حرب "الألعاب الأولمبية" على إيران ...ودور تركيا "القيادي" مقابل" النفاق السعودي القطري"

مصدر الصورة AFP
Image caption الحرب الالكترونية الأمريكية تهدف إلى شل البرنامج النووي الإيراني

إلى جانب الأزمة في سوريا، اهتمت صحف بريطانيا بالحرب الألكترونية الدائرة ضد إيران، ومشاركة قطر في أولمبياد لندن.

فقد أفردت صحيفة الغارديان مساحة كبيرة للحرب الالكترونية بين إيران من ناحية والولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية أخرى.

وتحت عنوان: "الولايات المتحدة لاعب رئيس في الهجوم الالكتروني على برنامج إيران النووي" ، نشرت الصحيفة تقريرا في شأن حرب فيروسات الكمبيوتر التي تواجهها إيران حاليا.

حملة منسقة

ومصدر هذه المعلومات هو مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذين تحدثوا إلى صحيفة نيويورك تايمز الامريكية.

ويقول هؤلاء إن أمريكا "لاعب رئيس" في أكثر الهجمات الالكترونية تطورا على الاطلاق في سياق حملة منسقة تستهدف شل برنامج إيران النووي.

غير أن المصادر تشير إلى أن ما فعله أوباما ليس سوى استكمال لمبادرة باشرها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أطلق عليها اسم" الألعاب الأولمبية". وهدفها هو استخدام فيروسات الكمبيوتر لمهاجمة برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

وتضيف المصادر أن أوباما يشرف شخصيا على برنامج الهجوم الالكتروني على إيران بمشاركة إسرائيل.

وتعلق الغارديان بقولها إن الكشف عن المبادرة الأمريكية ومشاركة أوباما شخصيا يلقى الضوء من جديد على التطور السريع في قدرات الحرب الالكترونية الأمريكية ، كما يكشف ، وفق الصحيفة ، استعداد أمريكا استخدام الاسلحة الالكترونية بشكل هجومي لتطبيق سياساتها.

اهتمت صحيفة الغارديان أيضا باجتماع مجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان في شأن سوريا.

وركزت على تصويت المجلس بأغلبية كاسحة على قرار يدين سوريا بسبب مذبحة الحولة، ودعوته الى إجراء تحقيق جنائي دولي فيما حدث في الحولة.

حرب بالوكالة

ونقلت عن نافي بيلاي، مفوضة المنظمة الدولية لحقوق الإنسان دعوتها، مرة أخرى، مجلس الأمن الدولي بضرورة إحالة نظام الرئيس السوري بشار الأسد للمحكمة الجنائية الدولية.

وأبرزت الصحيفة اعتراض روسيا والصين على إجراء تحقيق جنائي دولي في شأن الممارسات المنسوبة للنظام السوري.

كما نقلت الغارديان عن سير مارك ليل جرانت، سفير المملكة المتحدة لدى الامم المتحدة، قوله إن اقناع روسيا بتغيير موقفها والضغط على دمشق لتنفيذ خطة عنان السلمية هو مفتاح رئيس لتجنب انزلاق سوريا لحرب اهلية. وحذر الدبلوماسي البريطاني صراحة من حرب أهلية دموية في سوريا ستمتد لامحالة إلى لبنان وما وراءه وتصبح حربا بالوكالة تشمل إيران.

مصدر الصورة AP
Image caption الاندبندنت ترى أن لتركيا دور رئيسي في تخفيف معاناة الشعب السوري.

وفي مقال افتتاحي بعنوان" حان وقت تولي تركيا زمام المبادرة في شأن سوريا" ، تقول صحيفة الاندبندنت إنه رغم حالة الإحباط والغضب البالغ بسبب مذبحة الحولة، لا يحدث شئ فعال على الأرض لمنع تكرار مثل هذه المذبحة.

غير أن الصحيفة ترى أنه رغم كل المواقف الدولية مما يجري في سوريا، فإن" أكثر ما يثير الدهشة هو امتناع تركيا عن التصرف بشكل فاعل خلال الأزمة". فتركيا، تقول الصحيفة، تشترك في حدود برية طويلة مع سوريا، وكانت في فترة ما على علاقة جيدة بشكل استثنائي مع الرئيس بشار الأسد، كما تملأ البضائع التركية الأسواق السورية.

وتضيف الصحيفة أن هذا " أول اختبار جدي تواجهه أنقرة كقوة إقليمية، وهو اختبار فشلت فيه تركيا حتى الآن."

ومع ذلك ترى الاندبندنت أن أي تسوية مستقبلية للأزمة يجب أن تشارك فيها تركيا، باعتبارها الجار الوحيد القريب لسوريا القادر على ممارسة نفوذ وتأثير.

فرصة متاحة

وتمضي الصحيفة قائلة إن الكلام الكثير عن إقامة مأوى آمن للاجئين على الجانب السوري من الحدود التركية لم يتحقق. والسبب الأكثر رجاحة هو التهديدات الإيرانية والرغبة في تجنب خطر اندلاع حرب مع سوريا. كما أن تركيا تعي امكانية أن تستخدم دمشق ورقة حزب العمال الكردستاني ضدها.

وتعتقد الصحيفة أنه كان من الأفضل ألا تقطع تركيا كل خيوطها مع النظام السوري. ونتيجة لسوء استخدام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أوراقه، فإنه لم يعد الأتراك، بل الروس هم الذين أصبحوا ذوي النفوذ والتأثير الأقوى في دمشق.

غير أن الصحيفة ترى، مع ذلك، أنه لاتزال هناك فرصة لأن تستعيد تركيا زمام المبادرة، ولو كان لابد من تحرك إقليمي، فإن من الأفضل أن تقوده تركيا وليس السعودية وقطر. وتعتقد الصحيفة أن استبعاد السعودية وقطر سوف سيبطل، على الأقل، النفاق الذي يدعي أن اثنتين من آخر الملكيات المطلقة العتيقة على وجه الأرض تحاولان إسقاط الأسد بسبب حرصهما على حقوق الشعب السوري الديمقراطية والمدنية.

وتخلص الصحيفة إلى أنه لا يمكن عمل الكثير لخلع النظام السوري الآن، وأن العالم يواجه احتمال حرب عصابات طويلة في سوريا. وكل ما يمكن للمجتمع الدولي فعله، حسب الاندبندنت، يشمل إقامة ممرات إنسانية لتخفيف معاناة الشعب السوري المروعة. وعلى تركيا أن تأخذ زمام القيادة.

وفي الشأن المصري، نقلت صحيفة التايمز عن مصادر مصرية إن الرئيس السابق حسني مبارك سعى الى الموت عن طريق تناول الأدوية.

"مبارك أراد الموت"

وفي تقرير بعنوان" المخلوع والمكتئب: يوم الحكم للزعيم الذي أراد الانتحار"، قالت الصحيفة إن مبارك طلب من أطبائه أدوية تساعده على الموت.

مصدر الصورة AFP
Image caption مصادر للتايمز: الجيش عرض على مبارك طائرة لقضاء اسبوع في اي مكان يختاره

وقالت المصادر التي وصفتها الصحيفة بأنها كانت مقربة من مبارك أنه طلب هذه الأدوية بعد إصابته بالاكتئاب عقب إطاحة ثورة الخامس والعشرين من يناير نظامه.

وعن النساء والرياضة في قطر تنشر الغارديان أيضا تقريرا من الدوحة بشأن مشاركة الفتاة القطرية نور المالكي،17 عاما ، في أولمبياد لندن المرتقبة.

ويقول التقرير إن فرص نور في الفوز بميدالية ضئيلة، وهي تعلم ذلك جيدا.

" أريد المشاركة كي أظهر للناس أن النساء القطريات يأخذن الرياضة مأخذ الجد"، تنقل الغارديان عن نور قولها.

ويشير التقرير إلى أن العلاقة بين الرياضة والمرأة في قطر تتغير. ففي عام 2011، شاركت 3 آلاف فتاة قطرية في برنامج أولمبي بمدارس البلاد. وهذا إلى جانب أحداث رياضية أخرى يبرهن، كما يقول التقرير ، على أن الحواجز تتساقط.