الغارديان عن قائد بارز في طالبان: "القاعدة بمثابة طاعون أرسل إلينا من السماء"

طالبان
Image caption المقابلة ستنشر كاملة في مجلة "نيو ستيتسمان"

أفردت صحف الأربعاء -في نسختيها الإلكترونية والورقية- مساحة لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم، خاصة الأحداث في مصر وسوريا وأفغانستان.

ونبدأ بصحيفة الغارديان التي انفردت بنشر أجزاء من مقابلة أجريت مع واحد من "أبرز قادة طالبان" كما تصفه.

وتنقل الصحيفة عن هذا القائد "اعترافه" بأن طالبان لا تستطيع تحقيق النصر في الحرب الدائرة في أفغانستان، وأن السيطرة على العاصمة كابول "احتمال بعيد جدا".

وأضاف القائد أن هذه الحقائق دفعتهم إلى السعي للتوصل إلى تسوية مع القوى السياسية الأخرى في البلاد.

وتضيف الصحيفة، في التقرير الذي أعده جوليان بورغر، محررها للشؤون الدبلوماسية، أن هذه الأجزاء من المقابلة ستنشر في عدد الخميس من مجلة "نيو ستيتسمان" البريطانية اليسارية.

"طاعون"

وتضيف الصحيفة أن قائد طالبان، الذي وصف بأنه سجين سابق في معتقل غوانتانامو، "استخدم أقوى عبارات ممكنة تصدر عن شخصية بارزة (في طالبان) للنأي بأنفسهم عن تنظيم القاعدة".

وتنقل الغارديان قوله "ما لا يقل عن 70 في المئة من عناصر طالبان غاضبون من القاعدة".

ويتابع قائد طالبان قائلا "رجالنا يعتبرون القاعدة بمثابة طاعون أرسل إلينا من السماء".

وأضاف القائد "لقد دمر أسامة بن لادن أفغانستان بسبب سياساته. لو كان يعتقد في الجهاد حقيقة كان عليه الذهاب إلى السعودية والجهاد هناك، بدلا من أن يدمر بلادنا".

بلون الرمال

ونبقى مع تنظيم القاعدة، ولكن هذه المرة على صفحات الدايلي تليغراف التي نشرت تقريرا من إعداد ديفيد بلير.

يقول الكاتب في تقريره الذي أعده من مالي، إن مدينة تمبكتو في مالي استقبلت مجموعة من "الجهاديين الدوليين" خلال الأيام الماضية.

ويروي الكاتب أنه بعد أيام من سيطرة "مسلحين من الصحراء" على تمبكتو، أعلنوا عبر إذاعة المدينة أنهم سيستقبلون بعض الأجانب.

ويصف بلير هؤلاء الأجانب بأنهم "مقاتلون ملتحون يرتدون جلابيب وعمائم بلون الرمال".

ويضيف أنهم "جهاديون إسلاميون من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، بينهم جزائريون ونيجيريون وصوماليون وباكستانيون".

ويرى الكاتب أن "هذا الموكب المتعدد الجنسيات بعث رسالة قاسية مفادها: أن دولة جديدة قد ولدت تحت الحكم الفعلي للقاعدة".

وينقل بلير عن شاهد عيان من سكان المدينة، يدعى موسى ميغار، قوله "رأينا الغرباء أول مرة عندما وصلوا إلى مدينتنا".

ويتساءل ميغار "كيف وصلوا إلى بلدنا؟ لا ندرى".

ويرى الكاتب أن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وحلفاءه قد "احتلوا" مساحة من إفريقيا تقدر بأكثر من 300 ألف ميل مربع.

ويضيف أن المساحة التي سيطروا عليها من الصحراء الإفريقية تزيد على ثلاثة أضعاف مساحة بريطانيا، وقد احتلوها كاملة بمطاراتها وقواعدها العسكرية ومستودعات الأسلحة ومعسكرات التدريب الموجودة بها.

ويرى بلير أنه على الرغم من أن السياسة الغربية لمكافحة الإرهاب قد وضعت لمنع القاعدة من السيطرة على المنطقة، "فإن هذا ما حققه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالضبط".

"التوتر المتزايد"

وننتقل إلى صحيفة الإندبندنت حيث يدعو الكاتب الصحفي روبرت فيسك إلى صرف النظر عما يوصف بأنه "التوتر المتزايد" بين الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي والمجلس العسكري.

ويقول فيسك، في مقاله على صفحات الإندبندنت، إن عقد أولى جلسات البرلمان الذي تم الثلاثاء في القاهرة –عقب صدور قرار من مرسي بذلك- يعد "تفاهما" بينه وبين المجلس العسكري على أن "التضاد" بينهما يجب ألا يتنامى أكثر من ذلك.

ويتابع قائلا إن رئيس البرلمان سعد الكتاتني، الذي يذكر بأنه من جماعة "الأخوان المسلمون"، عندما دعا البرلمان إلى الانعقاد، إنما كان يتحدث "ضمن حدود الشرعية".

ويرى فيسك أن الإشارة إلى ذلك التفاهم جاءت يوم الاثنين الماضي، عندما وصف المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري قراره بحل البرلمان، الذي يسيطر عليه الأخوان المسلمون، بأنه "قرار تنفيذي لحكم المحكمة الدستورية".

"بعد أكثر من عام"

وأفردت صحيفة الإندبندنت إحدى مقالاتها الافتتاحية لتطورات الأوضاع في الملف السوري، وتحديدا الإعلان الروسي عن عدم تزويد دمشق بالمزيد من السلاح.

تقول الصحيفة إنه "بعد أكثر من عام على القمع الدموي في سوريا والطريق المسدود في الأمم المتحدة، فإن التزام موسكو البين بوقف إرسال أسلحة إلى النظام في دمشق يبدو كأنه تقدم حقيقي حدث في نهاية الأمر".

وترى الصحيفة أن هذا "الالتزام" من قبل موسكو ستكون له "آثار عملية" في دمشق.

وتقول الإندبندنت إن الدعم الروسي لسوريا لا يقتصر فقط على بيع الأسلحة، بل يتعداه إلى أكثر من ذلك بكثير.

لكن الصحيفة ترى أن الصفقات التجارية بين موسكو ودمشق "هي ثمرة العلاقة بين الجانبين"، وأن تخلي روسيا عن واحد "من أقدم حلفائها" في منطقة الشرق الأوسط، ربما يحتاج إلى أكثر من مجرد حظر للسلاح.

المزيد حول هذه القصة