الإندبندنت أون صنداي: ضيوف العشاء على موائد الغرب حكام يقمعون شعوبهم

سوريا مصدر الصورة Reuters
Image caption لماذا يقف الغرب عاجزا ؟

أكثر من صحيفة بريطانية تساءلت صباح الأحد عن سبب عجز الغرب عن الإطاحة بالنظام السوري بالرغم من الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه، حسب تعبير تلك الصحف.

ففي صحيفة الاندبندنت أون صنداي كتبت جون سميث مقالا حول المعاملة الودية التي كان يلقاها في الغرب حكام بعضهم ارتكب مجازر ضد شعبه والبعض الآخر يقمع المعارضين ويودعهم السجون حيث يخضعون للتعذيب.

وبينما تحتل الأحداث والمجازر في سوريا الصفحات الأولى منذ شهور، فان ما حدث في ذلك البلد حين قام النظام بقتل الآلاف في مدينة حماة في ثمانينيات القرن المالضي لم يحظ بتغطية إعلامية تذكر، كما تقول الكاتبة.

ولم يتعرض حافظ الأسد، الذين كان رئيسا قي ذلك الوقت إلى ضغوط غربية.

أما بشار الذي حظي بعلاقة ودية مع رئيس الوزراء السابق توني بلير، فقد بدأع عهده بوعود الإصلاح التي لم ينفذ منها إلا القليل، ثم تراجع عن معظم الخطوات التي كانت ضمن برنامجه.

وكانت تربط رئيس الوزراء البريطاني علاقات ودية بالعقيد معمر القذافي أيضا، حسب المقال.

وذكرت كاتبة المقال استقبال بريطانيا لرئيس الوزراء السيرلانكي الذي يتهموه معارضوه بالمسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلده، وكذلك ملك البحرين الذي قمعت حكوته المعارضين بشراسة حين طالبوا بإصلاحات سياسية.

وتتساءل كاتبة المقال عن سبب استقبال كل هؤلاء الحكام الذين يقمعون شعوبهم على موائد الغداء والعشاء البروتوكولي في الدول الغربية بدل المساعدة في خلعهم وتقديمهم للمحاكمة بسبب ما ارتكبوه ؟

وتشير الكاتبة الى إلى توفر أدلة على ارتكاب مجازر في قرى سورية، ومع ذلك لا يسرع الغرب للتدخل عسكريا للإطاحة بالنظام كما فعل في ليبيا.

ماهو السبب؟ تتساءل كاتبة المقال، وتجيب أن الموقف الروسي والصيني يعيق اتخاذ موقف حازم في الأمم المتحدة، كذلك هناك خشية من تطور الأوضاع الى نزاع إقليمي تنخرط فيه إيران.

بالإضافة إلى ذلك فتواجه القوى الغربية صعوبة في تقديم دعم قوي لمعارضة منقسمة على نفسها بسبب اختلاف توجهاتها الأيديولوجية فبينها الإسلاميون والعلمانيون، ويصعب الطلب من تلك الاتجاهات المتباينة الاتحاد حول هدف واحد.

سوريا ولعبة الغرب وروسيا

وفي صحيفة الأوبزرفر نطالع مقالا كتبه نك كوهين حول سبب تقاعس الغرب عن الإطاحة بنظام ديكتارتوري ترتكب في بلاده المجازر.

كوهين بدوره يشير باصابع الاتهام الى روسيا، ويقول انها لم تتوقف عن إمدار سوريا بالسلاح حتى أثناء قيام نظام الأخيرة بارتكاب جرائم ضد شعبه.

بعد ارتكاب نظام البعث مجزرة في بلدة الحولة أودت بحياة 108 أشخاص، تقول الصحيفة، أصر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على أن الطرفين، الحكومة والمعارضة، يتحملان المسؤولية عن المجزرة.

وفي أعقاب المجزرة التي ارتكبت في القبير قالت روسيا انها تريد أن تنخرط إيران في عملية البحث عن حل للأزمة في سوريا، وهذا ما استهجنته حتى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

ويحاول كاتب المقال أن يتسلل إلى أذهان رجال السلطة في الدول التي ترتكب جرائم ضد شعبها ليحاول فهم تفكيرهم، فيقول إنهم لا يحسون أنهم مرتكبو جرائم بل هم مقتنعون أنهم يدافعون عن النظام والأمن في البلد، وان المعارضين هو مجرد خونة من واجبهم القضاء عليهم.

ويتساء الكاتب عن كيف تنصهر الايديولوجيات المختلفة لأنظمة مختلفة لتجعلها تشكل حلفا واحدا ، ويعطي مثالا على تعاطف روسيا الرأسمالية وكوبا الشيوعية وإيران الإسلامية مع سوريا.

رجل القاعدة الثاني ولاصواريخ الذكية

وفي صحيفة الصنداي تايمز تقرير أعده كريستيان لام من واشنطن ونيكولا سميث من إسلام أباد عن الغارة التي استهدفت رجل القاعدة الثاني في باكستان.

يقول معدا التقرير ان الصواريخ كانت من الدقة بحيث انها لم تدمر سوى غرفتين من المبنى الذي كان يتواجد فهي زعيم القاعدة أبو يحيي الليبي.

وقال رجال قبائل في بلدة مير علي، وهي البلدة الواقعة في منطقة القبائل في إقليم وزيرستان الباكستاني حيث سيطرة الدولة ضعيفة إن أبو يحيى الليبي كان نائما في منزل في قرية هاسو خيل حخين استهدف ذلك المنزل في الساعات الأولى من صباح الإثنين.

وسبقت الغارة ثماني غارات نفذتها طائرات بدون طيار، مما يوحي بأن الولايات المتحدة كانت تضيق الخناق على الليبي.

وهذا هو القيادي الرابع في القاعدة الذي قتل بغارات أمريكية منذ تمكنت قوات خاصة أمريكية من قتل أسامة بن لادن، فقد قتل إلياس كشميري في شهر يونيو/حزيران الماضي وعطية عبدالرحمن في شهر أغسطس/آب الماضي وبدر منصور في شهر فبراير/شباط الماضي.

وقد تكون الدقة التي أصيب بها الهدف مبنية على معلومات عثر عليها في وثائق استولت عليها القوات الأمريكية الخاصة في مقر بن لادن بعد أن قتلته.

ولكن من سيحل محل الليبي بعد أن قتل ؟

يعتقد معدا التقرير أن عدنان قول شاعر الذي ولد في السعوديين هو أحد المرشحين.