في صحف الجمعة: تحذير من تسليح البحرين و"إحباط" محاولة إيرانية لصنع أسلحة نووية

قوات الشرطة البحرينية مصدر الصورة AP
Image caption تواجه البحرين انتقادات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان فيها

في الصحف البريطانية الصادرة الجمعة نطالع تقارير عدة نقرأ فيها عن: تنبيه مجلس العموم البريطاني إلى مغبة بيع الأسلحة للبحرين، و"إحباط" بريطانيا محاولة إيرانية لصنع أسلحة نووية، و"قتال" القاعدة في سوريا، والدور المرتقب للعميد السوري المنشق مناف طلاس، ومشاركة نساء السعودية في الألعاب الأولمبية بلندن.

ولمعرفة التفاصيل نبدأ مع صحيفة الغارديان التي تعنون تحقيقها الرئيس على صدر صفحتها الأولى: "تحذير للوزراء (البريطانيين) من بيع الأسلحة للبحرين".

ينقل تحقيق الغارديان، الذي أعده مراسل الصحيفة نِك هوبكينز، عن تقرير صادر عن مجلس العموم البريطاني تحذيرا جاء فيه أنه "يتعين على بريطانيا أن تغير من سياستها المتعلقة ببيع الأسلحة، وذلك للحيلولة دون وصول تلك الأسلحة، ومعدات عسكرية أخرى، إلى الأنظمة القمعية، لطالما كشف الربيع العربي وجود عيوب أساسية في نظام بيع الأسلحة في بريطانيا".

ونعلم من التقرير أيضا أن وزارة الخارجية البريطانية قد أقرت بالفعل بأنها تشعر بالقلق البالغ من السماح ببيع بعض المعدات المتخصصة إلى دول بعينها، كالأرجنتين مثلا.

ويكشف التقرير أن السلطات البريطانية المختصة سحبت أخيرا ما مجموعه 158 رخصة تصدير بسب مخاوفها من احتمال تسببها بوصول معدات بريطانية إلى دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث يمكن أن تُستخدم بشكل يساعد على ارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان.

وينقل التقرير عن اللجنة المشتركة المنبثقة عن مجلس العموم، والمناط بها مراقبة صادرت الأسلحة البريطانية وضبطها، قولها إنه تم العام الماضي لوحده منح 97 رخصة تصدير تتيح بيع الأسلحة والمعدات إلى البحرين، وتشمل قائمة المبيعات بنادق هجومية وبنادق قنص ودروع وكاتمات صوت ومسدسات ومناظير ليلية و ذخائر للمدافع ورصاصات بنادق ومسدسات.

ويقول رئيس اللجنة، السير جون ستانلي: "من البديهي القول إن وضع دولة البحرين فريد في نوعه، وذلك إذا ما أخذنا بالاعتبار الخروقات الخطيرة جدا التي وقعت هناك في مجال حقوق الإنسان".

ويضيف "لقد وقعت خروقات خطيرة للغاية طالت الأطباء والممرضات، وقد انتقينا الرخص التي نعتقد أنها الأكثر إثارة للجدل على الأرض حيث تُستخدم لأغراض القمع في الداخل".

كما ينبه التقرير أيضا إلى أمر بيع الأسلحة البريطانية إلى دول أخرى، ويدعو وزارة الخارجية البريطانية لإدراج أسماء 28 دولة على قائمة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، وبالتالي حظر بيع الأسلحة لها.

"أسلحة نووية"

وبالانتقال إلى الديلي تلغراف نطالع على صدر صفحتها الأولى تحقيقا مصوَّرا مطوَّلا بعنوان "رئيس جهاز استخبارات يقول: لقد أحبطنا محاولة إيرانية لصنع أسلحة نووية".

وفي تفاصيل التحقيق، الذي أعده كبير مراسلي الصحيفة للشؤون السياسية كريستوفر هوب، نقرأ أيضا عن تحذير السير جون سويرز، رئيس جهاز الاستخبارات السرية البريطانية (MI6)، بأن إيران سوف تحقق هدفها بإنتاج سلاح نووي في غضون سمنيم من الآن، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من احتمالات توجيه ضربة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل إلى طهران "للقضاء على برنامجها النووي."

ويكشف السير سويرز أن عملاء تابعين لجهاز (MI6) قد نفذوا عمليات سرية ناجحة عدة أوائل عام 2008 منعوا إيران على أثرها من تطوير أسلحة نووية.

وعلى الرغم من أن سويرز كان قد أبلغ مجلس وزراء بلاده في جلسة اطلاع سرية على تلك العمليات التي نفذها "عملاء بريطانيون" ضد البرنامج النووي الإيراني، إلا أنها المرة الأولى التي يكشف فيها النقاب عن مثل هكذا عمليات سرية وحساسة.

يقول سويرز: "إن الإيرانيين مصممون على المضي قدما على طريق إتقان واختبار كل أوجه الأسلحة النووية، وكل التقنيات التي يحتاجونها في ذلك".

"القاعدة في سوريا"

ونبقى مع الديلي تلغراف، ولكن هذه المرة مع الشأن السوري المتفجر والغامض، لنطالع تحقيقا بعنوان "القاعدة تقاتل للسيطرة في بلاد أوهنتها الحرب."

يقول تحقيق الديلي تلغراف، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في محافظة إدلب الواقعة شمالي البلاد على الحدود مع تركيا، "إن القاعدة قد تسللت إلى سوريا وهي تعمل الآن هناك لترسيخ أقدامها في الأقاليم الشمالية من البلاد التي تمزقها الحرب".

ونتابع مع تحقيق الديلي تلغراف لنقرأ: "بينما يظل نفوذ التنظيم الإسلامي المسلح صغيرا، فإن الجماعات الجهادية التي تنشأ وتنمو محليا، وهي مرتبطة بالحركة (القاعدة) ومتعاطفة مع مبادئها، آخذة بالنمو".

تقول المراسلة إنها رأت بأم عينيها أعلام تنظيم القاعدة وهي "ترفرف علنا في سماء بعض مناطق محافظتي إدلب وحلب".

وتنقل الصحيفة عن أحد أفراد "الجيش السوري الحر" المعارض قوله إن عناصر تنظيم القاعدة حاولوا خلال الأشهر الماضية السيطرة على بعض البلدات والقرى في المحافظتين المذكورتين.

ويضيف: "هناك مجموعة تابعة للقاعدة، ويقودها رجل يُدعى أبو صادق، وقد بسطت سيطرتها على بلدة دارة عزَّة (في ريف حلب)".

ويمضي في وصف تجربته مع أبو صادق هذا، إذ يقول "كنت عضوا في المجلس الثوري المحلي هنا، وفجأة ظهرت طريقة تفكير جديدة. فقد نُصِّب أبو صادق أميرا للمنطقة لمدة ثلاثة أشهر، وطُلب مني أن أضع يدي على القرآن وأبايعه".

وبالعودة إلى الغارديان، ونظل مع الشأن السوري، إذ نطالع على صفحتين كاملتين تحقيقا مصوَّرا آخر بعنوان "الجنرال صاحب النفوذ الذي لم يعد بإمكانه احتمال الأسد".

وما الجنرال هذا الذي تتحدث عنه الغارديان سوى العميد مناف مصطفى طلاس الذي انشق أخيرا عن نظام صديقه القديم، الرئيس السوري بشار الأسد، وقيل إنه لجأ إلى تركيا، ليستقر به الأمر في نهاية المطاف في فرنسا، على ذمة الصحيفة ووسائل إعلامية أخرى، وإن لم يخرج الرجل نفسه ليؤكد أو ينفي أي شيء مما قيل عنه.

ويحفل التحقيق بالمعلومات التحليلية لعملية انشقاق طلاس ورمزيتها وما تعوله المعارضة عليها، وما يرى فيها مراقبون ما بين مصدِّق لها، ومشكك بالحكاية من أصلها.

ومن الآراء التي تنقلها الصحيفة عن انشقاق العميد مناف طلاس ما يقوله العقيد أبو حمزة: "إن ثمة أمر غير سوي في هذه العملية، فقد كانت هناك عينان ترقبانه على الدوام عندما كان يصلي وعندما كان يأكل، فكيف له ولأسرته أن يهربوا دون علمهم (أي علم السلطة)؟"

Image caption كان العميد مناف من الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد

وترفق الصحيفة التحقيق بصورة كبيرة للعميد المنشق، بالإضافة إلى مجموعة صور أخرى يظهر في واحدة منها مع الرئيس بشار الأسد، وفي ثانية مع والد بشار، الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وفي ثالثة يظهر مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري السابق، والد مناف، وهو يقف إلى جانب بشار، بينما يظهر أفراد أسرة طلاس الآخرون في صور أخرى صغيرة.

سعوديات في الأولمبياد

ومع التايمز نختتم عرض صحف اليوم، إذ نطالع على الصفحة التاسعة والعشرين من الصحيفة تحقيقا بعنوان "نصر أولمبي للنساء السعوديات مع السماح لهن بالانضمام إلى الألعاب".

يقول تحقيق التايمز، الذي تتوسطه صورة كبيرة لحسناء تعلو ثغرها ابتسامة كبيرة وتظهر على وجهها علائم السعادة وهي السعودية سارة عطار إحدى رياضيتين سترفعان علم بلادهما في الأولمبياد، إن السعودية قررت أخيرا أن ترسل رياضيتين لتمثيلها في دورة الألعاب الأولمبية المرتقبة في العاصمة البريطانية لندن.

ويضيف التحقيق "بعد الكثير من المفاوضات الدقيقة، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية ليلة أمس أن البلاد المحافظة المتطرفة قد تخلت عن معارضتها مشاركة المرأة في منافسات الرياضة الدولية."

المزيد حول هذه القصة