البرادعي للغادريان: مصر على وشك اختيار " امبراطور جديد"

مظاهرة في مصر
Image caption يرى فيسك أن من الممكن أن نشهد "نهاية" الثورة المصرية

تباينت اهتمامات الصحف البريطانية في نسختها الالكترونية ما بين شؤون الشرق الأوسط وأزمة منطقة اليورو، وبينما نشرت الاندبندنت مقالا عن مستقبل الثورة المصرية قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، انفردت الديلي تلغراف بتسريبات عن التعاون العسكري بين واشنطن وقادة المعارضة السورية.

لكن نبدأ جولتنا مع صحيفة الغارديان التي نشرت مقابلة مع محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية قال فيها إن مصر تعيش الآن ظروفا أسوأ مما شهدته إبان "ديكتاتورية مبارك".

واعتبر البرادعي أن مصر على وشك السماح لـ "إمبراطور جديد" بأن يفرض هيمته الكاملة على الأمة.

وتعليقا على دور جماعة الإخوان المسلمين في المشهد السياسي المصري بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك قال البرادعي إنهم حاولوا الاستئثار بـ "الكعكة كلها" وكانت النتيجة أن المجلس العسكري الحاكم استطاع أن يخطط هجوما على الثورة.

وأضاف السياسي المصري الحائز على جائزة نوبل للسلام أن الخطأ التاريخي لشباب الثورة أنهم لم يكن لهم أبدا طلب موحد.

وقال أيضا "إننا في فوضى كاملة، عملية مرتبكة، أدت بنا بافتراض النوايا الحسنة إلى موقف لم نتوقعه قبل 18 شهرا، بل أصبحنا تحت ظروف أكثر سلبية".

واعتبر البرادعي الذي انسحب من سباق انتخابات الرئاسة أنه لا يمكن إجراء انتخابات نزيهة بينما مازال المجلس العسكري يحكم البلاد.

وأضاف" سننتخب رئيسا بلا دستور أو برلمان، سيكون إمبراطورا جديدا يجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وله الحق في سن القوانين وتعديل الدستور بالشكل الذى يراه مناسبا".

وتوقع البرادعي فوز الفريق أحمد شفيق فى الانتخابات الرئاسية، وقال إن هذا بمثابة ارتداد للخلف.

وأوضح أن في ظل هذا السيناريو، سيكون الرئيس الجديد مدعوم من المجلس العسكري وستكون السلطة السياسية في يد المجلس.

واكد البرادعي أنه لن يشارك بالتصويت في الانتخابات التي تجري السبت والأحد، لكنه رفض أن يؤيد رسميا دعوات المقاطعة المتزايدة للانتخابات لأنه يرى أن "الفشل في تحويلها إلى حركة جماهيرية قد يوفر دعاية لصالح النظام".

ووصفت الغادريان البرادعي بأنه رمز للمعارضة في مصر ، فقد شغل منصبا رفيعا وحظي باحترام الثوار سواء الليبراليين العلمانيين أو الإسلاميين.

مستقبل الثورة

يرى الكاتب الصحفي روبرت فيسك إن من الممكن رؤية نهاية الثورة المصرية في القريب العاجل، مشيرا في هذا الصدد إلى ما وصفه بـ"تهميش ثوار ميدان التحرير الحقيقيين".

وأضاف فيسك، في مقاله على صفحات الاندبندنت، إن "جماعة الإخوان المسلمون –التي لم تنخرط في (مظاهرات) التحرير مثل أحمد شفيق- قد تحركت لتولي الحكم".

وقال إن هذه الخطوة من قبل الإخوان المسلمون تأتي بعد سنوات من الحظر والقمع الحكومي.

ويعيد فيسك التأكيد على فكرته بالقول "لم يمثل رجال مبارك ولا جماعة الإخوان المسلمين في التحرير".

ويرى أن ما يحدث في مصر الآن شبيه بما شهدته الجزائر عام 1991.

وشرح فيسك الفكرة التي ذهب إليها بالقول إن الجزائر شهدت انتخابات ديمقراطية فاز فيها الإسلاميون ومن ثم تم تعليق الجولة الثانية من تلك الانتخابات وبعد ذلك فرضت قوانين الطوارىء التي تمنح الجيش سلطات خاصة، وبعد ذلك بدأت أعمال القمع والتعذيب واعتقال النواب المنتخبين، وأخيرا "حرب عصابات وحشية".

واستشهد الكاتب بتنبؤ قال به الروائي المصري علاء الاسواني قبل عدة أيام.

ينقل فيسك عن الأسواني قوله إن هناك خطة قد وضعت بالفعل لقمع الثوار.

واضاف الأسواني، وفقا لما نقله فيسك، أن هذه الخطة لن تطبق، "لأن عودة شفيق –مدعوما من قبل الجيش- ستعني نهاية الثورة".

وتابع فيسك قائلا "لم يقرر القضاة الذين عينهم مبارك أن يحلوا البرلمان صباح الخميس هكذا من دون مقدمات"، مضيفا "كان هذا أمرا مقررا منذ وقت طويل من أجل احتفاظ الجيش بسلطته".

"تعاون عسكري"

وننتقل إلى صحيفة الديلي تلغراف التي انفردت بتقرير عن إخبار في شأن تسريبات عن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والمسلحين المعارضين في سوريا.

نقلت الصحيفة، في التقرير الذي أعده مراسلا الصحيفة روث شيرلوك من واشنطن وبيتر فوستر، عن مصادر لم تسمها أن ممثلا رفيعا عن الجيش السوري الحر التقى خلال الأسبوع الماضي مع شخصيات دبلوماسية ومسؤولين أمريكيين.

وأضاف التقرير أن اللقاء مع السفير روبرت فورد والمنسق الأمريكي الخاص لشؤون الشرق الأوسط فريدريك هوف عقد في وزارة الخارجية الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن "مبعوثي مسلحي المعارضة التقوا أيضا بأعضاء رفيعين في مجلس الأمن القومي الأمريكي الذي يقدم النصح للرئيس باراك أوباما في شأن سياسات الأمن القومي".

وذكر أن أعضاء الوفد السوري المعارض كانوا "مزودين بجهاز آي باد يحتوي على خطط مفصلة" تعتمد على برنامج (غوغل إيرث) لإيضاح مواقع المعارضة والأهداف المفترضة التابعة للحكومة السورية.

وأضاف التقرير أن ممثلي الجيش السوري الحر وضعوا قائمة بأنواع الأسلحة التي ينوون تقديمها إلى المسؤولين الأمريكيين خلال الأسبوعين القادمين.

وقالت الصحيفة إلى أن هذه القائمة تحتوي على أسلحة ثقيلة بما فيها الصواريخ المضادة للدبابات والبنادق الآلية.

وأشارت الدايلي تلغراف إلى أن هذه المشاورات تأتي قبيل لقاء مجمعة الدول الـ20 الكبرى المقرر عقده الأسبوع المقبل.

اليونان واليورو

ونختم جولتنا في الصحف البريطانية بصحيفة الغارديان التي تناولت أزمة دول منطقة اليورو في تقرير من إعداد فيليب إنمان مراسل الشؤون الاقتصادية وباتريك وينتور محرر الشؤون السياسية.

ويأتي نشر هذا التقرير على خلفية تباين وجهات النظر بين الأحزاب اليونانية في كيفية التعامل مع موجهات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي للحصول على المزيد من الأموال من أوروبا.

وبينما تؤيد أحزاب يمينية القبول بسياسات التقشف التي تفرضها هذه الجهات المانحة، يعترض اليسار على تلك السياسات.

يقول التقرير، الذي جاء بعنوان "القادة الأوروبيون يعقدون محادثات أزمة بينما تستعد اليونان لجولة اقتراع حاسمة"، إن السياسيين الأوروبيين خائفون من تراجع أسواق الأسهم وتعثر البنوك إذا لم ينتخب المقترعون حكومة موالية للخطط الأوروبية في اليونان.

وأضافت الصحيفة أن القادة الأوروبيين يرغبون في تهدئة المخاوف من أن تؤدي الانتخابات اليونانية إلى أزمة على شاكلة أزمة مصرف "ليمان برازارز" تضرب بنوك منطقة اليورو.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سينضم إلى المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في محادثات الأزمة للإعداد لما بعد الانتخابات اليونانية".

ونقلت الصحيفة عن المؤرخ نيال فيرغوسون تشبيه الانتخابات اليونانية في هذا التوقيت بأنها "المعادل الاقتصادي لأزمة الصواريخ الكوبية".

وأضاف التقرير أن من المتوقع أن تهبط أسواق الأسهم لدى افتتاحها يوم الاثنين إذا لم تسفر الانتخابات اليونانية عن نتيجة واضحة مثلما حدث في مايو/ أيار الماضي، في إشارة إلى عدم تمكن أي من الاحزاب اليونانية من تحقيق أغلبية مطلقة في تلك الجولة من الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة