الاندبندنت: إسرائيل تلمح إلى مسؤوليتها عن هجمات الكترونية استهدفت إيران

الفيوس فليم مصدر الصورة Kasperski Labs
Image caption يتمتع الفيروس فليم بمقدرات عالية على الاختراق

"إسرائيل تلمح إلى أنها خلف الهجمات الفيروسية التي استهدفت إيران"، كان هذا هو العنوان الذي اختارته صحيفة الاندبندنت للتقرير الذي أعده مراسلاها دونالد ماكينتاير وجيروم تايلور من القدس.

يقول التقرير إن وزير إسرائيلي رفيع أدلى بالأمس بتصريحات عززت من الشكوك بأن بلاده ربما تكون مسؤولة عن هجمات فيروسية الكترونية استهدفت أجهزة كمبيوتر في إيران ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

وتنقل الاندبندنت عن موشيه يعلون نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي قوله "أي شخص ينظر إلى التهديد الإيراني باعتباره تهديدا ذا اعتبار، فإن من المنطقي أنه سيتخذ خطوات مختلفة تشتمل على هذا الأمر (الهجمات الفيروسية) لإلحاق الأذى بها".

ووفقا للصحيفة، فقد أضاف يعلون –الذي شغل منصب قائد أركان الجيش الإسرائيلي من قبل- أن "اسرائيل محظوظة كونها دولة تمتلك مقدرات تقنية متطورة".

فيروس "الشعلة"

ويضيف التقرير أن يعلون كاد أن يدعي بصورة مباشرة أن بلاده مسؤولة عن الهجمات الالكترونية التي استهدفت إيران مؤخرا.

ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من أن العديد من الفيروسات قادرة على سرقة كمية كبيرة من المعلومات، فإن القليل منها فقط تتمتع بالمقدرات المتوافرة للفيروس "فليم" الذي استهدف أجهزة كمبيوتر إيرانية.

وتضيف الصحيفة أن الفيروس "فليم" أو "الشعلة" قادر على اختراق مايكروفونات أجهزة الكمبيوتر وتسجيل المحادثات التي تتم عبره أو تصوير لقطات من شاشة الكمبيوتر خلال الدردشة عبر تقنية الماسينجر وغير ذلك من وسائل الاختراق.

ويشير التقرير كذلك إلى أن يعلون عبر عن تشكيك بلاده بشأن جدوى المفاوضات المتواصلة بين طهران والدول الست الكبرى من جهة أخرى.

وقال إن جولة مباحثات الأسبوع الماضي في بغداد لم تسفر عن "إنجازات بينة" سوى أنها منحت طهران فرصة لكسب المزيد من الوقت.

"الخطوة المنسقة"

"واحدا إثر آخر، طلب من ممثلي الرئيس بشار الأسد في العديد من العواصم في مختلف أنحاء العالم من واشنطن إلى برلين ومن لندن إلى كانبيرا أن يحزموا امتعتهم ويغادروا"، هكذا لخص ديفيد بلير كبير مراسلي الشؤون الخارجية في صحيفة الديلي تلغراف الخطوات التي أقدمت عليها دول غربية يوم الثلاثاء لطرد دبلوماسيين سوريين.

وينقل بلير عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله إن هذه "الخطوة المنسقة" التي اتخذت "لنبذ النظام السوري" قد صممت "لبعث رسالة صارمة" بشأن الاشمئزاز من أعمال القتل التي وقعت في الحولة.

ويشير التقرير إلى أن 80 من القتلى الذي لقوا حتفهم في الحولة قد تم إعدامهم على عجل في مذبحتين منفصلتين يوم الجمعة، وفقا للأمم المتحدة.

كما تنقل الصحيفة عن الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند قوله إن استخدام القوة المسلحة في سوريا ربما يكون ممكنا عقب أحداث الحولة، لكنه استدرك أن هذا الأمر يجب أن يتم تحت رعاية الأمم المتحدة.

"حرب بلا هوادة"

ونختم جولتنا في الصحف البريطانية مع صحيفة الغارديان التي نشرت مقالا للكاتب شيمس ميلن تناول فيه الهجمات الأمريكية التي تشنها الطائرات من دون طيار.

يقول الكاتب إنه بعد مضي أكثر من عشر سنوات على إطلاق "الحرب على الإرهاب" التي اعلنها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، فإن هذه الحرب يجب أن تتراجع.

ويشير الكاتب إلى أن الاحتلال الأمريكي للعراق قد انتهي وأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يسعي إلى الخروج من افغانستان.

ويضيف ميلن "لكن حربا أخرى تتصاعد بلاهوادة"، في إشارة لما سماه "حرب الطائرات من غير طيار التي قتلت الآلاف".

"سابقة خطيرة"

ويتابع قائلا "من باكستان إلى الصومال، تسقط الطائرات من دون طيار التي تشرف عليها وكالة المخابرات الأمريكية صواريخ (هيلفاير)".

ويضيف أن ما لايقل عن 15 غارة جوية شنتها تلك الطائرات في اليمن وحدها خلال شهر مايو/ أيار الجاري، بينما أدت غارات مماثلة في باكستان إلى مقتل 35 شخصا خلال الأسبوع الماضي.

ويرى الكاتب أن هذه الهجمات تمثل "سابقة دولية خطيرة" ولا تسفر عن فائدة لأمن الولايات المتحدة.

ويعتبر أن قرار الولايات المتحدة بتصعيد غارات الطائرات من دون طيار في باكستان مجددا انعكاس لغضبها من الحكم بالسجن على العميل التابع للمخابرات الأمريكية الذي كان مشاركا في عملية اغتيال بن لادن.

المزيد حول هذه القصة