الأوبزيرفر: مخاوف من انتشار الأوبئة بجبال النوبة بالسودان

لاجئون بجبال النوبة مصدر الصورة AFP
Image caption مخاوف من انتشار الاوبئة بين اطفال اللاجئين بجبال النوبة

بدت الصحف البريطانية الصادرة الأحد، بنسختيها الورقية والإلكترونية، خالية، على غير العادة، من تغطيات تفصيلية حول شؤون الشرق الأوسط، الا ما تعلق منها بأبرز الأحداث الخبرية، كتطورات الأوضاع والعنف في سوريا.

الا ان صحيفة الاوبزيرفر خرجت بتغطية تتعلق بالصراع في مناطق النوبة الجبلية بالسودان، تحت عنوان: الصراع في النوبة قد يؤدي الى تفشي اوبئة مدمرة، حسب اطباء.

وتنقل الصحيفة تحذيرات وجهها اطباء لمنظمات الامم المتحدة من انهم مُنعوا من ايصال امصال وعلاجات مهمة جدا لاطفال اللاجئين الفارين من الصراع في السودان.

وتقول الصحيفة ان وكالات المعونة التابعة للامم المتحدة تتعرض لانتقادات من الاطباء العاملين مع هؤلاء اللاجئين النازحين من الصراعات بالسودان، الذين يقولون ان تلك الوكالات لم تقم بما يكفي لايصال المواد الطبية للاطفال الذين هم بحاجة ماسة إليها.

وتشير الصحيفة ان اللقاحات التقليدية ضد امراض الطفولة تعد جزءا من برنامج منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لحماية الاطفال الاكثر عرضة لمخاطرها، الا ان امدادات اللقاحات بدأت تنفد منذ نحو عام في مناطق الصراع القريبة من جبال النوبة.

وتنقل الصحيفة عن مكتب صحافة التحري والتحقيق، ومقره لندن، قوله إن هناك مخاوف من احتمالات انتشار اوبئة، منها الحصبة، التي يمكن ان تكون خطيرة جدا على النازحين الفارين من العنف، وعلى الاخص الاطفال.

ويعتقد، حسب الصحيفة، ان هناك ما يقرب من مليون نازح فروا الى جبال النوبة هربا من تفاقم الصراع على امتداد الحدود بين السودان وجنوب السودان.

مصدر الصورة AFP
Image caption اللاجئون بالسودان ضحايا الامراض والصراعات المسلحة

وتقول الصحيفة ان مليشيات محلية صارت تتقاتل فيما بينها للسيطرة على المياه وقطعان المواشي والاراضي، فيما لا يزال الصراع الاكبر بين الخرطوم وجوبا دون حل.

وتضيف الصحيفة ان تلك المناطق تفتقر الى الامن، لانها تحت سيطرة جيش تحرير جنوب السودان، وتتعرض باستمرار الى القصف الجوي من قوات الحكومة السودانية.

كما ان الرئيس السوداني عمر البشير منع منظمات الامم المتحدة كافة من العمل في المنطقة، مع بعض الاستثناءات المحددة.

وتقول اليونيسيف ان اختصاصيي التطعيم تمكنوا من تلقيح الأطفال بنوع واحد من الامصال في المنطقة منذ يوليو/تموز من العام الماضي، وان نحو 1700 طفل لقحوا ضد شلل الاطفال ممن هم اقل من خمس سنوات من العمر في مناطق النوبة التي تقع تحت سيطرة جيش تحرير السودان (فرع الشمال)، اما الهدف فهو تلقيح اربعة آلاف منهم.

وتقول المنظمة الدولية انها تمكنت من ايصال 1500 جرعة لقاح لشلل الاطفال، لكنها نفدت منذ ذلك الحين.

الا ان الاطباء يرفضون بشدة مزاعم اليونيسيف، ويقولون ان تلك الوجبة من اللقاحات وصلت في اغسطس/آب وكانت غير صالحة، بعد تعرض الصندوق الذي يحتويها الى اشعة الشمس والحرارة، كما ان قوات الامن فتحت الصندوق ما افسد اللقاحات.

الأثرياء الاجانب المسجونون بدبي

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الاثرياء الاجانب وجدوا انفسهم بالسجن بسبب صكوك بدون رصيد

ومن السودان الى دبي حيث نطالع تحقيقا في صحيفة الاندبندنت عن اضراب سجناء اجانب في دبي عن الطعام، ممن كانوا يوما ما من الاثرياء، لكن احلامهم ذهبت ادراج رياح الصحراء عندما انهارت الاوضاع الاقتصادية في امارة دبي.

وتقول الصحيفة ان المساجين العشرين استخدموا تكتيك السجناء السياسيين، وهو الاضراب عن الطعام احتجاجا على عقوبات صدرت ضدهم في محاكم الامارة في قضايا مالية.

وتضيف ان صافي القرشي، الذي كان يوما مليونير عقارات البريطانيين، هو واحد من هؤلاء العشرين الذين يضربون عن الطعام منذ نحو شهر في سجن العوير على امل ان يثمر احتجاجهم عن تغيير في القوانين التي جرمتهم لانهم اصدروا صكوكا دون أرصدة.

وتقول الصحيفة ان القضاء في دبي يصدر حكما بالسجن لثلاث سنوات عن كل صك يصدر دون رصيد، وهو ما يعني ان بعض هؤلاء سيقضون عقودا وراء القضبان.

والقرشي (43 سنة)، البريطاني من لندن، هو واحد من العديد من رجال الاعمال الغربيين الذين توافدوا على الامارات للاستفادة من ازدهار سوق العقارات، حيث استثمر نحو 43 مليون جنيه استرليني في "مشروع العالم" العقاري، الذي لم يكتمل، وهو عبارة عن مجموعة من الجزر الاصطناعية السكنية الفارهة في البحر.

لكن القرشي وجد نفسه وسط قوانين مالية قاسية عندما تحولت الطفرة الاقتصادية في دبي الى مأزق مالي حاد في اواخر عام 2008، وقد انهى ثلاث سنوات من عقوبة امدها سبعة اعوام لاصداره صكين دون رصيد.

وتقول الصحيفة انه على الرغم من اعتراف رجال القضاء في الامارة بضرورة اجراء تغييرات على قوانين الافلاس والقوانين المتعلقة بالجرائم المالية، ما زالت تلك التغييرات لم تدخل حيز التطبيق.

"اوقفوا ليدي غاغا"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اغاني "ليدي غاغا" اثارت عداء مسلمين ومسيحين في آسيا

ومن دبي الى الفلبين تخرج الاوبزيرفر بعنوان يقول: المسيحيون والمسلمون يتحدون لاسكات "ليدي غاغا".

وتقول الصحيفة ان منظمات وجمعيات مسيحية فلبينية دعت الى الغاء حفلات مغنية البوب الامريكية في مانيلا، لانها تعتقد ان احد اغانيها تسخر من عيسى المسيح.

وتجمع عدد من الناشطين المسيحيين الفلبينيين امام مبنى محافظة مانيلا هاتفين: "اوقفوا حفلات ليدي غاغا"، كما اعتبرت جمعية مسيحة شبابية اغاني ليدي غاغا واشرطتها التلفزيونية مسيئة للدين المسيحي.

ومن المقرر ان تقيم ليدي غاغا حفلا في قاعة تتسع لـ 20 ألف مقعد في مانيلا الثلاثاء.

وقال محامون يعملون لمصلحة المنظمات المسيحية انهم لن يقبلوا بأي تسوية في موضوع الغاء تلك الحفلات، كما حدث في كوريا الجنوبية، عندما وافق منظمو تلك الحفلات على اقتصار الحضور على من هم اكبر من 12 سنة، بدلا من الغاء الحفلات.

الا ان عشرات الآلاف من مناصري ليدي غاغا من سول وجاكارتا يطالبون باحترام حقها في التعبير عن رأيها، عقب محاولات عدة من جماعات مسيحية ومسلمة لمنعها من الغناء، معتبرين ان اسلوبها الغنائي "عمل شيطاني، وانه خطر على الشباب لانه ينشر الرذيلة الجنسية".

لكن المغنية الشابة (26 سنة) حصلت على دعم كبير من محبيها على موقع تويتر، بلغ حتى الآن نحو 24 مليون متابع لصفحتها، منذ ان بدأت المتاعب تلاحقها مع بداية جولتها الغنائية في آسيا الشهر الماضي.