيست الـ 120.

وترى الصحيفة ان السؤال الحقيقي الان هو هل قرر نتنياهو فعل أي شيء اخر، وهل من الممكن ان يستخدم هذه الاغلبية لتحقيق تقدم في أي من الجبهات المختلفة؟ في اشارة الى مسيرة السلام مع الفلسطينيين المتوقفة او المشكلات الداخلية التي تواجه حكومته.

وترى الصحيفة ان الاتفاق الجديد يسقط العذر الذي غالبا ما يستخدمه الزعماء الاسرائيليون في ان نظام التمثيل النسبي يفرض عليهم الدخول في ائتلافات واسعة تدخل فيها بعض الاحزاب المتشددة التي تفرض بعض اجنداتها ضمنها، حيث أن من شأن الاتفاق الجديد أن يجعل رئيس الوزراء في غنى عن الاحزاب الدينية او حزب ليبرمان، بما يمكنه من ابعادهم عن المناصب الوزارية التي يحتلونها والتخلص من الفيتو الذي يفرضونه على العديد من القضايا الجوهرية في سياسة الحكومة الاسرائيلية.

وفي الشأن نفسه تنشر الاندبندنت تقريرا لمراسلتها في القدس يقول إن الاتفاق مع حزب الوسط "كاديما" سيتيح لرئيس الوزراء نتنياهو، الذي ينتمي الى الصقور، الاحتفاظ بمنصبه حتى أواخر عام 2013. كما يعطيه تفويضا واسعا اذا ما قرر المضي في توجيه ضربة الى ايران.

وتشير المراسلة الى أن اتفاق رئيس الوزراء المفاجئ مع زعيم حزب كاديما، شاؤول موفاز، الذي جاء بعد يومين من دعوة نتنياهو إلى انتخابات مبكرة في شهر سبتمبر/ايلول المقبل، سيوفر لنتنياهو الوقوف على قمة أحد اكبر الائتلافات الحكومية في تاريخ إسرائيل، بأغلبية الـ 94 مقعدا التي يمتلكها في الكنيست الاسرائيلي.

وتنسب الصحيفة الى نتنياهو قوله ان الاصطفاف السياسي الجديد سيسمح له بتعديل قانون يعفي المتدينين اليهود المتشددين من اداء الخدمة العسكرية، وباصلاح النظام الانتخابي بما يجعل من العسير على الاحزاب الهامشية تخطي عتبة الاصوات الانتخابية المطلوبة للتمثيل في الكنيست.

الانتخابات الجزائرية

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول الحكومة الجزائرية ان الانتخابات ستكون الاكثر شفافية في تاريخ الجزائر منذ عقود

وتستبق صحيفة الفاينانشال تايمز الانتخابات الجزائرية بنشر تقرير يتحدث عن واقع الشارع الجزائري عشية التصويت في انتخابات يصفها التقرير بأنها تهدف الى منع روح "الربيع" العربي والحؤول دون وصول اشباحه الى الجزائر.

ويشير التقرير الى أنه على الرغم من معاناة الجزائر مشكلات البلدان العربية الاخرى، امثال ارتفاع نسب البطالة في اوساط الشباب وتفشي الفساد وهيمنة قبضة القوى الامنية القوية، الا أن النخبة الحاكمة في الجزائر تمكنت حتى الان من تجنب مصير الانظمة الحاكمة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

ويرجع التقرير ذلك إلى عوامل عدة من بينها ان الجزائر تعد احد اكبر مصدري النفط والغاز الطبيعي، وتفيد تقارير بأنها تمتلك نحو 181 مليار دولار من العملة الصعبة في نهاية عام 2011.

ويرى منتقدو الحكومة أنها تستخدم احتياطياتها النقدية لشراء السلم الاجتماعي عبر رفع رواتب منتسبي القطاع العام وتطبيق برامج اقراض والاعفاء من دفع اقساط الاعانات الحكومية.

ويركز التقرير على ان عاملا اخر يشترك في ذلك هو مرور الجزائر مبكرا في نسختها الخاصة من الربيع العربي في اواخر الثمانينيات، التي خلفت نتائج كارثية في المجتمع الجزائري ما زالت اثارها مخيمة عليه.

ويخلص التقرير الى انه على الرغم من استعداد الحكومة الجزائرية، المدعومة من الجيش، والتي يهمين عليها حزب جبهة التحرير الجزائرية، لما تصفه بأنه التصويت الأكثر شفافية في انتخابات برلمانية جزائرية منذ عقود، فإن ثمة غضب يمور بين الجزائريين ينعكس في احتجاجات مطلبية يومية في الشارع الجزائري.

المزيد حول هذه القصة