كاميرون واستفتاء البريطانيين حول علاقتهم بأوروبا ودور الأسد في صنع مستقبل سوريا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مصدر الصورة Reuters
Image caption كاميرون: نحتاج أن نكون بكامل الوضوح حول ما نريد

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يعلن صراحة، في مقال له في صحيفة الصنداي تلغراف الصادرة الأحد، أنه بصدد إجراء استفتاء شعبي حول مستقبل علاقة بلاده بأوروبا، وإن اشترط أن يفعل ذلك فقط "في الزمن المناسب".

ويلخص كاميرون دوافعه لاتخاذ مثل هذه الخطوة بقوله: "نحن بحاجة إلى أن نكون واضحين في شأن السبيل الأنجع الذي نسلكه لكي نحصل على الشيء الأفضل لبريطانيا".

ويبدأ كاميرون مقاله بالقول: "إنه لأمر حيوي بالنسبة لبلادنا، ولقوة اقتصادنا، ولصحة ديمقراطيتنا، ولنفوذ أمتنا أن تكون علاقتنا مع أوروبا صحيحة وتسير على الطريق الصحيح".

أمَّا ما ينبغي على بريطانيا والبريطانيين فعله لتحقيق مثل هذا الهدف المنشود، فيقول رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين عنه: "إننا نحتاج أن نكون واضحين جدا حول ما نريده حقا، وأن نعلم ما الذي لدينا الآن، وما هو السبيل الأمثل والأنجع للحصول على الشيء الأفضل لبريطانيا".

ويضيف: "نحن بحاجة لكي نجيب عن هذه الأسئلة المطروحة قبل القفز لطرح أسئلة جديدة في شأن الاستفتاءات".

ويقول كاميرون إنه ليس ضد إجراء الاستفتاءات الشعبية عبر الديمقراطية البرلمانية، لطالما أن البرلمان منتَخب أصلا لاتخاذ القرارات وليكون خاضعا للمساءلة. لكنه يرى أنه عندما يتعلق الأمر بنقل السلطات والصلاحيات إلى مكان آخر من القارة الأوروبية، فمن الصواب أن يُسأل الشعب ويُستفتى حول ذلك.

ويضيف: "ولهذا السبب سنضمن للشعب الاسكتلندي أن يتمكن من إجراء استفتاء شعبي (حول استقلاله عن بريطانيا)، وذلك لأن لديهم حكومة منتَخبة، ولديها تفويض بإجراء أمر مثل هذا".

ويرى رئيس الوزراء البريطاني أنه كان يتعين أصلا على الحكومة العمالية السابقة في بلاده أن تجري استفتاء شعبيا حول معاهدة لشبونة، "لكنها أخفقت في فعل ذلك".

ويردف قائلا: "ولذلك، فإن حكومتنا ستجري استفتاء سيكون بمثابة القفل الذي يمنع أي حكومة في المستقبل من أن تنقل أي سلطات من بريطانيا إلى بروكسل دون أن تسأل البريطانيين عن رأيهم في ذلك".

"خطر الإغراق"

وتنشر الصحيفة أيضا تحقيقا لمحررها للشؤون السياسية، باتريك هينيسي، يتناول فيه بشيء من الرصد والتحليل دوافع كاميرون لكتابة مقاله هذا، واتخاذه هذا الموقف الذي عبَّر عنه من خلاله.

ويقول التحقيق: "يستخدم رئيس الوزراء (كاميرون) المقال في الصنداي تلغراف ليقول إن بريطانيا تواجه خطر الإغراق بتشريعات وقوانين الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن البيروقراطية التي يرغب أصلا في التخلص منها".

ويضيف: "أنه يوضح بجلاء للمرة الأولى أن تلك التغييرات ستحتاج إلى دعم يكون نابعا من صميم قلوب البريطانيين".

ويمضي إلى القول: "إن كلمتي أوروبا والاستفتاء، بالنسبة لي، يمكن أن تعيشا جنبا إلى جنب".

مصير الأسد

ومن الصنداي تلغراف إلى الأوبزرفر، ومع شأن في الشرق الأوسط هذه المرة، حيث نطالع تحقيقا بعنوان "مصير بشار الأسد تُرك معلقا في الهواء بعد مفاوضات بشأن الأزمة السورية".

ويقول تحقيق الأوبزرفر إن وزراء خارجية يمثلون الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن ودولا أخرى، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين يمثلون منظمات دولية عدة، اتفقوا السبت في جنيف بسويسرا على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية في سوريا.

ويضيف: "لكن المحادثات تركت موضوع الدور الذي يمكن أن يلعبه الأسد في المرحلة المقبلة معلقا في الهواء".

ونمضى مع التحقيق إلى القول إن المشاركين في اجتماع جنيف السبت بشأن الأزمة المتفاقمة في سوريا قد اتفقوا على بنود وشروط تشكيل الحكومة الانتقالية التي ستُناط بها مهمة الإشراف على عملية إنهاء العنف في سوريا.

ويردف التحقيق قائلا: "لقد دعا البيان الختامي للاجتماع إلى اتخاذ خطوات واضحة وجلية لا رجعة فيها وتسير وفق برنامج زمني محدد، لكن من شأن البيان أن يشكِّل صدمة مرَّة بالنسبة لمجموعات المعارضة التي تقاتل نظام الأسد".

أما السبب في حدوث صدمة كهذه، يقول التحقيق، فيكمن في أنه لم يوضح بجلاء طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبه الأسد في أي حكومة انتقالية قد تُشكَّل في سوريا خلال المرحلة المقبلة.

مرسي وحرمه

وبالعودة إلى الصنداي تلغراف، نقرأ كيف كان الحصول على منحة دراسية في كاليفورنيا في سبعينيات القرن الماضي "أضغاث أحلام" بالنسبة للملايين من الشباب عبر أرجاء العالم، وذلك في حقبة كان يُنظر فيها لتلك المنطقة على أنها "فردوس يعيش المرء فيه حياة رغيدة وانغماسا في المتع".

بيد أن الأمر بالنسبة لمحمد وأم أحمد، كان جدَّ مختلف، فتلك : "فرصة للعمل وفرض الذات، لا غير". وليس محمد هذا سوى محمد مرسي، الذي أقسم السبت اليمين الدستورية كرئيس جديدة لجمهورية مصر العربية، وأم محمد هذه ليست إلا حرمه المصون نجلاء محمود.

ويقول تحقيق الصنداي تلغراف الذي يتناول الحياة السابقة للرئيس مرسي، الذي درس علوم الهندسة ودرَّسها في الجامعات الأمريكية، إن زملاء مرسي في الجامعة كانوا يدخنون ويشربون، بينما كان هو محافظا، يحافظ على الصلوات الخمس، ولم تكن له لحية، بل مجرد شارب، وكان تركيزه منصبَّاً على التفوق في رسالة الدكتوراه في مجال هندسة الصواريخ.

ويخبرنا التحقيق كيف كان يُنظر إلى مرسي في صفوف حركة الإخوان المسلمين، التي كان ينتمي إليها إلى حين استقالته منها مؤخرا إثر وصوله إلى سدة الرئاسة، على أنه بمثابة العجلة الاحتياطية (الاستبن) ليس إلا، خصوصا بعدما عوَّض مكان زميله القيادي الإخواني الآخر خيرت الشاطر الذي طالما فاقه في الكاريزما والقوة، لكنه حُرم من متابعة خوض غمار سباق الانتخابات الرئاسية الأخير "لأسباب قانونية".

أما زوجة مرسي، تقول الصحيفة، فهي في الحقيقة كانت قد "أحبت أمريكا، ولم تكن ترغب في العودة إلى مصر". بيد أن زوجها كان يريد أن يتربَّى أبناؤهما في أرض الكنانة، مصر.

وها هي تلك الحقيقة تستيقظ الآن من جديد لتخلق للست "أم أحمد" جدلا، على الأقل في عيون بعض المصريات اللائي لا يرين فيها -من حيث نظرتها تلك- أصالة السيدة المصرية التي تحرص على التمسك ببلدها وبتراثها.

فقد خرجت إحدى تلك النسوة لتقول: "إنها لا تمثلني على الإطلاق"، وثانية تقول: "إنها تبدو مثل أمي".

مصاريف الأمير تشارلز

ومن الصنداي تلغراف إلى الإندبندنت أون صنداي لنقرأ تحقيقا عن الأمير تشارلز، أمير مقاطعة ويلز البريطانية، وعائلته الذين تجاوزت مصاريفهم العام الماضي مبلغ الـ 12 مليون جنيه إسترليني.

وتلفت الصحيفة إلى إن تلك الأموال دُفعت كلها من جيوب دافعي الضرائب البريطانيين، كل هذا والبلاد تعيش تحت وطأة التقشف في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

وتقول الصحيفة: "إن تلك الأموال أُنفقت على موظفين وملابس ورحلات خارج بريطانيا".

المزيد حول هذه القصة