الغارديان: الأمم المتحدة تقول إن الرئيس السوري فقد الانسانية

استنكار مذبحة القبير مصدر الصورة AP
Image caption تسببت المذبحة الاخيرة في غضب دولي عارم

عاد الشأن السوري ليحتل واجهة بعض الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة مع أصداء "المذبحة" الجديدة التي ارتكبت في قرية القبير السورية والادانات الدولية لها التي جاءت على لسان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون والمبعوث الاممي الى سوريا كوفي عنان.

وفي تغطيتها لهذا الشأن وضعت صحيفة الغارديان عنوانا على صفحتها الاولى "الامم المتحدة: الاسد فقد الانسانية" في اشارة الى كلمات الادانة التي قالها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امام مجلس الامن الدولي للمجزرة التي حدثت في قرية القصير السورية وراح ضحيتها اكثر من 78 شخصا.

اذ اخذت الصحيفة عنوانها من كلمة قالها الامين العام في ادانتة المذبحة الجديدة، التي تصفها الصحيفة بأنها اقوى كلمات إدانة استخدمها ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، اذ قال "أي نظام او زعيم يتساهل في مثل هذا القتل للأبرياء قد فقد جوهر انسانيته".

وتنقل الصحيفة عن الامين العام قوله إن القرية على ما يبدو كانت مطوقة بالقوات السورية، و"جثث المدنيين الابرياء ملقاة على الارض، حيث اطلق عليهم النار، وزعم ان البعض قد أحرق او قطع بالسكاكين".

وتضيف نقلا عن بان قوله "يبدو ان كل يوم يمر يجلب معه اضافة جديدة الى قائمة الفظائع الوحشية"، مضيفا انه بات واضحا لأشهر عدة بان الرئيس الاسد وحكومته "قد فقدوا كل شرعية".

"لا سلام ولا خطة"

وتكرس الصحيفة احد مقالاتها الافتتاحية ايضا لتناول الاوضاع في سوريا تحت عنوان "لا سلام ، لا خطة"، تقول فيها إن مجزرتين وقعتا حتى الان منذ أن بدأ كوفي عنان خطته للسلام المؤلفة من 6 نقاط، التي اعترف المبعوث الاممي يوم امس انها لم تطبق، وكل المؤشرات تشير الى أن مذبحة الحولة، والان مذبحة مزرعة القبير ما هما الا مقدمة لأشياء اخرى قادمة، وليستا نوبتين نهائيتين في نزاع تسبب حتى الان بمقتل نحو 15 الف شخص.

وتخلص الصحيفة بعد المقارنة بين اسلوب تنفيذ المذبحتين، انه اذا تكرر هذا النموذج ـ وثمة تأكيد ايضا على طبيعته الانتقامية ـ فأن الجميع يتوقعون أن اسلوب الحرب الاهلية اللبنانية قد يكون بدأ هنا.

وترى الصحيفة ان رد الفعل يجب أن لا يكون بإعلان موت خطة عنان للسلام في سوريا، حتى ولو كانت في طور الاحتضار، بل بتشديد الضغط على روسيا والصين للمساعدة في فرض هذه الخطة.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إن سوريا ليست مثل السودان او ليبيا اذ ليس ثمة مصالح نفطية للصين فيها، ولن تجني الصين شيئا من حرب اهلية في سوريا، كما ان روسيا لن تربح الكثير من تدمير خطة عنان للسلام.

وتقول الصحيفة ان خيارات - عدم فعل شيء او التدخل العسكري بتفويض من الامم المتحدة او من دونه – ستؤدي الى النتيجة ذاتها، وهي حرب طويلة بنتيجة غير حاسمة، وربما تقود حتى الى تفكك سوريا.

وتخلص الصحيفة الى أنه مع استفحال العنف الطائفي يجب على روسيا والصين أن تسهما في فرض خطة عنان للسلام لتجنب حرب اهلية دموية وطويلة.

مصير خطة عنان

وفي الشأن نفسه تضع صحيفة ديلي تلغراف عنوانا لتغطيتها للاوضاع في سوريا يقول: "سوريا: القوى الغربية تقترب من التخلي عن خطة السلام الاممية".

وتشير الصحيفة الى أن بريطانيا والولايات المتحدة باتتا قريبتين من تجاوز خطة السلام الاممية لسوريا بعد المجزرة الجديدة فيها التي راح ضحيتها نحو 78 من القرويين وتسببت في غضب دولي واسع.

مصدر الصورة AFP
Image caption تعرض المراقبون الدوليون الى اطلاق نار قرب موقع مذبحة القبير

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن ذلك يدفع المجتمع الدولي يعيد النظر في مجمل المقترب الذي تتعامل فيه مع هذا النزاع ، بالاعتماد على خطة السلام التي اقترحها المبعوث الاممي والامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان.

وتحت عنوان "هل تغير روسيا مسارها ام تبحث عن كسب وقت للاسد" تكتب رولا خلف في سياق تغطية الفايننشيال تايمز للأزمة السورية مشيرة الى أن ثمة الكثير من اللغط في الايام القليلة الماضية عن أن تغيير روسيا لموقفها من سوريا بعد الغضب الدولي على مجزرة الحولة، لكنها ترى "اننا كثيرا ما سمعنا مثل هذا اللغط خلال الاشهر الماضية كلما انزلقت سوريا اكثر نحو الحرب الاهلية".

وتقول الكاتبة إن المحللين والدبلوماسيين يقولون إن الروس يجب ان يدركوا في لحظة ما ان الوضع القائم في سوريا لا يمكن الدفاع عنه، وان بشار الاسد عائق، وانه ما لم يخففوا من دعمهم له فان مصالحهم وقاعدتهم البحرية في طرطوس ستتعرض للخطر مع مجيء حكومة جديدة.

وتضيف الكاتبة أن المسؤولين الامريكيين والبريطانيين والاتراك يقولون إنه من المبكر جدا القول ان روسيا ترغب في قبول انتقال للسلطة يستبعد الاسد.

وتتساءل الكاتبة انه ما دامت روسيا تحت الضغط الان وباتت اكثر انسجاما مع الحكومات الغربية، فهل سيترجم ذلك الى موقف جديد يمكن لمسه.

وتشير الى أن الامريكيين سيختبرون غدا موقف روسيا عندما يعقد فريد هوف مستشار الخارجية الامريكية للشأن السوري اجتماعا في موسكو لمناقشة ما تقول واشنطن انه خطة انتقال للسلطة تتضمن خروج الاسد من السلطة.

وتخلص الكاتبة الى أن الفكرة الروسية الاخيرة بشان عقد مؤتمر لمناقشة الشأن السوري قد تكون نمطا جديدا في التفكير في شأن الأزمة في سوريا، أو ربما تكون ليست اكثر من محاولة لكسب وقت اكثر للاسد، لايجاد سبل جديدة لمنع خروجه من السلطة وتحويل اللوم في هذه الاعاقة على ايران.

الفلسطينيون والربيع العربي

مصدر الصورة Reuters
Image caption حرص هنية في مقاله على ان يخاطب القارئ الغربي

ويحضر الشأن الفلسطيني في تغطية صحيفة الغارديان التي تنشر مقالا خاصا كتبه اسماعيل هنية القيادي في حركة حماس رئيس حكومتها في غزة، فضلا عن تحقيق لمراسلتها هاريت شيروود عن الحياة اليومية في قطاع غزة تحت الحصار الاسرائيلي.

ويوجه هنية خطابه الى القارئ الغربي، فيحرص بعد استخدام خلفية تاريخية على التأكيد على رغبة الشعب الفلسطيني في العيش "في وطننا وارض اجدادنا بحرية وكرامة وديمقراطية".

ويشير هنية الى أن للقضية الفلسطينية ابعادا متعددة، بيد ان "جذورها تكمن في الاحتلال الاسرائيلي الذي ينكر هذا الحق الذي لا يمكن التصرف فيه، ويحاول البحث عن ما يسمى "حلول" في اطاره. ولسوء الحظ، فأن بعض القوى الكبرى توفر غطاء سياسيا له".

ويقول هنية "نحن نمد ايدينا الى كل من يبحث عن السلام العادل للعمل بجدية لانهاء الاحتلال ومساعدتنا في تأسيس دولتنا والتي قد اعترف بها العالم".

ويعرج هنية إلى القول بأن ذلك يتطلب بالتأكيد تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية كي يتمكن الفلسطينيون من مخاطبة العالم بصوت واحد يمثل مجمل ارادة الشعب الفلسطيني، بيد أنه يرى أن ثمة ضغط خارجي يقف في طريق هذا المسعى ويعيق سبيل تحقيق المساواة السياسية والمصالحة الوطنية.

ويرى هنية ان الامل في الخروج من عنق الزجاجة والتحرك نحو مصالحة وطنية تستند الى تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن أن تحضر لانتخابات حرة وشفافة بات كبيرا، وبشكل خاص مع ما يشهده الربيع العربي من تحولات ديمقراطية و"عودة الى اصالة مضاعة سوف لن تمزق المنطقة بل ستجمعها معا".

ويخلص هنية قائلا "لا نريد مزيدا من الدم، نحن نطلب المساعدة في تحقيق العدالة لشعبنا الذي فقد ارضه وحريته منذ عقود مضت، وجلب الامن للمنطقة التي قاست طويلا من الظلم والمعاناة. وتلك مسؤولية لا ينبغي ان يتهرب منها احد".

استفتاء بريطاني

مصدر الصورة AFP
Image caption رفضت المانيا المطالب البريطانية لاتخاذ المانيا اجراءات عاجلة لانقاذ اليورو

وفي الشأن الاقتصادي تقدمت المناقشات بشان ازمة اليورو الى واجهة معظم الصحف البريطانية مع ظهور بوادر خلاف بريطاني الماني بشأن معالجة ازمة منطقة اليورو.

وتأخذ صحيفة ديلي تلغراف عنوان صفحتها الاولى من تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تعهد فيها بـ "حماية" بريطانيا من الخطط الالمانية لتجميع منطقة اليورو ضمن نسق اكثر مركزية يجمع مصارفها وانظمتها السياسية.

إذ رفض رئيس الوزراء البريطاني مقترح المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الداعي لان يصبح الاتحاد الاوروبي في النهاية هوية وطنية واحدة، كما وصف "الهراء" فكرة الولاء لعلم اوروبي واحد.

وفي الشأن نفسه خصصت صحيفة التايمز عنوانها الرئيس لتصريحات وزير الخزانة (المالية) البريطاني جورج اوزبورن التي اشار فيها الى أن بريطانيا قد تدعو الى استفتاء بشأن عضويتها في الاتحاد الاوروبي.

وتقول الصحيفة إن اوزبورن هو اول وزير بريطاني يشير الى امكانية اجراء استفتاء على عضوية البلاد في الاتحاد الاوروبي.

وفي تناولها للتصريحات ذاتها قالت صحيفة الاندبندنت إن تحذير اوزبورن جاء بعد رفض المانيا مطالب اتخاذ اجراءات عاجلة لانقاذ اليورو.

وتقول الصحيفة انه نبه ايضا الى ان الحكومة البريطانية مستعدة لممارسة حق الفيتو في بروكسل، اذا كانت هناك محاولة لفرض تقييدات على البنوك البريطانية نتيجة لخطوات اتخذت لمعالجة اشتداد ازمة منطقة اليورو.

وجاءت تصريحات اوزبورن بعد عودة كاميرون من برلين التي اجرى فيها محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، التي رفضت فيها المطالب البريطانية بأن تتقدم المانيا بخطة عمل عاجلة لمنع انهيار اليورو.

تخفيض صيني

مصدر الصورة GETTY IMAGES
Image caption خفض البنك المركزي الصيني معدلات الفائدة لأول مرة منذ عام 2008

وفي شأن اقتصادي عالمي اخر تخصص صحيفة الفايننشيال تايمز عنوان صفحتها الاولى الرئيس لتخفيض البنك المركزي الصيني لمعدلات الفائدة لأول مرة منذ عام 2008.

وترى الصحيفة ان هذا التخفيض فاجأ اسواق المال العالمية وصدم كثير من المستثمرين في انحاء مختلفة من العالم.

وترى الصحيفة في الخطوة الصينية اشارة واضحة إلى عزم الصين على تحفيز ثاني اكبر اقتصاد عالمي.

وتشير الصحيفة في مقالها الى أن النمو الاقتصادي في الصين قد تباطأ ليصل الى نسبة 8.1 في المئة بالربع الاول من هذا العام، بعد أن كان بنسبة 9.2 في المئة عام 2011 ونسبة 10.4 في المئة عام 2010. وان البيانات الاحصائية الاخيرة تظهر أن الاقتصاد الصيني كان في طريقه الى تباطؤ اكثر حدة.

وتقول إن التخفيض مؤشر معدل الاقراض لعام واحد، ليصل الى 6.31 في المئة، عزز الانتعاش الاخير في الاسواق المالية مع تصاعد آمال المستثمرين في إسهام الصين في تعزيز الاقتصاد العالمي الضعيف.

وكانت شركة الاستثمارات الصينية (CIC)، الصندوق السيادي التابع للحكومة الصينية، قررت خفض استثماراتها في الاسهم والسندات الاوروبية خوفا من احتمال انهيار منطقة اليورو على خلفية أزمة الديون.

وتنقل الصحيفة عن كريستوفر ستينسرود مدير صندوق استثماري في النرويج قوله "لقد تفاجأت، لكنها خطوة ايجابية جدا" ويضيف "كان لدى السلطات الصينية قلق طفيف من شأن اوروبا في الفترة الاخيرة... لكنها تتولى مسؤوليتها تجاه الاقتصاد العالمي".

المزيد حول هذه القصة