أهداف سويف في الغارديان: "ليسقط الرئيس القادم" في مصر

فرز الاصوات في الانتخابات المصرية مصدر الصورة Getty
Image caption اشارت تقارير الى ضعف المشاركة في جولة الاعادة

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين في نسختيها الورقية والإلكترونية العديد من القضايا العربية والشرق-أوسطية، كان على رأسها انتخابات الرئاسة في مصر، ووفاة ولي العهد السعودي، والبحث عن ولي عهد جديد.

انتخابات الرئاسة في مصر

نبدأ من صحيفة الغارديان، تحديدا من صفحة الرأي حيث عنونت الكاتبة المصرية أهداف سويف مقالها بعنوان "يسقط الرئيس المصري الجديد".

وتستهل سويف مقالها قائلة "أيا كان الرئيس الجديد في مصر، فإنه لن يكون الرئيس الذي يريده المصريون. إننا شعب تعداده 85 مليون شخص، 50 مليون منهم يحق لهم التصويت". وتتساءل سويف "فكم منا صوت لهذا الرئيس؟".

وقالت سويف "بينما أكتب، يبدو أن نسبة الإقبال على التصويت تبلغ نحو 15 في المئة. قارن ذلك بالإقبال الذي بلغ 80 في المئة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس/آذار الماضي".

وأضافت سويف أن الموقف في مصر الآن هو كل ما رفضه المصريون وثاروا عليه في يناير/ كانون الثاني 2011. "ما يأتي به المرشح الرئاسي أحمد شفيق والمجلس العسكري ليس الثورة".

وتقول سويف إنه في يوم السبت فقط وأثناء جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة، اعتقل 35 ناشطا من أعضاء حركة 6 أبريل، وتم توجيه تحذيرات لصحفيين أجانب بعدم إجراء لقاءات مع الناخبين، واعتقلت امرأة تقوم بالترجمة لصحفي فنلندي، وقامت قوات الأمن بتفقد عدد من البلدات للسؤال عن العرب المقيمين فيها.

وأضافت سويف أنه في اليوم الأول للانتخابات جرى اعتقال 22 فلسطينيا وأردنيا، وسبعة ناشطين سوريين، وأصدرت وزارة الداخلية تحذيرات ممن قالت إنهم مسلحون فلسطينيون أرسلتهم حماس لشن هجمات إرهابية في مصر.

وقالت سويف إنه في الوقت الحالي يعتقد الجيش والنظام القديم وحلفاؤهم الأجانب أنهم انتصروا في معركتهم في مصر، ويتحدثون عن أن الثورة انتهت، إذ تقول وزارة الداخلية إنها لن تسمح بأي احتجاجات فور الإعلان عن الرئيس الجديد.

وترى سويف أن "الثورة ستستمر لأنه لا النظام القديم، ولا الإسلاميين سينجحون في تحقيق مطالب الثورة، وهي عيش، حرية، عدالة اجتماعية".

وأضافت أنه لا النظام القديم ولا الإسلاميين يمثلون ما ضحى من أجله 1200 مصري قتلوا في الثورة بحياتهم، ولا يمثلون من فقدوا أبصارهم، أو شوهوا، للإطاحة بمبارك ونظامه.

وأكدت أن الشعب المصري دائما ما يفعل الصواب، حيث كانوا يخرجون بمئات الآلاف للتظاهر عندما كانت القضية قضيتهم، وكانوا يلتزمون منازلهم عندما يعلمون أن القضية مفتعلة.

وقالت سويف إن الشعب المصري شجاع، وقادر على تحمل الصدمات، ولا يعوزه الذكاء.

وتختتم سويف مقالها قائلة إن أحد الشعارات التي ذاعت في الآونة الأخيرة "يسقط الرئيس القادم". وتدعو سويف قائلة "آمين".

المقاطعون هم الفائزون

مصدر الصورة

وفي الصحيفة ذاتها أعد جاك شينكر، مراسل الغارديان في القاهرة، تحليلا بعنوان "المقاطعون قد يكونون الفائزين في انتخابات الإعادة المصرية".

وقال شينكر إنه في اليوم الثاني من التصويت في جولة الإعادة كان الكثير من اللجان الانتخابية شبه خالية، حيث بدا الناخبون عازفين عن الإدلاء بأصواتهم بسبب حرارة الجو الشديدة التي بلغت نحو 40 درجة مئوية، وبسبب أجواء التوتر التي أشاعها المجلس العسكري الحاكم.

ويضيف شينكر أن عزوف الناخبين يرجع أيضا، وفي المقام الأول، إلى عزم الكثير من المصريين على عدم المشاركة في جولة الإعادة.

وقال إن المقاطعين يرون أن هذه الانتخابات تجري وفقا لما أراده المجلس العسكري الذي يرى الكثير من المصريين أن وجوده غير شرعي، وأن كل ما يدعو له من إجراءات غير شرعي.

ويرى أن المقاطعة والعزوف عن المشاركة في الانتخابات سيقوض مصداقية الرئيس الجديد، وسيجعل من الصعب تبرير أي تدابير أمنية تتخذ لقمع المتظاهرين المطالبين بالتغيير.

وفاة ولي العهد السعودي ومشاكل الخلافة

مصدر الصورة Reuters

وننتقل إلى صحيفة فاينانشال تايمز، التي تناولت في تحليل كتبته عبير علام وفاة ولي العهد السعودي.

وتقول علام إن اختيار الشخص الثالث في تسلسل الوصول إلى العرش في السعودية أمر شائك للغاية في المملكة التي تحاول تجنب وقوع أي احتجاجات.

وقالت علام إن وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، وهو ثاني وريث للعرش السعودي يتوفى في عام واحد، يسلط الأضواء على المشاكل المتعلقة بنقل السلطة لجيل ثان من العائلة المالكة في السعودية، مع وجود أشقاء مسنين معتلّي الصحة، وعدم وجود تسلسل واضح لتولي العرش.

وأكدت علام أنه من المرجح أن يتم اختيار الأمير سلمان، وعمره 76 عاما، الذي شغل منصب حاكم الرياض، لولاية العهد.

ولكن اختيار الثالث للوصول إلى العرش من بين أبناء الملك عبد العزيز آل سعود الذين أصبحوا الآن من المسنين، أو انتقاء الثالث للوصول إلى العرش من جيل أصغر أمر شائك للغاية.

وقال محلل سعودي مقرب من العائلة المالكة للصحيفة "وفاة الأمير نايف أبرزت قضية عمر ولي العهد. عندما تتشاور العائلة من وراء أبواب مغلقة، فستحاول أن تتوصل لحل لقضية السن".

وقالت الصحيفة إنه من غير المرجح أن تؤدي التغيرات في قمة الهرم السعودي إلى تغيير سياسات السعودية، التي تعد من أهم حلفاء الغرب في المنطقة.

ونقلت علام عن مراقب للشأن السعودي قوله "في السعودية لا تتوقع تغييرا كبيرا. لكل ملك أسلوبه، ولكن النظام يستمر. إذا أراد الملك تغيير شيئ، فلا يعترض أحد".

وقالت الصحيفة إن العاهل السعودي الملك عبد الله بدأ في منح سلطات للجيل الأصغر سنا في الأسرة المالكة، ولكن المحللين يرون أنه ينأى بنفسه عن تغيير القاعدة المتعارف عليها في السعودية في تولي أبناء مؤسس المملكة، قبل البدء في التفكير في جيل أصغر سنا.

قوات الأسد تحاصر حمص

مصدر الصورة Reuters
Image caption انسحب مراقبو الامم المتحدة من شوارع سوريا.

ننتقل إلى صحيفة الديلى تليغراف التي عنيت بالشأن السوري، حيث كتب أدرايان بلومفيلد، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، أن المخاوف عما يجري في حمص تتزايد مع حصار القوات الموالية للنظام للمدينة.

ويقول بلومفيلد إنه توجد تقارير عن محاصرة قوات ضخمة موالية للحكومة لحمص، بينما تحذر المعارضة من أن انسحاب مراقبي الأمم المتحدة من الشوارع في سوريا، يمهد الطريق لمذبحة جديدة.

ونقلت الصحيفة عن محمد الحمصي، وهو ناشط من حمص، قوله إن "الجيش يقصف حيا بعد حي. شهدنا تصعيدا كبيرا منذ انسحاب مراقبي الأمم المتحدة".

ووفقا للصحيفة فإن ما يقرب من ثلاثة آلاف من الشبيحة الموالين للنظام ينتظرون على مشارف المدينة حتى تنتهي المدفعية من مهمتها في قصف المدينة ليدخلوا ويتموا المهمة.

المزيد حول هذه القصة