الصحف البريطانية: آمال المعارضة السورية ومخاوف من تمرد في الجيش الإسرائيلي

الجيش السوري مصدر الصورة AFP
Image caption تمد روسيا الجيش السوري بالسلاح

لا تزال تطورات الأحداث في سوريا تحظى بقدر وافر من التغطية على صفحات الأخبار والتقارير في الصحف البريطانية، بينما غابت إلى حد ما في صفحات الرأي.

فقد نشرت صحيفة الإندبندنت تقريرا من إعداد مراسلها لافداي مورس من بيروت بعنوان "آمال المعارضة تتلاشى، بينما تبحر السفن الحربية الروسية لمساندة نظام الأسد".

ويقول التقرير إن الآمال بأن موسكو ربما "تنأى بنفسها" عن الرئيس السوري بشار الأسد قد تراجعت يوم الأربعاء، "حيث خرج رئيس مجموعة المعارضة السورية الرئيسية من المحادثات في موسكو غاضبا".

ويشير التقرير كذلك إلى أن هذه الغضبة تأتي بالتزامن مع إرسال أسطول من السفن الحربية الروسية إلى "شرق المتوسط".

ويتابع التقرير أن بعض هذه السفن سيرسو في ميناء طرطوس السوري "حيث تحتفظ روسيا بقاعدة بحرية".

غير أن الكاتب يضيف أنه على الرغم من الدعم الروسي لدمشق، "فإن الضغط يتزايد على النظام السوري، مع ورود أنباء عن انشقاق (مسؤول) رفيع المستوى"، في إشارة إلى انشقاق السفير السوري في العراق نواف الفارس.

ويرى الكاتب أن الإعلان الذي صدر عن موسكو، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، بأنها ستوقف شحناتها من الأسلحة إلى سوريا، إلى حين استقرار الأوضاع في البلاد، قد شمل عقدا بتصدير حوالي 40 طائرة مقاتلة من طراز "ياك 130".

ويضيف التقرير أن هذه الخطوة "عززت الآمال في أن موسكو ربما تكون مقبلة على اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه "حليفتها من الحقبة السوفيتية"، في إشارة إلى امتداد العلاقات الروسية السورية إلى ما قبل فترة الحرب الباردة.

ويرى الكاتب أن الجهود التي بذلتها روسيا مؤخرا للتواصل مع المعارضة السورية قد أدت كذلك إلى "بعض الأمل" بأنها صارت "متذبذبة" في دعمها لدمشق.

"أداة أيدولوجية"

وننتقل إلى صحيفة الغارديان التي نشرت تقريرا بعنوان "مخاوف من تمرد في الجيش الإسرائيلي لتنامي نفوذ المتدينين".

وتصف لنا هاريت شيروود مراسلة الصحيفة في القدس مشهدا في إحدى قاعات الدراسة، فتقول إن شبابا من الجيش الاسرائيلي "يعكفون على كتب دينية، أو يتجادلون مع بعضهم بعضا في شأن معاني هذه النصوص".

وتضيف شيروود أن العديد من هؤلاء المجندين يرتدون القبعة اليهودية المعروفة باسم (كيبا) "التي ارتبطت بالحركة الاستيطانية"، وأن القليل منهم كانوا يحملون بنادق يضعونها إلى جوارهم".

وتقول مراسلة الغارديان إن هذا المشهد هو نموذج لما عليه الحال في كل مستوطنات الضفة الغربية "حيث اكتسبت حركة (هيسدار يشيفا) قوة خلال العقود الأخيرة".

وتضيف شيروود أن هذا البرنامج، الذي يدعمه الجيش الإسرائيلي، يسمح لليهود المتدينين أن يمزجوا بين دراسات لاهوتية مكثفة مع فترة قصيرة من الخدمة العسكرية عبر خمس سنوات.

وتشير الكاتبة إلى أن بعض المنتقدين لهذا البرنامج يخشون من أن يؤدي نفوذ هؤلاء "الجنود المتحمسين" إلى تحويل "قوات الدفاع الإسرائيلية العلمانية التقليدية إلى أداة أيدلوجية".

وتضيف الكاتبة كذلك أنه ربما تكون هناك خشية من حدوث تضارب حول إن كان واجبهم هو "طاعة حبرهم أم قائدهم العسكري".

وينقل التقرير عن غبريال سلاتر (20 عاما)، الطالب في برنامج هيسدر يشيفا، قوله إن هذا البرنامج ساعده على تحديد أهدافه "الأيدلوجية والدينية".

"وضع حرج"

ونختم جولتنا في الصحافة البريطانية مع صحيفة الدايلي تليغراف التي نشرت تقريرا من مالي من إعداد مراسلها ديفيد بلير.

يقول بلير إن شبح المجاعة يلوح في المناطق الشمالية من مالي التي يسيطر عليها مسلحون مقربون من تنظيم القاعدة.

ويشير الكاتب إلى أن كل سكان شمال مالي تقريبا يواجهون خطر المجاعة لأن سيطرة القاعدة على المنطقة ترافق موجة من الجفاف.

ويضيف بلير أن الحرب ليست السبب الوحيد الذي أدى إلى فرار 340 ألف شخص على الأقل من منازلهم منذ أن بدأ "مسلحون موالون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" تقدمهم في شمال مالي في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وينقل الكاتب عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قوله إن أكثر من مليون وستمئة ألف إنسان في شمال مالي "في وضع حرج" يقترب من المجاعة.

ويضيف أن هذا العدد يشمل الغالبية العظمى من سكان مناطق تمبكتو وغاو وكيدال البالغ عددهم مليونا وثلاثمئة ألف شخص، وهي المناطق الثلاث التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

المزيد حول هذه القصة