الغارديان: السيطرة على الميليشيات أولوية لأي حكومة ليبية جديدة

Image caption الغارديان: الليبيون استمتعوا بالتصويت في أول انتخابات ليبية منذ 47 سنة

اهتمت الصحف البريطانية، في نسختيها الإلكترونية والورقية، بعدد من القضايا والموضوعات الخاصة بالشرق الأوسط. ومن بين هذه الموضوعات الانتخابات التي تشهدها ليبيا لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام، إضافة إلى تحليل لصحيفة الفاينانشال تايمز بخصوص "مشاعر الارتياح التي يعلن عنها مؤيدو النظام السوري تجاه روسيا ومواقفها من الأزمة السورية".

صحيفة الغارديان تحدثت عن الانتخابات الليبية التي تشهد اختيار 200 عضو في المؤتمر الوطني العام بهدف تشكيل حكومة جديدة.

وقال إيان بلاك رئيس تحرير قسم الشرق الأوسط في الجريدة "إنه مع وجود نحو 130 حزباً وتياراً سياسياً، بعضها جديد تماماً في الساحة السياسية الليبية، يبدو أن النتائج التي ستسفر عنها هذه الانتخابات الأولى منذ 47 سنة ستكون "مشوشة" وستتسم بعدم الترتيب".

وأضاف الكاتب أن الليبيين استمتعوا على ما يبدو بالتصويت في هذه الانتخابات على خلاف "الديموقراطية المزيفة التي عاشوها إبان حكم القذافي تحت شعار الجماهيرية".

وقال بلاك في تحليله للوضع الليبي إن ليبيا على خلاف جيرانها من دول المغرب العربي، بلد محافظ اجتماعياً بطبعه، وإن الانتخابات التي شهدتها البلاد هي مجرد خطوة أولى في طريق استكمال التقدم فيها.

لكن التحدي الأكبر لأي حكومة ليبيا منتخبة، والكلام مازال على لسان الكاتب البريطاني، سيكون السيطرة على الجماعات أو الميليشيات المسلحة التي شاركت في الإطاحة بحكم العقيد الليبي معمر القذافي.

تظاهرات السعودية

وإلى صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية التي علّقت على الأحداث التي شهدتها المملكة العربية السعودية وأسفرت عن مقتل شخصين كانا ضمن تظاهرة احتجاجية على محاولة اغتيال رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وقالت الصحيفة إن الشيعة، الذين يقطنون المنطقة الشرقية من أراضي المملكة، يقولون إنهم يجدون صعوبة بالغة في الحصول على وظائف حكومية، أو أماكن في الجامعات، وإن أحياءهم تعاني من ضعف الاستثمارات، وإن دور عبادتهم كثيرا ما تغلق.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة السعودية كثيراً ما تنفي وجود أي تمييز في التعامل مع "الأقلية الشيعية" في المملكة.

وذكرت الصحيفة أن مقتل الشخصين السعوديينن وفق بيان وزارة الداخلية السعودية، لم يحدث عقب القبض على نمر والذي اتُهم بـ"التحريض والفتنة".

وقالت الصحيفة إن السعودية تمكنت من تجنّب الانتفاضات الشعبية التي شهدتها بلدان عربية مجاورة تحت "شعار الربيع العربي"، لكن الأقلية الشيعية التي توجد في المنطقة الشرقية كثيراً ما تخرج في تظاهرات منددة "بالعائلة السنية الملكية"، وبحرمانها من "الحصول على وظائف واستثمارات وحرية ممارسة العقيدة".

الرئيس والعسكر

وإلى صحيفة ديلي تليغراف التي علّقت على الجدل السياسي والدستوري في مصر بعد قرار الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي عودة مجلس الشعب للانعقاد رغم صدور قرار من المجلس العسكري، بناء على حكم من المحكمة الدستورية، بحلّ المجلس لعدم دستورية بعض القوانين التي انتخب بعض الأعضاء على أساسها.

وقالت الصحيفة إن بوادر توتر تلوح في الأفق بين الرئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة على خلفية قرار مجلس الشعب الذي سيعقد أولى جلساته اليوم الثلاثاء.

ونوّهت الصحيفة إلى قرار مرسي وتصريحه بأن مجلس الشعب لن يكمل مدته وأنه سيظل فقط إلى حين التصديق على مشروع الدستور الجديد.

وذكرت الصحيفة أنه من غير الواضح إن كان هذا الإعلان من جانب الرئيس سيلقى قبولاً من المجلس العسكري "الذي يرى في نفسه حامياً وحارساً لتراث مصر العلماني".

المزيد حول هذه القصة