الفاينانشيال تايمز: اشتباكات طرابلس والصراع في سوريا

حملة تضامن مع المعتقلين الفلسطينيين مصدر الصورة AP
Image caption تساءلت الكاتبة عما يمكن أن يحدث إذا مات أحد المعتقلين المضربين عن الطعام

حفلت الصحف البريطانية بالعديد من قضايا الشرق الأوسط من قضية المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام إلى الأنباء عن تحالف بين السعودية والبحرين، بينما القت صحيفة الفاينانشيال تايمز الضوء على الاشتباكات الطائفية التي شهدتها مدينة طرابلس في لبنان.

نطالع على صفحات الغارديان تقريرا لمراسلة الصحيفة من رام الله هاريت شيروود عن تطورات قضية المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية.

تقول مراسلة الغارديان إن التظاهرات التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة تأييدا للمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام آخذة في التزايد، بينما يتواصل الجهد الذي يبذله وسطاء مصريون للتوصل إلى اتفاق.

وترى شيروود أن التظاهرات ستخرج عن نطاق السيطرة إذا أدى الأضراب عن الطعام إلى وفاة أحد المعتقلين.

وتشير الكاتبة إلى أن اثنين من المعتقلين رفضا تناول الطعام لـ77 يوما حتى الان.

وتنقل الكاتبة عن مجموعات فلسطينية إنه يعتقد أن هذين المعتقلين قد شارفا على الموت، بينما هناك ستة معتقلين آخرين في حال حرجة.

وتذكر الكاتبة بما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس من قبل بأنه "إذا مات أي شخص (من المضربين)، فإن هذه ستكون كارثة، ولن يستطيع أحد السيطرة على الوضع".

لكنها تنقل عن هيئة السجون الاسرائيلية كذلك أنه ليس هناك سجين فلسطيني في خطر.

وتضيف الكاتبة أنه "في تدخل غير معهود" حض توني بلير ممثل اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط السلطات الإسرائيلية على "اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتجنب حدوث نتيجة كارثية".

ووفقا لبلير، فإن مثل هذه النتيجة "يمكن أن يكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار والأوضاع الأمنية على الأرض".

وتنقل الكاتبة عن بلير قوله إنه "قلق للغاية من الأحوال الصحية المتدهورة" للمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

اتحاد سياسي

"اتفاق مع السعوديين لدعم النظام القمعي في البحرين"، كان هذا هو العنوان الذي اختاره باتريك كوكبيرن لتقريره على صفحات الاندبندنت.

يقول الكاتب إن من المقرر أن تعلن السعودية والبحرين عن نوع من الاتحاد السياسي بين البلدين خلال اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي الاثنين.

ويضيف أن هذه الخطوة ينظر إليها من قبل أبناء الطائفة الشيعية في البحرين باعتبارها محاولة من أسرة آل خليفة المالكة للاحتفاظ باحتكارها السلطة.

ويذكر الكاتب بأن القوات السعودية كانت في قيادة 1500 عنصر من دول الخليج العربية التي دخلت البحرين في مارس/ آذار عام 2011 "عندما بدأت الحكومة البحرينية حملة من القمع الوحشي ضد المتظاهرين المنادين بالديمقراطية".

ويضيف الكاتب أن مقترح الوحدة بين البحرين والسعودية يأتي بينما تقول المعارضة البحرينية إن الاعتقالات والعنف الذي تمارسه الشرطة قد ازداد خلال الفترة الأخيرة.

وينقل الكاتب عن وزيرة الدولة لشؤون الإعلام في البحرين سميرة رجب "أتوقع أن يكون هناك إعلان (عن اتحاد سياسي) بين دولتين أو ثلاث".

من سوريا إلى لبنان

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشيال تايمز التي نشرت تقريرا من لبنان عن الصراع الطائفي الذي شهدته مدينة طرابلس أخيرا على خلفية تطورات الأحداث في سوريا.

يقول مراسل الصحيفة في بيروت إن الاشتباكات الدامية التي اندلعت في مدينة طرابلس خلال عطلة نهاية الأسبوع تسلط الضوء على إمكانية انتقال الصراع في سوريا عبر الحدود للتأثير على لبنان.

ويشير التقرير إلى أن "المدينة الساحلية الممزقة"، في إشارة إلى طرابلس، ظلت لفترة طويلة "مصدرا للاضطراب في لبنان".

ويضيف التقرير أنه "في واحدة من أكثر المناطق فقرا" ظلت مجموعات من الطائفة السنية وأخرى من الطائفة العلوية تشتبك بصورة متقطعة منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990.

ويشير التقرير إلى أن للإسلاميين، بمن فيهم السلفيين، وجود قوي في المدينة، مضيفا أن الصراع الدائر في سوريا حاليا قد زاد من درجة التوتر في طرابلس.

ويرى الكاتب أن أحداث العنف التي شهدتها طرابلس مرتبطة على ما يبدو باعتقال قوات الأمن اللبنانية أحد أفراد الأسر الإسلامية البارزة، ويدعى شادي مولوي .

ويشير التقرير إلى أن اعتقال مولوي لاتهامه بالارتباط بجماعات يعتقد أنها إرهابية، قد أشعل المظاهرات الغاضبة في طرابلس.

ويضيف الكاتب أن التعاطف مع المعارضة السورية كان قويا في مدينة طرابلس اللبنانية.

المزيد حول هذه القصة