الغارديان: الليبيون عبروا عن الارتياح أكثر من الحزن لوفاة المقرحي

المقرحي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption أفرج عن المقرحي عام 2009 لأسباب إنسانية

حاز نبأ وفاة عبد الباسط المقرحي الليبي المدان بتفجير لوكربي على جانب كبير من تغطية الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين كما كان متوقعا، لكن صحيفة الغارديان أفردت تقريرها الرئيس على صفحتها الأولى لهذه القضية مع تغطية مفصلة على صفحتيها الثانية والثالثة.

تقول الصحيفة، في التقرير الذي أعده أربعة من مراسليها، إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون استبعد احتمال إقدام بلاده على إجراء تحقيق في شأن الحكم الصادر على المقرحي الذي توفي في العاصمة الليبية طرابلس الأحد.

وتنقل الغارديان عن رئيس الوزراء البريطاني قوله إن نبأ وفاة المقرحي يجب أن يكون "وقتا لتذكر الاشخاص الـ270 الذين ماتوا فيما كان فعلا إرهابيا مروعا".

كما ينقل التقرير عن رئيس الوزراء الاسكوتلندي اليكس سالموند، الذي اتخذت حكومته قرار إطلاق سراح المقرحي، إنه لا يزال من الممكن بالنسبة لأقربائه أو للناشطين أن يقدموا استئنافا جديدا على الحكم الذي صدر بحقه قبل 11 سنة.

وتذكر الصحيفة بأن الحكومة الاسكوتلاندية اطلقت سراح المقرحي من سجنه المؤبد في اغسطس/ آب عام 2009 لأسباب إنسانية بعد الكشف عن إصابته بسرطان البروستاتا.

وأضاف سالموند، حسب الغارديان، أن قضية لوكربي لا تزال خاضعة للتحقيقات وأن السلطات القضائية في بلاده "أعلنت بوضوح أنها ستلاحق دون هوادة أي خطوط أخرى للتحقيق".

ويضيف التقرير أن ردود أفعال أسر ضحايا لوكربي قد تباينت في شأن خبر وفاة المقرحي حيث رحب به البعض ودافع آخرون عن براءته، بينما "عبر الليبيون بصورة عامة عن الارتياح أكثر من الحزن".

"لحظة فارقة"

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشيال تايمز التي أفردت أحد مقالاتها الافتتاحية الثلاثة لقضية الانتخابات الرئاسية المصرية المزمع عقدها في 23 و24 من هذا الشهر.

تصف الصحيفة الانتخابات الرئاسية بأنها "لحظة فارقة، ليست للمصريين فحسب بل لمستقبل المنطقة".

وتضيف الافتتاحية أن نتيجة هذه الانتخابات "ستحدد المدى الذي يرغب النظام القديم المستبد في أن يسفر عن (نظام) جديد".

وتقول الفاينانشيال تايمز إن "الانتخابات نفسها، التي ستحتاج في غالب الأمر إلى جولة إعادة في منتصف يونيو/ حزيران المقبل، قد اعتراها الكثير من الجدل".

وترى الصحيفة أن هذه الانتخابات "قد سبقها انتقال (للسلطة) كان مشوشا وفوضويا وتخللته فترات من العنف".

وتضيف الفاينانشيال تايمز أنه "منذ سقوط دكتاتورية حسني مبارك عبر انتفاضة شعبية قبل 15 شهرا، فإن الجنرالات –الذين ساعدوا على إخراجه من المسرح- ظلوا يراوغون لحماية امتيازاتهم والتأكد (من استمرار) ميزانياتهم الضخمة ومن أن امبراطورية الأعمال التجارية لن تخضع للتدقيق من قبل عامة الناس".

وترى الصحيفة أن الإسلاميين، الذين فازوا بالانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي، "تأرجحوا بين مواجهة الجيش والتواطؤ معه".

كما تشير الافتتاحية إلى أن السلطات الممنوحة للرئيس القادم لم تحدد بعد.

وترى الصحيفة أن المخاطر المقبلة كبيرة في مصر، مضيفة أن "على الرئيس القادم –الذي يمثل كل الأمة- أن يعمل مع البرلمان للتأكد من إنشاء حكومة مستقرة".

"صنع في اسرائيل"

ونختم جولتنا في الصحافة البريطانية مع صحيفة الاندبندنت التي نشرت تقريرا من إعداد دونالد ماكينتاير مراسلها في القدس عن أزمة دبلوماسية تجارية بين اسرائيل وجنوب افريقيا.

يقول مراسل الصحيفة إن جنوب افريقيا أغضبت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعلانها حظرا مقترحا على استيراد السلع التي تحمل عبارة "صنع في إسرائيل"، بينما انتجت في الحقيقة في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية.

ويضيف التقرير أن وزارة التجارة والصناعة في جنوب افريقيا أصدرت مذكرة رسمية بهذا الشأن.

وحسب الصحيفة، فإن تلك المذكرة طالبت المتعاملين التجاريين مع جنوب افريقيا بألا يضعوا ديباجات دولة إسرائيل على المنتجات الواردة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتضيف الصحيفة أن بيانا صادرا عن وزير التجارة والصناعة في جنوب افريقيا روب ديفيز ذكر أن بلاده تعترف باسرائيل ضمن حدود عام 1948 فقط.

وتقول الاندبندنت إن وزير الخارجية الإسرائيلي أعلن بالأمس أنه سيجري "محادثات صارمة" مع سفير جنوب افريقيا في تل أبيب في هذا الشأن.

بينما قال ييغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، حسب الصحيفة، إن الخطوة التي اتخذتها جنوب افريقيا تحمل "سمات عنصرية".

وتضيف الاندبندنت أن جنوب افريقيا ليست واحدة من الشركاء التجاريين الاساسيين بالنسبة لإسرائيل، لكن هذا القرار يعد "نصرا سياسيا" للجماعات المؤيدة للفلسطينيين.

المزيد حول هذه القصة