روبرت فيسك: صور الشهداء في سوق طرابلس، والمزيد في الطريق

الجيش اللبناني مصدر الصورة s
Image caption الجيش اللبناني انتشر في طرابلس لمنع وقوع أعمال عنف بين مؤيدي ومعارضي الأسد في طرابلس

اهتمت الصحف البريطانية صباح الاثنين بقضايا الشأن الداخلي وبعض القضايا الأوروبية وعلى رأسها الاقتصاد في ظل الأزمة المالية التي تواجهها منطقة اليورو إلا أن موضوعات الشرق الأوسط لم تغب عن صفحاتها وإن لم تحتل العنوانين الرئيسية فيها.

ونشرت صحيفة الاندبندنت مقالا للكاتب البريطاني روبرت فيسك يتناول العنف الذي انتقل من سوريا إلى لبنان المجاورة راصدا سقوط ضحايا يوما بعد يوم جراء العنف الطائفي.

واختار فيسك لمقاله عنوانا مؤثرا يكشف من خلاله الوضع الذي وصلت إليه مدينة طرابلس في لبنان وهو " ملصقات إعلانية عليها صور الشهداء في سوق طرابلس تتحدث عما يجري، وهناك المزيد في الطريق".

وبدأ فيسك مقاله راويا ما حدث خلال زيارته لمقر الحزب الديمقراطي العربي وملاحظته وجود صورة ضخمة للرئيس السوري بشار الأسد تحتل مكانا بارزا بنهاية شارع " سوريا" وتحتها هذه الكلمات " سوريا .. الأسد" " الله حمى سوريا".

وهناك التقى فيسك مع علي فهوده أصغر أعضاء هذا الحزب الذي يعتبر أن الأسد بطلا وهذا أمر طبيعي لأن علي أيضا ينتمي إلى الطائفة العلوية التي تعيش في منطقة جبل محسن وهي أحد أفقر أحياء طرابلس ويقطنها 60 ألف نسمة.

حرب أهلية

ويقول فيسك إن هناك وجهتي نظر فيما يتعلق بالاضطرابات التي وقعت منذ أسابيع قليلة بين مؤيدي ومعارضي الأسد، فمن جانب يرى السنة أن الطائفة التي تعيش في جبل محسن مجرد أعضاء في الشرطة السرية السورية وأفراد تابعين للحرس الثوري الإيراني وتتعمد إطلاق النار على سكان باب التبانة السنة في محاولة لنقل نيران الحرب الأهلية إلى لبنان.

بينما يعتبر الجانب الآخر، الطائفة العلوية، كما يقول الشاب علي نفسه إن جبل محسن ضاحية فقيرة ومعزولة تتعرض لحصار ونيران مسلحين سنة ومعارضين للنظام السوري مدعومين بدول في المنطقة مثل السعودية وقطر ويهدفون إلى إجبار سكان جبل محسن على مغادرة طرابلس.

وأضاف علي أن سكان جبل محسن يعيشون حالة لا يرثى لها تحت حماية الجيش اللبناني ولا سبيل للخروج من المنطقة وإلا تعرض لنيران قناصة وهو االأمر الذي لا يصدقه فيسك الذي يعتقد أن هناك طرقا سرية للخروج والدخول إلى المنطقة.

وترك فيسك الحديث لعلي ليكشف عما يفكر فيه هو وبعض أفراد طائفته، وقال علي إنه ليس طائفيا ولم يمكن أبدا ولكن " العصابات الإرهابية"،مستعيرا كلمات الأسد، تحاول الايقاع بسوريا.

وأضاف أنه في نهاية المطاف سيتم الوصول إلى تسوية في سوريا ولن يفلح " هؤلاء الحمقى في تقسيم سوريا مثلما فعلوا في ليبيا ومصر".

فشل

مصدر الصورة s
Image caption يتعرض اوزبورن لانتقادات من داخل حزبه

وإلى صحيفة الديلى تلغراف التي نشرت موضوعا على صفحتها الرئيسية يتعلق بالأزمة المالية وحالة الركود الاقتصادي في بريطانيا.

وكتبت الصحيفة تحت عنوان " من نواب حزب المحافظين إلى اوزبورن : توقف عن التذرع بأزمة اليورو" وهو تحذير شديد اللهجة من نواب الحزب الذي ينتمي إليه أوزبورن بسبب فشله في عرقلة حالة الركود الاقتصادي في بريطانيا.

ونقلت الصحيفة عن اوزبورن قوله إن " الحكومة تقف مكتوفة الأيدي بسبب الأزمة الاقتصادية في منطقة اليورو".

ولكن نواب مجلس العموم البريطاني اتهموا اوزبورن بأنه يبحث عن أعذار " للأداء السيئ للاقتصاد البريطاني".

ونقلت الصحيفة عن النائب ديفيد رافلي عضو لجنة الخزانة في البرلمان قوله إن " أزمة اليورو بالطبع تؤثر على الثقة في النشاط الاقتصادي البريطاني ولكن لا يمكن استخدامها كذريعة لتوقف النمو الاقتصادي في بريطانيا".

وأضاف رافلي أنه " ينبغي على اوزبورن أن يجتذب رؤوس الأموال من الدول الغنية ويقوم بإجراءات اعفاءات لتشجيع الشركات الصغيرة".

مليارات لا تكفي

مصدر الصورة w
Image caption الحكومة الاسبانية اعتبرت القرض " نصرا " لاسبانيا ومنطقة اليورو

أما صحيفة الغارديان فتناولت على صفحة الرأي، موضوع قرض الانقاذ الأوروبي لاسبانيا وكتبت تحت عنوان " عندما لا تكفي 100 مليار يورو لإصلاح الاقتصاد".

وتقول الصحيفة إن رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي هلل ورحب بقرض الانقاذ الأوروبي الذي يقدر بالمليارات واعتبره نصرا للبنوك الاسبانية ونصرا لمنطقة اليورو وكأن الأزمة قد حلت بالفعل.

ولكن ما لا يدركه راخوي والأخرون الذين رحبوا بهذا القرض أنه على الرغم من هذه المليارات إلا أنها لا تكفي لعمل الكثير بل العكس فتحت المجال للعديد من التساؤلات حول أسبانيا وبنوكها بل ومنطقة اليورو.

وأضافت الغارديان أن الأمر الوحيد الأكيد هو أن قبول أسبانيا قرض المئة مليار يورو يمثل مرحلة جديدة في منطقة اليورو كشفت مزيدا من الحقائق من أهمها تأكيد أن حجم الأزمة الاقتصادية في أسبانيا أكبر مما يعتقد البعض، فاقتصاد اسبانيا يقدر بضعف حجم اقتصاد الدول الأوروبية الأخرى التي طلبت حزمة انقاذ اقتصادية.

كما أن هذا البلد يقف على قدم المساواة مع الدول المتعثرة الأخرى التي اتهمت بالإسراف في الانفاق.

وأشارت الغارديان إلى أن مهما اختلف مصطلح القرض وهو هذه المرة تحت مسمى " قرض انقاذ للبنوك" يعنى أنه سيظل دينا على الحكومة وسيدمج في ميزانيتها العامة مما يعني أيضا تحميل دافعي الضرائب عبء المساهمة في تسديد قروض حصلت عليها الحكومة لانقاذ البنوك.