"نشر الثورة المصرية في الخليج هو الطريق الوحيدة لتأمينها"

احتفالات بفوز مرسي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ينصح المقال بأن الطريق الأنجع لمحمد مرسي هو حشد قواعد والتعاون مع العلمانيين.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء عددا من القضايا العربية، ونبدأ جولتنا من صحيفة الغارديان.

"أول انتخاب حر لرئيس عربي يجب أن يعزز الثورة في المنطقة. وهناك حاجة لأن يصل الأمر إلى عمق دول الخليج المحكومة حكما سلطويا"، هذه رؤية الكاتب سوماس مايلن في صحيفة الغارديان.

وفي مقال بعنوان"تأمين ثورة مصر يكون بنشرها"، قال مايلن إن "هناك مخاوف من أن الثورة المضادة قد سحقت الثورة وخطفتها وحولت مسار الضغط الشعبي المطالب بالحقوق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، الأمر الذي حول الربيع العربي إلى شتاء."

ويشير الكاتب إلى أن المؤسسة العسكرية المصرية هى التي تمثل الثورة المضادة، بحلها البرلمان وتوسيع صلاحيات المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ويحذر الكاتب الإخوان المسلمين من أن انتصار الجيش، لن يضر بالتغيير الديمقراطي في مصر فقط بل في الشرق الأوسط كله في ضوء مكانة مصر الحيوية في المنطقة.

وينصح بأن الطريق الأنجع لمحمد مرسي، الرئيس الإخواني المنتخب، هو حشد قواعده والتعاون مع العلمانيين المناهضين للنظام العسكري القديم والجديد، لمواجهة المؤسسة العسكرية في القضايا الديمقراطية الجوهرية.

ويحذر الكاتب من انشغال المعسكر الثوري في مصر بصراع أشبه بمعركة على الطريقة الأمريكية التي تركز على الصراع بين الدين والعلمانية، تضيع فيه قضايا العدالة الاجتماعية والاقتصادية والاستقلال الوطني.

ويضيف أن القوى الغربية أكثر اهتماما بسياسة الإسلاميين الخارجية وموقفهم من إسرائيل ومعاهدة السلام معها.

ويتوقع الكاتب أن يؤدي اختيار رئيس مصر في انتخابات حرة هى الأولى إلى إعطاء قوة دفع جديدة لحركات الاحتجاج المطالبة بالديمقراطية في المنطقة. ويخلص الكاتب إلى أن نشر الثورة ضروري، لو أريد استمرار التغيير الحقيقي في العالم العربي.

ويقول إن الديكتاتوريات السعودية والخليجية التي يساندها الغرب هي محور الحملة الرامية إلى عرقلة أو تسميم الانتفاضات طوال الـ18 شهرا الماضية، وباتت منطقة الخليج بؤرة الثورة المضادة في المنطقة.

وعبر مايلن عن اعتقاده بأن الثورة العربية سوف تؤمن فقط عندما تصل إلى الأنظمة السلطوية في دول الخليج العربي.

ومن بين قضايا الشرق الأوسط، اهتمت الغارديان بما قالت إنها لعبة فيديو من ابتكار إيران "تنقل للجيل القادم رسالة عن الذنب الذي اقترفه سلمان رشدي".

وتقول الصحيفة إن اتحاد الطلبة الإسلاميين في إيران ابتكر اللعبة التي يمكن ممارستها بالكمبيوتر، وتصور الحياة البائسة التي يعيشها رشدي، مؤلف رواية "آيات شيطانية" التي بسببها أصدر الزعيم الإيراني الراحل آية الله الخميني فتوى بقتله.

وتشير الصحيفة إلى أن اللعبة تتحدث عن تطبيق الفتوى، التي كان قد وصفها قادة إيرانيون بأنها حكم غير ملزم.

ويطلق على اللعبة اسم" الحياة البائسة لسلمان رشدي وتطبيق الحكم عليه".

ويتزامن الإعلان عن "لعبة فيديو سلمان رشدي" مع استعداد العاصمة الإيرانية طهران لاستضافة معرض الكمبيوتر الدولي الثاني "جيمز إكسبو".

ورغم أن الغارديان تشير إلى قلة المعلومات المتوفرة عن لعبة الكمبيوتر الجديدة، فإنها تقول إن"اسمها يشير إلى أنه سوف يطلب من اللاعبين تطبيق دعوة الخميني لقتل رشدي".

عاصفة تاريخية

مصدر الصورة AFP
Image caption جاءت خطوة تقسيم مؤسسة نيوز كوربوريشين نتيجة لفضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا.

وفي شأن بريطاني دولي، تناولت صحيفة الغارديان ما وصفته برضوخ روبرت مردوخ، قطب الإعلام العالمي الشهير، للضغوط وقبوله فكرة تقسيم امبراطوريته الإعلامية إلى مؤسستين.

واعتبرت الصحيفة، في تقرير على صفحتها الأولى، هذه الخطوة بأنها أكبر عاصفة في تاريخ المؤسسة التي أحكم مردوخ وعائلته قبضتهما عليها منذ إنشائها في عام 1979".

وجاءت خطوة تقسيم مؤسسة نيوز كوربوريشين نتيجة لفضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا، المتهم فيها عدد من كبار صحفيي مؤسسة مردوخ في المملكة.

وكانت المؤسسة العريقة قد جمعت رؤساء تحرير وسائلها الإعلامية ومسؤوليها التنفيذيين من أنحاء العالم في نيويورك لإطلاعهم على خطة إعادة هيكلة المؤسسة.

غزو إعلامي

وفي شأن له علاقة بأولمبياد لندن المرتقبة، قالت الغارديان في تقرير مطول إن الدورة ستكون أكبر حدث إعلامي في التاريخ.

وقالت إن ما يقرب من 28 ألف صحفي وإعلامي من أنحاء العالم سوف يتدفقون على العاصمة البريطانية، وهذا يعني أن عدد الإعلاميين سيبلغ ثلاثة أضعاف عدد الرياضيين المشاركين في الدورة.

واشارت الصحيفة إلى أن شبكة إن بي سي التليفزيونية الأمريكية وحدها سوف ترسل 2700 صحفي، يحتاجون إلى ثلاث طائرات بوينج من طراز 777.

ووصفت الصحيفة الإقبال على تغطية البطولة بأنه غزو إعلامي لبريطانيا.

"عنابر الظلام"

مصدر الصورة AFP
Image caption قال الطبيب المنشق إن الاسرى لا يحصلون على اي ادوية او مسكنات ويتركون حتى يتوفون

تناولت صحيفة ديلي تليغراف عددا من القضايا العربية، وانفردت بمقابلة من تركيا مع طبيب سوري منشق قدم شهادته عن الأوضاع في بلاده.

وعنونت الصحيفة المقابلة بـ "الأسرى في عنابر الظلام يتركون ليلقوا حتفهم".

وقال الطبيب المنشق، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى عسكري في حلب، إن السجناء كانوا يتركون في غرف مظلمة دون أي عناية حتى يلقوا حتفهم، بينما كان يتم تخدير سجناء آخرين لمنعهم من الحديث إلى وسلائل الإعلام الدولية.

وقال الطبيب، في أول مقابلة يجريها منذ فراره من سوريا، إن السجناء الأكثر أهمية، والذين كان يعتقد أن في حوزتهم معلومات يجب الكشف عنها، كان يقدم لهم العلاج.

أحمد شفيق يغادر مصر

مصدر الصورة AP
Image caption قالت حملة شفيق إنه سافر لاداء العمرة.

تناولت ديلي تليغراف أيضا مغادرة "مرشح النظام القديم المهزوم في انتخابات الرئاسة المصرية" أحمد شفيق البلاد، بعيد بلاغين يتهمانه بالفساد.

وقالت حملة شفيق الانتخابية إنه غادر مصر في زيارة قصيرة لأداء العمرة، ولكن مغادرته التي جاءت بعد فترة قصيرة من مغادرة عمر سليمان، رئيس مخابرات مبارك، أثارت تكهنات بأن رموز النظام القديم يخشون المحاسبة أو القصاص منهم لما قاموا به أثناء حكم مبارك.

وتقول الصحيفة إن وكالة الأنباء الرسمية المصرية قالت إن شفيق غادر البلاد إلى أبو ظبي مع بناته وأحفاده، كما يعتقد أيضا أن سليمان وأسرته في الإمارات.

تعويضات لضحايا الاحتجاجات في البحرين

مصدر الصورة Reuters
Image caption قتل 35 شخصا في احتجاجات البحرين.

ننتقل إلى صحيفة فاينانشال تايمز، التي كتبت أن البحرين قالت إنها ستدفع تعويضات قدرها 2.6 مليون دولار لسبع عشرة أسرة عن مقتل أشخاص في انتفاضة العام الماضي التي استخدمت المنامة العنف لإنهائها.

ونقلت الصحيفة عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق قولها "بدأ توزيع التعويضات على أسر 17 متوفيا"

وقالت اللجنة، التي يشرف عليها خبراء قانونيون دوليون، إن عدد القتلى في الاحتجاجات التي بدأت في فبراير/شباط 2011، بلغ 35 شخصا.

ولم تعط اللجنة تفاصيل عن هوية متلقي التعويضات. وكان أغلب من قتلوا في الاحتجاجات من المتظاهرين، ولكن كان من بينهم خمسة من قوات الأمن وسبعة أجانب.

بلبلة في مصر حول أداء الرئيس اليمين الدستورية

نبقى مع الفاينانشال تايمز، التي كتب بورزو داراغاهي، مراسلها في القاهرة، إنه قبل عدة أيام من أداء الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي اليمين الدستورية، ما زال الغموض يكتنف مكان مراسم أداء اليمين ومن سيشرف عليها.

ويقول داراغاهي إنه في سلسلة من المناورات قبيل وبعيد انتخاب مرسي رئيسا، حل القضاء والمجلس العسكري البرلمان الذي يسيطر عليه الإسلاميون، ووسعت سلطات المجلس العسكري.

ولكن مرسي والإخوان المسلمين يرفضون الاعتراف بقرار حل البرلمان. وقد أشار مسؤولون في الإخوان إلى أن مرسي قد يؤدي اليمين أمام البرلمان المنحل، أو في ميدان التحرير، مسرح الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بمبارك.

ويقول داراغاهي إن حالة انعدام اليقين حول مكان أداء اليمين الدستورية يوضح حالة الغموض حول سلطة الرئيس الجديد، وصراع القوى المعقد بين الجيش والقضاء، وبين الحرس القديم والقوى السياسية الناشئة التي ظهرت على السطح إثر ثورة العام الماضي.