"الأسد يمكن قهره"...و"بركان دمشق انفجر في كل الشوارع"

الاسد، تفجير، انتحاري مصدر الصورة Reuters
Image caption رأت اكثرية الصحف البريطانية ان استهداف القادة الامنيين يعد ضربة قاسية للاسد

اهتمت الصحف البريطانية بنسختيها الورقية والإليكترونية بالتطورات الميدانية في سوريا غداة التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة ثلاثة من كبار القادة الأمنيين في سوريا.

وأفردت عدة صحف افتتاحياتها وتحليلاتها لإلقاء الضوء على مضاعفات هذا التفجير وانعكاساته على الوضع في البلاد، إضافة غلى العديد من القضايا المحلية.

وقالت صحيفة الإندبندنت في تقرير لها بعنوان "ضربة قاسية تثبت أن الاسد يمكن قهره" لكاتبها لافداي موريس إنه "بالرغم من اقتراب أصوات الرصاص والانفجارات تدريجياً من القصر الرئاسي، فإن الأسد لم يكن يتخيل مطلقاً أنها ستستهدف الدائرة الضيقة له، وبهذا الشكل الدموي".

ويضيف موريس أنه "خلال اجتياح حمص بداية هذا العام استمر الأسد وزوجته أسماء في شراء مقتنيات ثمينة على الإنترنت وإطلاق النكات عن "الصراع في سوريا"، إلا أن الجيش السوري الحر نقل المعركة إلى عقر دارهم".

ويرى الكاتب أن مقتل ثلاثة من كبار القادة الأمنيين في سوريا يعتبر ضربة موجعة على أكثر من صعيد للنظام السوري، كما أن مقتل نائب وزير الدفاع السوري وصهر الأسد آصف شوكت يعتبر ضربة شخصية للرئيس السوري.

وفي التقرير، يقول أحد المعارضيين السوريين في تركيا: "بإذن الله ..هذه بداية النهاية بالنسبة للنظام"، مضيفاً "نأمل أن يكون بشار الأسد هو التالي".

بداية النهاية لنظام الأسد

ونشرت صحيفة "الفاينشيال تايمز" تقريراً لكل من رولا خلف من بيروت ومايكل بيل من أبو ظبي بعنوان "مناوشات تتطور لمعركة كبرى في العاصمة السورية". ويرى التقرير أن الكثير من المحللين ينظر إلى التفجير الانتحاري على أنه هو بداية النهاية للنظام السوري، إلا أن هذه النهاية ستكون حتماً دموية.

وفي التقرير، يقول المستشار السابق في وزارة الداخلية السورية سمير التقي في تصريحات له إن: "ثمة تخبط الآن في النظام السوري بسبب هذه العملية التي يمكن أن تصل إلى درجة الرعب"، مضيفاً "سمعت تقارير عن نقل بعض فرق الجيش من القرى والبلدات السورية إلى العاصمة".

ويشير التقي في التقرير إلى أن: "المعارضة في سوريا نضجت في الشهور الأخيرة، إلا أن النظام لم يستوعب إلى أي مدى بلغ هذا النضج". ويقول الناشط السوري الذي يعمل لصالح "الجيش السوري الحر" لؤي مقداد: "إنها ليست النهاية، بل بداية النهاية".

ويضيف المقداد أن: "النظام سيهاجم الأحياء المجاورة في العاصمة وسيستخدم المتفجرات، لكن إذا اضطر لوضع دبابات على الطرقات، فهذا يعني أنه انتهى".

صهر الأسد

وفي صحيفة "التايمز" مقال لمارتن فليتشير بعنوان "مقتل صهر الأسد في التفجير الانتحاري".

ويرى فليتشير أن من شأن هذه العملية أن تقوي معنويات المعارضة السورية وتشجع العديد من المسؤولين العسكريين على الانشقاق عن نظام الأسد، الأمر الذي قد يدفع الأسد إلى سحب قواته العسكرية من القرى وإعادتها لحماية العاصمة.

مصدر الصورة AFP
Image caption الاسد

وأضاف فليتشر أن الناطق باسم "الجيش السوري الحر" قال بعد هذه العملية إن "هذه العملية هي بداية النهاية .. وإنها الأولى من سلسلة عمليات من شأنها إسقاط نظام الأسد ورموزه .. كما أنها ستكون المرحلة النهائية من المعركة في العاصمة التي ستشهد ما يسمى بـ "بركان دمشق" الذي انفجر في جميع شوارع العاصمة هذا الأسبوع".

نهاية قريبة

نشرت "الديلي تلغراف" في افتتاحيتها تقريراً لـ أدريان بلومفيليد بعنوان "الصراع في سوريا أضحى قريب المنال، خاصة بعد مقتل معاوني الأسد".

وقال بلومفيليد إن مسلحي المعارضة أعلنوا أن الصراع في سوريا دخل في "مرحلته النهائية" بعد التفحير الانتحاري في دمشق.

وفي التقرير، نقل عن ناطق باسم "الجيش السوري الحر" أنه "تم تزويد عناصر الجيش بأقنعة غاز والعديد من الأجهزة الوقائية التي تدل على أن النظام جاهز لاستخدام أسلحة كيماوية لسحق المعارضة".

موظفو الحدود البريطانية يهددون بالإضراب

ونشرت صحيفة "الدايلي تلغراف" تقريراً بعنوان "موظفو الحدود البريطانية يهددون بالإضراب قبيل دورة الألعاب الأولمبية".

ويقول التقرير إن الآلاف من موظفي الحدود في المطارات والمرافئ سيشاركوا في الإضراب قبيل الألعاب الأولمبية.

وأضاف التقرير أن "اتحاد الخدمات العامة والتجارية" البريطانية صوت الأربعاء لصالح المشاركة في الإضراب وذلك بسبب تسريح العاملين والحد من زيادة الأجور.

ولاقت هذه الخطوة استهجان وزير الهجرة في وزارة الداخلية البريطانية داميان غرين الذي قال: "إن أي عمل من شأنه أن يعطل الألعاب الأولمبية هو أمر غير مقبول، كما أن العديد من البريطانيين لن يدعموا هذا الإضراب، وأطالبهم بمعاودة التفكير بشأن هذا الإضراب".

فستان الدوقة يحصد الملايين

مصدر الصورة Getty Images
Image caption حوالي 626 الف شخص شاهدوا فستان زفاف دوقة كامبريدج

وفي الصحيفة نقرأ أيضاً، أن فستان زفاف دوقة كامبرديج كاثرين زوجة الأمير وليام حقق زيادة كبيرة في مبيعات التذاكر المخصصة لزيارة قصر باكنغهام. وقدرت هذه الزيادة بحوالي 10 ملايين جنيه استرليني.

وأشارت التقارير إلى أن حوالي 626.678 شخصا شاهدوا الفستان خلال فتح أبواب القصر الملكي للعامة، أي بزيادة 52 في المئة عن العام الماضي.

كاميرون: إجراءات التقشف قد تستمر 10 سنوات

ونطالع في "الدايلي ميل" تصريحاُ لرئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون مفاده أن إجراءات التقشف قد تستمر لحوالي عشر سنوات. وقال كاميرون: "إن الوضع الحالي أقسى مما توقعه الخبراء"، مضيفاُ "نحن في وضع صعب جداً... هناك أخبار جيدة أن معدل التضخم في البلاد انخفض.. إلا أن بريطانيا شهدت أطول فترة من الركود الاقتصادي".

وشدد كاميرن على أنه "لن يسمح بإهدار المال العام على مديري البنوك الذين يتقاضون رواتب عالية وعلى الهجرات الجماعية".

وفي آخر استطلاعات الرأي، عبرت شريحة كبيرة من المجتمع البريطاني عن ثقتها الكبيرة في قدرة الحكومة الحالية على النهوض بالبلاد من الأزمة المالية التي تعصف بها.