تهديدات نتنياهو بضرب ايران أفادت إسرائيل وأمريكا

نتنياهو مصدر الصورة Reuters
Image caption نتنياهو أكبر المستفيدين

عادت قضايا "الإرهاب" والاسلاميين لشغل صفحات الصحف البريطانية الصادرة اليوم، لاسيما قضية العميل المزدوج البريطاني صاحب الملابس الداخلية المفخخة في أمريكا، فيما خصصت صحيفة الاندبندنت أون صنداي مقالاً عن كيف خدم تهديد بنيامين نتنياهو بضرب ايران، كلا من اسرائيل والولايات المتحدة.

ويرى الكاتب باتريك كوكبورن أن استراتيجية التهديد الإسرائيلي بضرب ايران" أدت إلى نتائج رائعة في الداخل والخارج".

ومضى الكاتب يقول: "لطالما كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خبيرا في المناورة بمفهوم اسرائيل للتهديد. وشعبيته في صفوف الناخبين مكنته الاسبوع الماضي من صعق المراقبين السياسيين في البلاد عبر تشكيله تحالفاً مع الحزب المعارض الرئيس كاديما، الذي كان مستميتاً للتحالف مع نتنياهو لتجنب الخسارة في الانتخابات العامة المقبلة".

واضاف: "لطالما اعتبرت التلويح الاسرائيلي بضرب ايران على خلفية الخوف من امتلاكها سلاحاً نووياً، خدعة القرن. لكن نتنياهو مقامر بارع".

ويضيف: "انظروا الى مكاسبه الان: لقد فرضت مزيد من العقوبات على ايران، وبشكل اكبر مما كان يتوقعه الايرانيون، فيما كانت دول عدة تفضل تضييقا اقتصاديا على ضربة عسكرية تهز الخليج".

ويرى الكاتب ان المكسب الثاني الذي حققته لهجة نتنياهو هو تهميش مسألة المضي في بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية فيما يلتهي العالم بضرب اسرائيل لايران او عدم ضربها لها.

لكن الولايات المتحدة افادت بدورها من تصريحات نتنياهو. ذلك ان "ابقاء القضية الفلسطينية خارج الاجندة الدولية كان مفيداً للرئيس الامريكي باراك اوباما".

عناصر من الشرطة... في "مخيمات للإرهاب"

مصدر الصورة PA
Image caption مخاوف من تجنيد عناصر من الشرطة

أما صحيفة الصنداي تلغراف، فخصصت مساحة كبيرة من صدر صفحتها الأولى لخبر عن شرطي بريطاني يشتبه في انه تلقى تدريبات في "معسكرات للإرهاب في باكستان".

وكتب بن ليش وديفيد بينيت، أن الاستخبارات البريطانية "إم آي 5" حذرت جهاز الشرطة (سكوتلانديارد) من أن ثمة عناصر في صفوفه يشتبه في تلقيهم تدريبات في مخيمات للإرهاب.

وكشف الكاتبان في مقالهما هوية شرطي يشتبه في أنه قصد معسكرا للتدريب عام 2001، وعرّفاه باسم عبدالرحمن.

وكان عبد الرحمن في السنة الثالثة من الخدمة في الشرطة حين أصدر جهاز "إم آي 5" تحذيراً من انه زار معسكر تدريب في باكستان.

لكن عبدالرحمن استقال من منصبه بدلاً من تسريحه من الخدمة، وهو يقاضي حالياً جهاز سكوتلانديارد مطالباً بالتعويض.

ويؤكد الشاب أنه بريء، نافياً أن يكون زار أي معسكرات لتدريب "الإرهابيين". ويقول محاموه انه لم يكن أبدا موضع تساؤل، أو اعتقال او اتهام وفقاً لقانون مكافحة للإرهاب.

ويعد عبد الرحمن، 33 سنة، أول شرطي بريطاني يتم الكشف عن فشله في فحوص مكافحة الإرهاب.

وقدمت شرطة سكوتلانديارد وثائق قانونية ضد عبد الرحمن "حفاظاً على الأمن الوطني والعام".

وقال مصدر مطلع على القضية ان هناك شرطياً آخر أو اثنين فقدا وظيفتيهما أيضا بسبب اشتباه "إم آي 5" بتلقيهما تدريبات في معسكرات للإرهاب.

صاحب الملابس الداخلية المفخخة

مصدر الصورة AP
Image caption العسيري يخطط لوسائل اكثر تطوراً للتفخيخ

وفي الصنداي تلغراف أيضاً مقال كتبه فيليب شيرويل من نيويورك، يقول فيه إن مسؤولي تنظيم القاعدة كانوا على قناعة بأن العميل المزدوج البريطاني الذي كشف مخطط قنبلة الملابس الداخلية نشأ في "أسرة متشددة إسلامياً".

وأضاف كاتب المقال أن قريباً للعميل كان مقرباً من مسؤولين في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب نصحهم به، وفقاً للاستخبارات الأمريكية.

ولفت شيرويل الى ان جواز السفر البريطاني للعميل المزدوج جعله جذاباً للتنظيم، بهدف تجنيده لشن عملية انتحارية باعتبار أنه من السهولة له أن يسافر الى الولايات المتحدة.

وكان المتخصصون بالامور الاستراتيجية في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على قناعة بأنه مستعد فعلاً لتفجير نفسه على متن الطائرة نظراً الى جذور أسرته.

وولد هذا العميل في الشرق الاوسط لكنه انتقل مع اسرته الى اوروبا بحماية من الاستخبارات الغربية، وحصل على الجنسية البريطانية.

وقال دان غور، وهو مستشار في وزارة الدفاع ونائب رئيس معهد ليكسينغتون لبحوث الأمن القومي: "لقد نظر تنظيم القاعدة إليه، على ما يبدو، على أنه ينتمي الى أسرة جيدة، وهذا يعني أنهم اعتقدوا أن النزعة إلى التشدد الإسلامي أمر موروث لديه".

وعلم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أن وكالة الاستخبارات السعودية، التي تعامل معها العميل، كانت تحاول التسلل الى مجموعة حتى تطلع على أسماء المتطوعين الأجانب، بمساعدة مصادر من المجتمع البريطاني "الإسلامي المتطرف".

وسلم الرجل نسخة أكثر تطورا من قنبلة الملابس الداخلية التي حاول عمر فاروق عبد المطلب، وهو نيجيري درس في لندن، تفجيرها على متن طائرة فوق مدينة ديترويت عشية عيد الميلاد من العام 2009.

لكن العميل المزدوج عمد عوضاً عن ذلك الى تسليم اللباس الداخلي المفخخ الى الاستخبارات السعودية، ويتم حالياً تحليله من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) في مقاره في كوانتيكو بولاية فرجينيا. ويعتقد ان القنبلة تحمل توقيع زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الخبير في صنع القنابل، إبراهيم حسن العسيري.

"أخطر رجل في العالم"

وتناولت الصنداي تايمز الموضوع نفسه تحت عنوان "أخطر رجل في العالم"، في اشارة الى إبراهيم حسن العسيري.

وجاء في مقال خاص، أفردته الصحيفة في صفحة كاملة، ان العميل المزدوج هو شاب من أصل سعودي عاطل عن العمل في منتصف العشرينيات من العمر او اواخرها، وأنه نزع إلى التطرف في بريطانيا ومدينة اوروبية ثانية، ثم جرى تجنيده في الاستخبارات السعودية خلال زيارة قام بها الى وطنه الام.

ولفتت الصحيفة الى ان العملية كان من المفترض ان تبقى سرية. لكن انتشار نبأ "شجاعته" وابلاغه الاستخبارات السعودية بالأمر، الذي اغضب الاستخبارات البريطانية التي كانت تعمل مع السعوديين عليه، جاء بعد غارة جوية شنتها طائرة أمريكية دون طيار تابعة للاستخبارات الأمريكية أدت الى مقتل المسؤول في القاعدة في جزيرة العرب فهد القصع الاحد الماضي.

واستندت الغارة على معلومات حصلت عليها الاستخبارات من العميل المزدوج. لكن يبقى العسيري (30 سنة) من تسعى واشنطن الى التخلص منه.

ويحاول العسيري، وهو ابن ضابط في الجيش السعودي، التوصل في مرحلة لاحقة الى زرع المتفجرات في جسد حاملها عبر عملية جراحية، ونظر أيضا في مسألة تفخيخ قطط وكلاب.

تسريح معلمة مسلمة

وفي الصحيفة ذاتها خبر بعنوان "تسريح معلمة مسلمة بسبب صلات بالتطرف". ويقول كاتبه ريتشارد كرباج ان معلمة مسلمة سرحت من العمل في مدرسة ابتدائية بعد تحقيقات أجرتها الصنداي تايمز في "نشاطات المتطرفين الاسلاميين."

ووفقاً لتقرير سري للشرطة اطلعت عليه الصحيفة، فإن ساديا مالك، منسقة تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة في ابتدائية كارديف للمسلمين في ويلز، حضرت اجتماعا نظمته مجموعة متطرفة في يناير/ كانون الثاني الماضي، ودهمته الشرطة.

ويصنفها التقرير على أنها "شخصية محورية من حيث الأهمية" بالنسبة للشرطة في تحقيقها بالاجتماع الذي نظمته جماعة التوحيد.

ويربط تقرير الشرطة ساديا مالك برئيس المجموعة الناطق السابق باسم الخط الاسلامي سجيد ادريس الذي اتهمته الحكومة البريطانية عام 2010 بتمجيد الارهاب.

المزيد حول هذه القصة