فضيحة مصرف باركليز: دايموند يستعد لمواجهة جديدة

دايموند مصدر الصورة s
Image caption دايموند لا يزال يتصدر عناوين الصحف البريطانية

تصدرت فضيحة التلاعب بسعر الفائدة التي أدت الى تغريم مصرف باركليز مبلغ 290 مليون جنيه استرليني، عناوين الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء.

خصصت صحيفة الديلي تلغراف، على صفحتها الأولى، مقالين تناولت فيهما "فضيحة مصرف باركليز".

جاء المقال الأول بعنوان "مصرف باركليز يدعي: مصرف انجلترا طلب منا أن نفعل ذلك"، ويتحدث عن نصيحة قدمها نائب محافظ مصرف انجلترا المركزي، بوول تاكر، لمصرف باركليز، بالعمل على خفض معدل الفوائد على القروض التي يمنحها المصرف، وذلك بعد تساؤل أعضاء في حكومة العمال، عام 2008.

وادعى مصرف باركليز، حسب الديلي تلغراف، أنه اتخذ قرارا بخفض أسعار فائدة القروض بين مصارف لندن، وهو النظام المعروف باسم "ليبور"، فقط في أوج الأزمة المالية، بعد تدخل مصرف انجلترا المركزي.

وتقول الصحيفة، إن الرئيس التنفيذي لمصرف باركليز، بوب دايموند، كتب مذكرة داخلية، وأرسلها إلى اثنين من كبار موظفي باركليز، وقال فيها إن تاكر تلقى مكالمات من عدة جهات، من البرلمان البريطاني، تسأل عن سبب تصدر باركليز لأسعار فائدة القروض في "ليبور".

وتقول المذكرة إن دايموند حذر تاكر، بعد المكالمة، من أن المصارف الأخرى، في السوق، تزور في أسعار الفائدة.

ومع ذلك فإن مذكرة دايموند الداخلية في 29 أكتوبر 2008، قد أخذت على محمل الجد في المصرف، وتم الإيعاز إلى المديرين بخفض سعر الفائدة، كي لا ينكشف الأمر.

ويأتي تسريب هذه المذكرة في اليوم الذي سيمثل فيه الرئيس التنفيذي للمصرف، بوب دايموند، أمام لجنة الخزانة في البرلمان يوم الأربعاء.

قنبلة سياسية

مصدر الصورة Reuters
Image caption قد تثير استقالته فضائح سياسية في بريطانيا

وفي الموضوع ذاته، وصفت صحيفة فاينانشال تايمز، ما سربه بوب دايموند بأنه بمثابة "إلقاء قنبلة سياسية في اتجاه المرشح الأوفر حظا لتقلد منصب محافظ مصرف انجلترا المركزي، وحكومة حزب العمال البريطاني السابقة، وذلك بعد ساعات قليلة من إجباره على الاستقالة من منصبه كرئيس تنفيذي لمصرف باركليز".

وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة الغارديان "Diamond Cuts Up Rough" وهي جملة بليغة تحتوي على اسم دايموند الذي يعني الألماس، ويمكن ترجمة العنوان: "الألماس يقطع بصعوبة".

ويشير العنوان إلى محاولات الرئيس التنفيذي لمصرف باركليز، بوب دايموند، إلى الحصول على 22 مليون جنيه مكافأة نهاية الخدمة، وذلك بعد الفضيحة، والغرامة التي فرضت على المصرف، وإجباره على الاستقالة.

ونشرت الغارديان صورة لدايموند وتحتها كتب "قد يحظى دايموند بوداع ذهبي، بحصوله على 22 مليون جنيه كمكافأة نهاية الخدمة بعد أن حصل على 100 مليون جنيه في السنوات الست الماضية".

وفي الصفحات الداخلية للصحيفة كتب سيمون باور، تحت عنوان "المصرف يراهن على عدم السماح لدايموند بالرحيل حاملا كل الجواهر"، إن تركيز إدارة مصرف باركليز بات، في الأيام الفائتة، منصباً على عدم السماح لدايموند بالرحيل بمبلغ قد يصل إلى 22 مليون جنيه استرليني، بعد إجباره على الاستقالة.

وأضاف باور أن "دايموند قد يضطر إلى خوض صراع طويل وقاس مع المصرف، إن أصر على المغادرة بمثل هذا المبلغ النقدي الكبير".

ويشمل المبلغ الامتيازات والمكافآت وحصصه من الأرباح. وأشار باور إلى أن نسبة 31% من حملة الأسهم عبروا عن رفضهم دفع مثل هذه المكافآت لدايموند قبل الفضيحة في بداية العام الجاري.

كاريكاتير

ونشرت الديلي تلغراف رسماً كرتونيا مستوحى من فضيحة دايموند، يظهر خطيبين انجليزيين، تقول فيه الخطيبة لخطيبها "لقد قلت لوالديّ إنك عالم، لكنني لم أذكر لهما أنك أيضا مصرفي" في إشارة إلى انخفاض أسهم المصرفيين في المجتمع البريطاني، وظهور بوادر عدم الثقة بهم، بعد فضحية مصرف باركليز.

ليبيا: الحلم بمستقبل أفضل

مصدر الصورة d
Image caption ليبيا على أعتاب مرحلة جديدة

وفي صفحات "الإندبندنت" الداخلية وصف كيم سنغوبتا، تحت عنوان "ليبيا تأمل أن يسفر صندوق الاقتراع عن نسيان الماضي المأساوي"، توجه ثلاثة أجيال من عائلة أمشيّر الليبية، إلى صناديق الاقتراع، الجد أحمد، والأب عمر، والابن عبدالله.

هذه العائلة كانت قد فقدت أحد أبنائها، بعد رحيل القذافي، وذلك عندما كان عائدا من الجامعة، وقتل على يدي رجل خرج ببندقية كلاشينكوف وأطلق النار عليه.

ويكتب سنغوبتا عن أمل الأب عبدالله، وهو أكاديمي وزوجته، نوريا، وهي أكاديمية ايضا، أنه رغم حزنهما على فقدان ابنهما، فإنهما وبقية العائلة يأملون في أن تسفر الانتخابات، والمرحلة التي تليها، عن مستقبل أفضل.

وينقل الصحفي عن الزوجة قولها إن "الشعب سعيد بالحرية بعد 42 عاما. كلنا عانينا في ظل حكم القذافي، وتحملنا الكثير. ولكن علينا الآن أن نتطلع إلى المستقبل".

ويعرج الكاتب على عائلة أخرى، وهي عائلة تاجر، ويحاور أفرادها ليخلص إلى نتيجة وهي أن كل الشعب الليبي يتطلع إلى الانتخابات كمخلص لهم بعدما رحل نظام القذافي، وليدخلوا عهدا جديدا بعد المرحلة الانتقالية.

ساركوزي المتهم

مصدر الصورة AFP
Image caption هل يلقى ساركوزي مصير شيراك؟

وتناولت الصحف البريطانية خبر مداهمة الشرطة الفرنسية منزل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ومكتبه، الثلاثاء، للتحقيق في العلاقات المالية بين حزبه وسيدة الأعمال الفرنسية ليليان بيتانكور، وريثة شركة لوريال العالمية لمستحضرات التجميل.

وقالت صحيفة الديلي تليغراف، على صفحتها الأولى، إن ساركوزي فقد حصانته في 16 من يونيو/حزيران.

وأضافت أن "موظفين سابقين لدي بيتانكور قالوا إن ساركوزي زار بيتانكور شخصيا، بعد فوزه بالرئاسة، وربما غادر حاملا مبلغا نقديا معه.

وينفي ساركوزي قيامه بأي عمل مخالف للقانون، ونقلت الصحيفة عن محاميه "أن المداهمات لن تسفر عن شيء".

ولكن الصحيفة نقلت أن محاسبة المليونيرة بيتانكور، قد شهدت أنها سلمت مبلغ 150 ألف يورو للمدير المالي لحملة ساركوزي، ووزير العمل لاحقا، إريك وورث، الذي استقال عام 2010 إثر فضيحة مالية.

وتقول الصحيفة إن القاضي اعتمد -في إصدار مذكرة التفتيش- على ما كتبه مصور الميلونيرة الفرنسية بيتناكور، في مذكراته المصورة. إذ كتب على خلفية إحدى الصور "في 26 من أبريل، 2007، أن الوريثة، إشارة إلى ليليان بيتانكور، ذكرت موضوع طلب مالي من السيد ساركوزي، وهي ردت بالإيجاب".

المزيد حول هذه القصة