الإندبندنت: "السلطات البحرينية تصب جام غضبها على طفل"

علي حسن مصدر الصورة
Image caption قال مركز البحرين لحقوق الانسان إن السلطات تحتجز 60 طفلا، وإن ثلاثة اطفال حكم عليهم بالسجن 15 عاما.

إهتمت الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء بعدد من القضايا العربية، من بينها الأزمة السورية والانتخابات الرئاسية في مصر وغيرها من القضايا العربية والشرق اوسطية.

البحرين "تعاقب طفلا"

البداية مع صحيفة الإندبندنت، التي عنونت تقريرا في صفحة شؤون الشرق الاوسط بـ "النظام البحريني يصب جام غضبه على طفل في الحادية عشر".

ويقول باتريك كوكبيرن كاتب التقرير "محاكمة صبي في "حملة على الاطفال. جريمته؟ اللعب في الشارع مع اصدقائه".

واضاف كوكبيرن أن طفلا في الحادية عشرة سيحاكم في البحرين بتهمة المشاركة في تجمهر غير مصرح به ومنع المرور في الطريق، وذلك بعد شهور من احتجازه ضمن ما سمته جماعات حقوق الانسان حملة تشنها السلطات البحرينية ضد الاطفال.

ويقول كوكبيرن إن "الصبي علي حسن يقول إنه كان يلعب في الشارع مع طفلين آخرين في سنه عندما جاءت سيارة يستقلها رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية. فر الصبيان الاخران، ولكن رجال الشرطة قالوا إنهم سيطلقون النار على علي إذا حاول الفرار".

وقالت شهزلان خميس محامية علي لكوكبيرن إن موكله متهم بالتجمع والتجمهر بصورة غير مشروعة، "وهو ما يعني في البحرين تجمع اكثر من خمسة اشخاص".

واضافت خميس إن علي متهم ايضا بإغلاق الطريق بواسطة حاوية للقمامة، ولكن علي " من المستحيل ان يقوم بذلك لأن الحاوية ضخمة وتحتاج لرجلين بالغين لحملها".

وأضاف كوكبيرن إن انتهاكات حقوق الانسان في البحرين وعدم قيام أسرة آل خليفة السنية المالكة، التي قمعت احتجاجات الاغلبية الشيعية، بأي إصلاحات يسبب حرجا شديدا لبريطانيا والولايات المتحدة.

واضاف أن غض الطرف عن "القمع" في البحرين، قاعدة الاسطول الامريكي الخامس، يجعل الغضب والقلق في شأن انتهاكات حقوق الانسان في ليبيا وسوريا "نفاقا مدفوعا بمصالح الدولتين."

وقال كوكبيرن إن على، الذي أطلق سراحه بالأمس بانتظار محاكمته التي يتوقع اجراؤها في وقت لاحق من هذا الشهر، احتجز في الرابع عشر من مايو / ايار بالقرب من منزله في البلد القديم، احد احياء العاصمة المنامة.

وتقول خميس إنه عند القاء القبض على علي جرى نقله بين الكثير من مراكز الشرطة لترهيبه. واضافت انه جرى بعد ذلك استجوابه و"طلب إليه ذكر اسماء الصبية في المنطقة التي يعيش فيها".

ويقول كوكبيرن إن سؤال علي عن اسماء الصبية محاولة من النظام لحصر المراهقين في المناطق الشيعية الذين يقومون بالمشاركة في الاحتجاجات.

وقالت خميس للصحيفة "انه حزين طوال الوقت ولا يكف عن قول انه يريد العودة إلى البيت وإلى أمه. إنه خائف ويقول إنهم سيعاقبونه. إنه طفل وحيد".

ويقول كوكبيرن إن السلطات البحرينية لم تجب عن الاستفسارات التي تقدمت بها الاندبندنت حول القضية. ولكن مكتب الاعلام التابع للحكومة قال في وقت سابق إن "الحدث يحصل على الرعاية الاجتماعية والتعليم في المركز. وانتهى من اختبارات الصف السادس يوم الخميس".

أضاف كوكبيرن إن مركز البحرين لحقوق الانسان قال إنه قلق من استهداف الاطفال. ووفقا للمركز فإن السلطات البحرينية تحتجز 60 طفلا، وإن ثلاثة اطفال حكم عليهم بالسجن 15 سنة.

وقالت خميس للصحيفة إنها تتولى قضايا اطفال في السابعة والثامنة من العمر استجوبتهم الشرطة ولكنها لم تحتجزهم. واضافت انه أمر شائع ان تحتجز السلطات صبية في الرابعة عشرة والخامسة عشرة.

مقاطعة الانتخابات

مصدر الصورة AFP
Image caption تجري جولة الاعادة يومي 16 و17 يونيو / حزيران الجاري.

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير عن جولة الاعادة في الانتخابات المصرية اعدته هبة صالح بعنوان "النشطاء يدعون لمقاطعة الانتخابات بينما ينقسم المصريون في شأن الانتخابات".

وتقول صالح في مستهل التقرير "يرى الكثيرون الانتخابات خيار بين العودة للنظام القديم البغيض والاسلاميين الذين لا يثقون بهم".

ووصفت صالح مشهدا في احد شوارع وسط القاهرة، حيث يحمل الناشط ابراهيم الشريف لافته رسم عليها فأر يقترب من قطعة جبنة في مصيدة كتب عليها "الانتخابات فخ". ويدعو ابراهيم المصريين إلى مقاطعة جولة الاعادة في الانتخابات المصرية.

وقال الشريف، وهو مهندس اتصالات يدعو مع غيره من الناشطين إلى مقاطعة الانتخابات، إن الانتخابات ستعطي شرعية للمجلس العسكري الذي تولى ادارة شؤون مصر بعد سقوط مبارك.

وأكد الشريف أن السلطة الفعلية ستكون في يد المجلس العسكري، أيا كان الفائز في الانتخابات.

وأضافت هبة صالح أن الانتخابات الرئاسية ينظر إليها بوصفها الخطوة الاخيرة في التحول الديموقراطي في مصر، ولكن حملة المقاطعة دليل على الشك الشديد الذي يساور الكثير من المصريين في استمرار دور الجيش في إدارة شؤون البلاد.

واضافت إن حملة المقاطعة تشير أيضا إلى ان الاضطرابات ستستمر بغض النظر عمن سيجري انتخابه.

ويرى مقاطعو الانتخابات، على حد قول صالح، أن المقاطعة او ابطال الاصوات، سيؤدي إلى إضعاف الدعم الذي يحظى به الرئيس المنتخب، ايا كان، بحيث لا يمكنه الحد من الاحتجاجات والمعارضة.

وقال صالح إن الناشطين يتشككون في مرشحي الرئاسة: محمد مرسي، مرشح جماعة الاخوان المسلمين التي تسيطر بالفعل على البرلمان بمجلسيه، واحمد شفيق، العسكري السابق واحد انصار مبارك الذي لا يخفي اعجابه بالرئيس المخلوع.

واضافت صالح إنه على الرغم من تأييد الكثيرين للمقاطعة، إلا أنه يوجد انقسام بين الناشطين حول جدوى المقاطعة، حيث يرى الكثيرون إن عدم تأييد مرسي سيؤدي إلى القضاء على الثورة.

وقال الناشط وائل خليل، وهو علماني سيعطي صوته لمرسي، "الامر لا يحتاج تفكير. الاخوان ليسوا خطرا على الثورة، حتى لو مثلوا تحديا. ولكن شفيق يشكل تهديدا لها. وسيكون انتخابه ضوءا اخضر لقادة الشرطة ليعودوا لممارسة القمع".

وأكدت هبة صالح إن المرشحين احدثا استقطابا كبيرا في الآراء. وبالنسبة للكثير من المصريين فإن الخيار في الانتخابات سيكون بين العودة إلى النظام القديم الذي يكرهونه أو اختيار مستقبل من الصعب التكهن به بزعامة تنظيم اسلامي سري لا يثقون به.

صحة مبارك

مصدر الصورة Getty
Image caption تقول الداخلية المصرية إن صحة مبارك تدهورت اثر الحكم عليه.

ولم تغفل الصحف البريطانية ايضا صحة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك حيث اعدت صحيفة التايمز مقالا عن حالة مبارك الصحية.

ويقول نيت رايت ومحمد منصور كاتبا المقال إنه في حال وفاة مبارك، الذي حكم مصر على مدى ثلاثين سنة، فإن ذلك سيمثل مشكلة للمجلس العسكري الحاكم.

ويقول كاتبا المقال إنه في حال تشييعه في جنازة رسمية، فإن ذلك سيؤدي إلى غضب عارم لدى اسر واقارب من قتلوا في الثورة التي اطاحت مبارك.

وعلى النقيض من ذلك، فإن اقامة جنازة مدنية محدودة سيغضب مؤيديه الذين يخشون سير مصر باتجاه حكم اسلامي.

ونقلت الصحيفة عن علاء محمود، وهو متحدث باسم وزارة الداخلية، قوله "مبارك دخل في غيبوبة كاملة". وأضاف أن "صحته في تدهور مستمر منذ الحكم عليه، حيث يعاني ارتفاعا في ضغط الدم وصعوبة في التنفس وعدم انتظام ضربات القلب".