الغارديان: "العشائر السورية قد تقضي على الأسد"

سوريا، معارضة، سلاح مصدر الصورة Reuters
Image caption لا تسليح امريكي للمعارضة قبل الانتخابات الامريكية بحسب الديلي تلغراف

تناولت الصحف البريطانية الثلاثاء، بنسختيها الإليكترونية والورقية العديد من المواضيع والتحليلات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط.

وكان أبرزها الصراع في سوريا، ودور العشائر السورية في إسقاط الأسد، ورفض واشنطن مساعدة المعارضة، قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وزيارة كلينتون إلى إسرائيل، وتحذيراتها لإيران.

العشائر السورية

وجاء في تحليل في صحيفة "الغارديان" لجوليات بروجر أن انشقاق السفير السوري في العراق نواف الفارس يشكل ضربة موجعة للأسد، والفارس ينتمي إلى عشيرة الدميم التي تشكل جزءا من قبيلة العقيدات السنية الكبيرة الموجودة في شرق البلاد، لا سيما في دير الزور، وكذلك في العراق والأردن وفي شمال المملكة العربية السعودية.

ويقول المحلل البريطاني إن ولاء الفارس الأول هو لعشيرته ثم للنظام، كما أن خبر انشقاقه عن النظام لاقى استحسان العديد من كبار هذه العشائر، وبالتالي فإن الأسد خسر بانشقاق السفير السوري فرصة أن تدخل هذه العشائر في حرب فيما بينها".

وأضاف بروجر أن "الفارس سلح أفراد عشيرته قبل انشقاقه عن النظام، ونظمها تحسباً لأي حرب يمكن أن تقع مع أي عشيرة سنية انضمت إلى الثورة السورية".

وقال فارس في آخر تصريحاته إن "النظام منهار على كافة الأصعدة، والكل يعلم أنه انتهى، والأمر هو مجرد وقت".

المعارضة والمساعدة الأمريكية

Image caption نواف الفارس

ونشرت صحيفة دايلي تلغرف مقالا لبيتر فوستر بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية ترفض مساعدة المعارضة السورية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويقول فوستر إن "حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حذرت حلفاءها الغربيين والمعارضة السورية أنها غير قادرة على التدخل في الأزمة السورية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد".

ويضيف التقرير أن "القضية السورية حساسة للغاية خلال الانتخابات الرئاسية"، مشيراً إلى أن هذا القرار يتجاهل مطالب المعارضة السورية التي تطالب بإمدادها بالأسلحة الثقيلة لإسقاط نظام بشار الأسد.

وترى جماعات الضغط السورية المعارضة في واشنطن والتي عبرت في الأسابيع القليلة الماضية عن أملها في موافقة حكومة أوباما على تزويدها بالدبابات وبالصواريخ المضادة للطائرات أنها "مضطرة الآن إلى معايشة هذه الحقيقة والانتظار".

صديق أم عدو

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحدود السورية - التركية

ونشرت صحيفة "التايمز" تقريراً لمراسلها أنطوني لويد بعنوان "يفتح مسلح النار ...نجمد مكاننا ونسأل: هل مطلق النار صديق أم عدو؟"

ويلقي لويد في هذاالتقرير الضوء من جبل الأكراد على قصة خالد(30 عاما) الذي كان يعمل قبل اندلاع الصراع في سوريا في تهريب السجائر والماشية إلى تركيا، أما اليوم وبحكم الظروف التي تعيشها البلاد فإنه امتهن مهنة أخرى وهي نقل الجرحى السوريين من الجيش السوري الحر إلى الجانب التركي لتلقي العلاج، إضافة إلى تأمين انتقال السكان السوريين إلى المخيمات التركية.

ويسرد لويد في التقرير رحلته إلى الجانب التركي، ومشقة عبور الحدود التركية-السورية والظروف التي يعيشها خالد وأقرانه على خط النار.

ويروي لويد كيف التقى خالد خلال رحلة قاسية للمراسل البريطاني على الحدود التركية–السورية بعد 6 ساعات من المشي المتواصل وكيف أطلق خالد النار على شجرة قريبة وكيف تسمروا في مكانهم إلى أن اطمأنوا أن خالد يساند عناصر الجيش السوري الحر.

ويقول خالد: "قبل اندلاع الصراع في سوريا، كان التهريب صعبا للغاية، فالجيش التركي كان يطلق النار باتجاهنا، أما منذ حوالي 5 أشهر فهم لا يزعجوننا بتاتا".

ويعلق المراسل قائلا إن الحدود السورية–التركية تعج بالأشخاص مثل خالد ومنهم من يقومون بهذا العمل" لكرهم الشديد لنظام الأسد"، أو بسبب دوافع مالية.

ويضيف أن أحد عناصر الجيش السوري الحر المصاب اضطر إلى دفع مبلغ يقدر بـ 600 دولار أمريكي ليتم تهريبه إلى تركيا.

الاقتصاد السوري

مصدر الصورة f
Image caption الى متى يستطيع الاقتصاد السوري الصمود؟

ونشرت صحيفة الفاينشال تايمز تقريرا لمراسلها مايكل بيل، يسلط الضوء فيه على الوضع الاقتصادي للسوريين في ظل الصراع القائم في البلاد.

ويرى المحلل الاقتصادي دايفيد باتلر في هذا التقرير أن "سوريا لم تتأثر كثيراً بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد رغم أنها كانت قاسية على الكثير من الأشخاص، إلا أنها في الوقت الراهن، أمر يمكن التعامل معه".

وأضاف "من الواضح أن الحكومة السورية نجحت لغاية الآن في إيجاد توازن للوضع القائم، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه، إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع؟

كلينتون في إسرائيل

مصدر الصورة s
Image caption كلينتون ونتياهو في اسرائيل

وتناولت صحيفة "الفاينانشال تايمز" تقريراً بعنوان "كلينتون تخفف قلق إسرائيل من مخططات إيران النووية". وكتب التقرير كل من توبياس باك وجيف دايير.

وأشار التقرير إلى أن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون إلى إسرائيل تهدف إلى مناقشة البرنامج النووي الإيراني، وسط شكوك الجانب الإسرائيلي من أن العقوبات المفروضة على إيران ستمنعها من امتلاك الأسلحة النووية.

ووجهت كلينتون، خلال هذه الزيارة، تحذيرات إلى إيران مفادها أن "الولايات المتحدة الأمريكية ستستخدم كل عناصر القوة لديها لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية".