الغارديان: السعودية تدفع رواتب عناصر الجيش السوري الحر

عناصر في الجيش السوري الحر مصدر الصورة s
Image caption دفع رواتب المعارضة المسلحة يشجع عناصر الجيش النظامي على الانشقاق

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت بعضا من أهم قضايا الشرق الأوسط وكان أبرزها التمويل السعودي للمعارضة السورية المسلحة ومخاوف من مواجهة بين دمشق وأنقرة بعد إسقاط طائرة حربية تركية واحتشاد المصريين في ميدان التحرير احتجاجا على المجلس العسكري الحاكم.

وانفردت صحيفة الغارديان بتحقيق صحفي نشرته على صفحتها الرئيسية تحت عنوان " خطط السعودية لتمويل المعارضة السورية المسلحة".

وعلمت الغارديان أن المسؤولين السعوديين يستعدون لدفع رواتب عناصر الجيش السوري الحر المعارض في محاولة لتشجيع انشقاق الجنود عن الجيش النظامي وزيادة الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت الصحيفة إن الخطط السعودية التي نوقشت بين مسؤولين من الرياض ومسؤولين أمريكيين وبعض القادة العرب اكتسبت دفعة جديدة بعد إمداد مقاتلي المعارضة السورية بشحنة أسلحة بتمويل سعودي وقطري وظهرت آثارها في المعارك الأخيرة التي دارت بين الجيش النظامي والمنشقين عنه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من ثلاث دول عربية أن المسؤولين السعوديين أخذوا على عاتقهم تنفيذ خطط تمويل المعارضة بعد طرح الفكرة في مايو / ايار الماضي.

وأضافت الغارديان أن تركيا المجاورة لسوريا سمحت بدورها بتكوين مركز للقيادة في اسطنوبل مهمته تنسيق عمليات إمداد عناصر الجيش السوري الحر في الداخل مشيرة إلى أن هذا المركز يضم 22 شخصا معظمهم سوريون.

"رواتب بالدولار"

وترى الغادريان أن خطوة دفع رواتب المعارضة المسلحة فرصة " لاستعادة الشعور بالثقة فضلا عن أنها حافز قوي لجنود وضباط الجيش النظامي للانشقاق عنه وإحداث خلل في موازين القوى.

ووفقا لمصادر الغارديان سيتلقى مسلحو المعارضة رواتبهم بالدولار الأمريكي أو اليورو ما يعني أن رواتبهم ستزيد عما كانوا يتقاضونه قبل بدء الانتفاضة في ظل الانخفاض الحاد في قيمة الليرة السورية وسوء الأحوال الاقتصادية في سوريا.

وكشفت الصحيفة أن عضو الكونغرس الأمريكي جو ليبرمان وهو مؤيد نشط للمعارضة السورية بحث مسألة الرواتب خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان والسعودية.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم ليبرمان قوله إن " السناتور الأمريكي طالب الإدارة الأمريكية بتقديم دعم قوي وشامل للمعارضة السورية المسلحة بالتعاون مع شركائنا في الشرق الأوسط. وطالب ليبرمان واشنطن بشكل محدد بالعمل مع الشركاء لإمداد المعارضة بالسلاح والتدريب والمعلومات الاستخباراتية وأجهزة اتصالات آمنة".

مخاوف

مصدر الصورة d
Image caption واشنطن ستتعرض لضغوط لدعم تركيا إذا قررت الأخيرة استخدام القوة ضد سوريا

أما صحيفة الديلي تلغراف فتناولت موضوع إسقاط طائرة حربية مقاتلة تركية بنيران الجيش السوري مما وضع القوى الغربية في موقف حرج في ظل مخاوف من اندلاع مواجهة مسلحة بين تركيا وسوريا.

وقالت الصحيفة إنه فيما يبدو دليلا عن شعورها بالمأزق التي وقعت فيه، سارعت دمشق بإرسال فرقاطات بحرية للمساعدة في البحث عن المقاتلة وطياريها أمام سواحلها.

وأضافت أن الحادث جسد مخاوف المجتمع الدولي من أن الصراع السوري يمكن أن ينتقل بسهولة عبر حدودها.

وأوضحت الديلي تلغراف أن القوى الغربية وبخاصة الولايات المتحدة ستتعرض إلى ضغوط كبيرة لدعم تركيا إذا أرادت استخدام رد عسكري ضد سوريا وبخاصة أن الحكومة التركية برئاسة رجب طيب اردوغان لطالما حذرت من أنها لن تتسامح مع أي تحد سوري لأمنها.

ووفقا للصحيفة، يمكن لتركيا بصفتها عضوا في حلف شمال الأطلسي اللجوء إلى الفصل الخامس من معاهدة الحلف الذي ينص على أن أي اعتداء تتعرض له إحدى دول الحلف يعد اعتداء على جميع الدول الأعضاء.

ولكن من المستبعد أن تلجأ تركيا لهذا الفصل، نظرا لأن الحلف يتدخل في حال وقوع هجوم على أراضي أوروبية أو أمريكية.

إلا أن اردوغان قد يدعو إلى عقد قمة طارئة لقادة الحلف وفقا للفصل الرابع مع المعاهدة.

ثورة

مصدر الصورة ss
Image caption المتظاهرون يطالبون بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإلغاء حل البرلمان

وإلى صحيفة الاندبندنت التي نشرت مقالا للكاتب روبرت فيسك في صفحة الرأي حول الوضع الحالي في مصر وخروج عشرات الآلاف من المتظاهرين احتجاجا على قرارات وسياسات المجلس العسكري الحاكم.

وبدا من العنوان الذي اختاره فيسك لمقاله " تأخروا عن اللحاق بالثورة، الاخوان المسلمون احتلوا ميدان التحرير" أن الكاتب يوجه انتقادا ولوما لجماعة الاخوان المسلمين في مصر.

وقال فيسك إن مؤيدي الاخوان ويقدر عددهم بعشرات الآلاف توافدوا على ميدان التحرير بوسط القاهرة وملأوا جنباته وتعالت صيحاتهم التي تطالب الجيش وقادته بالعودة إلى ثكناتهم وتسليم السلطة.

وأضاف فيسك أن هذه الخطوة تأخرت 17 شهرا، في إشارة إلى موعد بدء الثورة الشعبية في 25 يناير / كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك من الحكم.

وقال الكاتب إنه " في الوقت الذي ضحى شباب الثورة بأرواحهم كان شيوخ الإخوان يجتمعون مع نائب الرئيس السابق عمر سليمان للتفاوض على الحصول على مناصب في الحكومة آنذاك".

ولكن الموقف تغير هذه المرة ودفع الاخوان الغاضبين بأنصارهم إلى الشوارع "وويل للمرشح الرئاسي أحمد شفيق" إذا أظهرت النتائج النهائية للانتخابات فوزه وذلك حسبما قال فيسك.

وأعرب الكاتب عن شعوره بالحزن لأن " أيام الثورة في ميدان التحرير ولت" موضحا أنه بعد أن كنت ترى الشباب الثائر رمزا للميدان، لن تجد الآن سوى وجوه لرجال ملتحين باختلاف أعمارهم.

وتساءل الكاتب من قد يرغب في الذهاب إلى الميدان الآن، والإجابة أن وجود هؤلاء مسألة بديهية، فميدان التحرير يضم من ينتظر إعلان فوز مرشح الاخوان المسلمين رئيسا لمصر.

ونقل فيسك عن أحد شباب ما يسمى بائتلاف الثورة تصادف وجوده في ميدان التحرير قوله " نحن شعب تسيطر عليه العاطفة. ملتزم وعاشق لدينه ولكننا لا نقبل إرهاب الدين".

"الحج إلى هارودز"

مصدر الصورة s
Image caption استفادت لندن من حظر النقاب في فرنسا وإقبال السائحين العرب على التسوق في العاصمة البريطانية

أما صحيفة التايمز فنشرت موضوعا تحت عنوان "إنه الحج إلى هارودز.. الحي التجاري في لندن يستعد لزحام رمضان".وتحت هذا العنوان عنوان آخر يقول " المحلات التجارية في لندن تستفيد من حظر النقاب في فرنسا".

وقالت محررة التايمز هيلاري روز نقلا عن أحد مديري الشركات التجارية إن لندن تستفيد هذا العام من قرار حظر النقاب في فرنسا من خلال زيادة أعداد السائحين القادمين من الشرق الأوسط والذين ينفقون أموالا ضخمة على التسوق.

ونشرت التايمز أرقاما تفيد بارتفاع ملحوظ لأعداد السائحين خصوصا من السعودية والإمارات.

وقالت الصحيفة إن معدل ما ينفقه السائح السعودي في "يوم من المشتريات" في لندن هذا العام ارتفع إلى 1900 جنيه استرليني مقارنة بمعدل ما ينفقة السائح الأمريكي وهو 550 جنيها استرلينيا في اليوم الشرائي، وما ينفقه البريطاني وهو 120 جنيها.

أما السائح الإماراتي، وفقا لتقرير لمؤسسة "لندن آند بارتنرز"، ينفق ما يصل إلى 1194 جنيها استرلينيا خلال زيارة تسوق إلى لندن.