"ست ساعات من سفك الدماء على يد قوات الأسد"

دبابات الجيش السوري مصدر الصورة AFP
Image caption يتهم الجيش السوري باستخدام الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين

لم تحفل الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء بالكثير من القضايا في منطقة الشرق الأوسط غير أن الغارديان انفردت بلقاء مع الناجي الوحيد من "مجزرة" وقعت في سوريا.

وبينما تناولت الفاينانشيال تايمز قضية الملف النووي الإيراني، أجرت الاندبندنت لقاءا مع الناشطة السعودية منال الشريف صاحبة مباردة قيادة النساء للسيارات.

"الناجي الوحيد من مجزرة وقعت في سوريا يتحدث عن ست ساعات من سفك الدماء على يد قوات الاسد"، كان هذا هو العنوان الذي اختاره مراسل الغارديان مارتن شولوف لتقرير أعده من منطقة جبل الزاوية شمالي سوريا.

ينقل التقرير عن محمد رحمن سهيل، الذي يعتقد أنه الناجي الوحيد من المجزرة التي يتذكر تفاصيلها، أنه كان يربض بين صخرتين عندما سمع أصوات صرخات ومن ثم صوت إطلاق رصاص كثيف.

ويضيف سهيل، الذي تنشر له الغارديان صورة وهو ينظر إلى الأرض مطرقا حزينا، أنه لاحظ وجود حوالي مئة رجلا مثله مختبئين خلف الصخور أسفل الوادي على بعد نحو 300 مترا عنه.

ويصف اللحظات الأخيرة من حياة اولئك الضحايا قائلا "كانوا يصيحون ويصرخون (الله اكبر) بينما كانوا يواجهون الموت".

وينخرط سهيل في موجة من البكاء وهو يتذكر المجزرة قائلا "لقد كانت أصوات موتهم مؤلمة، سيظلون معي إلى الأبد".

ويضيف، حسبما نقلت عنه الغارديان، أن إطلاق النار استمر لست ساعات في يوم 21 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

ويتابع سهيل سرد قصته قائلا "لقد أخرجوا (جنود القوات السورية) كل شخص من القرى القريبة بحلول الساعة 09:45 صباحا".

ويقول "لقد بدأوا (إطلاق النار) في العاشرة وانتهوا في الرابعة بعد الظهر".

ويشير التقرير إلى أن سهيل، وهو ضابط في الجيش السوري الحر، كان في الحقول العندما وصلت القوات السورية في ذلك اليوم.

وينقل التقرير عنه أنه سمع أصوات الاضطراب والهياج في القرى المجاورة وبقي في مكانه.

ووفقا لما توافر له من معلومات، تقول الغارديان، يعتقد سهيل أنه الناجي الوحيد الذي بقي شاهدا على ما حدث في قريته الصغيرة في منطقة جبل الزاوية شمالي سوريا.

"امرأة مقدامة"

وأخيرا إلى صحيفة الاندبندنت التي نشرت مقابلة مع منال الشريف الناشطة السعودية التي قادت حملة للسماح للنساء السعوديات بقيادة السيارة.

يصف مراسل الصحيفة غاي آدمز الناشطة السعودية بأنها "امرأة صغيرة مقدامة" تحدت "واحدا من أكثر المجتمعات قمعية في العالم"، عندما قادت سيارتها في شوارع مدينة الخبر.

يقول آدمز إنه التقى بمنال في النرويج حيث القت كلمة أمام "منتدى اوسلو للحرية".

وتنقل الاندبندنت عن منال قولها إنها طلبت إجازة أربعة أيام بعد أن تلقت الدعوة لإلقاء كلمة في اوسلو.

وتضيف منال "دعاني رئيسي في العمل وقال لي (ستفقدين وظيفتك إذا تحدثت في مؤتمر آخر)".

وتتحدث عما تعده انتهاكا لحقوقها، مشيرة إلى أنها تبلغ 33عاما من العمر، لكنها لا تستطيع إيجار شقتها من دون الحصول على اذن من والدها.

وتضيف أنها ذهبت من أجل تجديد جواز سفرها لكن المسؤولين أخبروها بضرورة إحضار ولي ذكر.

وتتابع منال قائلة "هذه هي حياة المرأة السعودية: حيثما ذهبنا وبصرف النظر عما حققناه، نحن من ممتلكات الرجل".

"تعزيز الثقة"

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشيال تايمز التي نشرت تقريرا عن آخر تطورات الملف النووي الإيراني من إعداد مراسليها جيمس بليتز من لندن وناجمي بوزورغمهر من طهران.

يشير التقرير إلى إعلان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن تفتيش برنامجها النووي.

ويصف التقرير هذه الخطوة بأنها "إجراء لتعزيز الثقة" قبيل المحادثات المرتقبة بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد خلال الأسبوع الجاري.

وتنقل الصحيفة عن مدير الوكالة الدولية يوكيا أماندو تأكيده على أنه تم التوصل إلى قرار من أجل توقيع اتفاق، مضيفا "استطيع أن أقول إنه سيوقع في القريب العاجل".

لكن التقرير يشير إلى أن المسؤولين الإيرانيين لم يعلقوا بعد على إحتمال توقيع اتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتنقل الصحيفة عن التلفزيون الرسمي الإيراني أنه من غير الواضح كيف استطاع رئيس الوكالة الدولية الإدلاء بتلك التصريحات بينما لم يتوصل الجانبان "إلى نتيجة بشأن اتفاق وشيك".

كما تنقل الفاينانشيال تايمز عن علي لا ريجاني رئيس البرلمان الإيراني قوله إن "سياسة إيران هي التوصل إلى حل" بشأن الملف النووي، من دون التعليق صراحة على حديث اماندو.

المزيد حول هذه القصة