"أمريكا تسير في حقل ألغام بالشرق الأوسط" وتساؤلات عن مكان الأسد وزوجته

هيلاري ومرسي مصدر الصورة AFP
Image caption ليبراليو مصر يطالبون كلينتون بوقف " الدعم الأمريكي للأخوان المسلمين".

كعادتها خلال الأيام القليلة الماضية، انشغلت الصحف البريطانية الرئيسة بأزمات الشرق الاوسط، وعلى رأسها الأزمة السورية المتفاقمة، وبدت التقارير متشائمة من تسوية الأزمة، مع استعراض لمخاوف الجوار السوري. كما بدا أن هناك اهتماما أوسع بمجريات الثورات وصعود الإسلاميين، وما يمثله من تحد لطريقة تعامل أمريكا مع هذه الثورات.

وفي محاولة لفهم نهج الولايات المتحدة في التعامل مع ثورات العالم العربي، تعتبر رولا خلف أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تسير في حقل ألغام في الشرق الأوسط.

وفي تحليل كتبته لصحيفة فايننشيال تايمز تشير الكاتبة إلى أن أحدى نظريات المؤامرة في مصر تقول "إن محمد مرسي، أول رئيس إسلامي لمصر، فاز بالانتخابات ليس بسبب القبول الشعبي ولكن بفضل المساندة الأمريكية."

وتشير الكاتبة إلى أن "لهذه النظرية أساس في الواقع". وتقول رولا إن الولايات المتحدة اختارت أن يكون الأخوان المسلمون هم حلفاؤها في الشرق الأوسط.

عشق أمريكي إخواني

وتعتبر رولا أن ما تصفه بالعشق غير العادي بين الولايات المتحدة والإسلاميين "بدأ بعد سقوط نظام الرئيس المصري حسني مبارك في شهر فبراير/شباط عام 2011" .

وتعتقد الكاتبة أن هذه العلاقة أدت إلى غضب بالغ بين الليبراليين المصريين الذين استقبلوا هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية خلال زيارتها الأخيرة للقاهرة بشعارات تطالب "بوقف التمويل الأمريكي للإخوان المسلمين."

غير أن رولا ترى أن إقامة صداقة مع الإخوان، بعد أكثر من عقد بعد هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 واتهام أمريكا بشن حرب على الإسلام وعلى كل ما هو إسلامي، هو تغير إيجابي نحو الأفضل.

وتنظر الكاتبة إلى زيارة كلينتون لمصر على أنها تعبير عن تكيف واشنطن مع التغيير في النظام في الشرق الأوسط.

في المقابل، تشير رولا إلى أن الإسلاميين ساعدوا الولايات المتحدة في انتهاج هذا النهج، "بإقرارهم بالحاجة إلى المساعدات الغربية في وقت الضائقة الاقتصادية."

هجوم مثير

وتضيف إن "حركة النهضة، الإسلامية في تونس، والإخوان المسلمين في مصر مدوا الأيادي إلى أوروبا والولايات المتحدة، وأرسلوا الوفود في هجوم مثير".

وتنقل رولا عن دبلوماسي غربي في القاهرة قوله إن "الإخوان أشاروا إلى أنهم منفتحون على النصيحة الامنية من بعض الدول الأوروبية".

لكن رولا تشير إلى أنه من المحتمل أن تنطوي العلاقة مع الإخوان المسلمين على مشكلات ليس أقلها ما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وتضرب مثالا بالعلاقة مع إسرائيل. وتقول إنه "لا أحد في مصر يسعى إلى تمزيق معاهدة السلام" غير أن الإخوان ليسوا وحدهم من بين القوى السياسية الداخلية التي ترى أن إسرائيل لا تفي بالتزاماتها وأن الامر قد يحتاج إلى مراجعة المعاهدة".

إحدى المشكلات التي تواجهها واشنطن، كما تشير رولا، هي ضعف الليبراليين الذين يتطلعون إلى دعم أمريكا ويعتبرونهم حلفاؤها الطبيعيون.

مصدر الصورة AFP
Image caption الليبراليون حققوا انتصارا ساحقا على الإسلاميين في ليبيا.

ومع ذلك ، فإنه لا يمكن تجاهل الليبراليين، كما تقول رولا. وتدلل على ذلك بنتائج انتخابات ليبيا "التي حقق فيها الليبراليون انتصارا كبيرا بينما مني الإسلاميون بهزيمة مهينة."

ولذا، فإن الكاتبة تخلص إلى أن حكم الإسلاميين سيكون محل اختبار، وبينما يجب على واشنطن ان تدعم المؤسسات المنتخبة، فإن عليها ألا تغيب الليبراليين القلقين من سيطرة الإسلاميين.

توليفة ملتهبة

وفي ملف الأزمة السورية، يشير إيان بلاك، محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفةّ الغارديان إلى قلق دول الجوار من التصعيد في سوريا. وفي مقال تحليلي بعنوان "على خط النار، جيران سوريا قلقون من التالي"، ينبه بلاك النظر إلى أن هناك علاقة بين سرعة اتهام إسرائيل لحزب الله وإيران بتفجير الحافلة، التي كانت تقل سياحا إسرائيليين في بلغاريا، وبين الأزمة المتفاقمة في سوريا.

ويقول إن "برنامج إيران النووي واغتيال إسرائيل المزعوم للعلماء النوويين الإسرائيليين وتحالف إيران الوثيق مع سوريا يوفر توليفة خطيرة وملتهبة".

وفي ظل اعتقاد الرئيس السوري بشار الاسد بوجود "مؤامرة عربية غربية شريرة تشارك فيها قطر لإطاحته، وإعلان حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني مساندته للأسد، وسعادة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بمقتل القادة الأمنيين السوريين في دمشق الأربعاء الماضي، وخوف إيران من أن تفقد نظام الأسد، أقرب حلفائها في المنطقة، يقول بلاك إن قلق جيران سوريا يزيد من ما سيحدث لاحقا.

"البحث عن الأسد"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تساؤلات بشأن توقيت ومكان التقاط مثل هذه الصور للأسد.

وفي الملف نفسه، تنشر صحيفة "الاندبندنت" تقريرا بعنوان " البحث عن الأسد مستمر وسط مزاعم بشأن فرار زوجته إلى روسيا". ويشير التقرير إلى " شائعات راجت بشأن مكان وجود الزوجين الملكيين مع تقارير غير مؤكدة تقول إن بشار الأسد فر إلى مكان آمن في محافظة اللاذقية الساحلية بينما غادرت زوجته الجذابة بريطانية المولد إلى روسيا".

ويشير التقرير إلى أنه رغم ظهور الرئيس السوري لفترة قصيرة للغاية مستقبلا وزير دفاعه الجديد، فإن التليفزيون الرسمي السوري لم يحدد مكان أو توقيت تسجيل اللقاء.

وفي شأن بريطاني عربي، تلقى الغارديان الضوء على اتهام موجه لوزارة الدفاع البريطانية بحجب أدلة تؤكد "وحشية معاملة القوات البريطانية للمدنيين العراقيين."

وجاء توجيه الاتهام في تحقيق عام يجرى في دعاوى تتعلق بأن جنود بريطانيين قتلوا عراقيين وأساءوا معاملة آخرين.

وقال باتريك كونر، محامي بعض المعتقلين العراقيين لدى الجيش البريطاني أثناء وجود قواته في العراق، إنه جرى خلال عمليات تحقيق أجرتها القوات البريطانية إصابة شبان بين 18 و 20 سنة بالرصاص. وقيل إنه تم تجريدهم من ملابسهم وإجبارهم على الوقوف عرايا، كما أنهم لم يلقوا علاجا طبيا أثناء الاحتجاز.

واستند التحقيق إلى شكوى المحامي من انه لم يتمكن من الحصول على أي بيان يتضمن أقوال أي شاهد من المحققين الذين حققوا مع المدنيين العراقيين وهم رهن الاحتجاز".

مجاعة القرن الأفريقي

مصدر الصورة r
Image caption 2.5 مليون صومالي يعانون الجوع.

وفي صحيفة ديلي تليغراف، يستعرض تقرير مفصل تحذيرات الأمم المتحدة من أن تسعة ملايين شخص في منطقة القرن الأفريقي مازالوا يعانون الجوع بعد عام من إعلان المجاعة رسميا في المنطقة.

وتنقل الصحيفة نداء الأمم المتحدة العاجل لتقديم مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ هؤلاء الجوعى.

وينقل التقرير عن مارك بودين، منسق الامم المتحدة للشؤون الإنسانية، قوله إنه في الصومال، الأكثر معاناة من المجاعة، يعيش مليونان ونصف مليون شخص على المساعدات الإنسانية.

وتقول الأمم المتحدة إن المانحين لم يلتزموا إلا بنصف الأموال المطلوبة لمواصلة جهدها في الصومال.