الإندبندنت: الأسد يفقد السيطرة على حلب

مقاتلون من المعارضة السورية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption انتقل القتال من دمشق إلى حلب

لا يزال الشأن السوري يحظى بقدر كبير من صفحات الشؤون الدولية في الصحف البريطانية، حيث أفردت صحف الأحد جانبا من تقاريرها الإخبارية لتطورات الأحداث في مدينة حلب.

"الأسد يفقد السيطرة على ثاني أكبر المدن، حيث يؤيد الشيوخُ المتمردين"، كان هذا هو العنوان الذي اختارته صحيفة إندبندنت أون صنداي للتقرير الذي أعده مراسلاها لفداي موريس وبريان برادي.

يقول التقرير إن قبضة الرئيس السوري بشار الأسد قد بدأت بالتراخي يوم أمس على منطقة أخرى من مناطق تأييده التقليدي.

وتضيف الصحيفة أن "معارك الشوارع العنيفة" اندلعت في حلب، ثاني أكبر المدن السورية.

ويشير التقرير إلى أنه "بينما ظلت القوات الحكومية تصارع للتصدي إلى هجمات المتمردين في شوارع العاصمة دمشق، أدى القتال الكثيف في حلب إلى مضاعفة التهديد لنظام الأسد".

وتنقل الصحيفة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان الحديث عن وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية والمتمردين في حلب، وذلك بعد أن أعلن شيوخ المنطقة تأييدهم للمتمردين الذين يحاولون إسقاط نظام الأسد.

ويشير التقرير إلى أن عشرات المقاتلين جاؤوا من المناطق الريفية إلى المدينة منذ ذلك الوقت.

ويرى الكاتب أن هذه الأعداد التي وصلت إلى حلب أخيرا هي "أول موجة متواصلة من القتال".

وينقل التقرير عن محمد سعيد، الناشط السوري المقيم في حلب، تأكيده أن القتال استمر حتى صباح السبت، وأن غالبيته تركزت في حي صلاح الدين وسط المدينة.

كما ينقل عن أحد النشطاء المعارضين قوله "أخيرا وصلت الانتفاضة إلى سوريا".

ويضيف الكاتب أن "التحدى" الذي تمثله حلب يأتي وسط تداول إشاعات بأن القوات السورية تنقل مخزونها من الأسلحة الكيميائية لاستخدامه في "الانتقام للهجوم الجريء على الدائرة الضيقة المقربة من الأسد"، في إشارة إلى الهجوم الذي أدى إلى مقتل وزير الدفاع ونائبه الأربعاء الماضي.

"بعد أسبوع دام"

ونبقى مع تطورات الأحداث في مدينة حلب، ولكن على صفحات الأوبزيرفر هذه المرة التي نشرت تقريرا من إعداد مراسليها لوك هاردينغ ومارتين شيلوف من بيروت.

تقول الصحيفة في التقرير الذي جاء بعنوان "السوريون يفرون من القتال العنيف في حلب"، إن القتال اندلع في المدينة أمس السبت.

ويضيف التقرير أن الآلاف من سكان حلب، التي يصفها بالمدينة التاريخية، اضطروا إلى الفرار بسبب "المواجهات الدامية" بين مسلحي الجيش السوري الحر والجيش النظامي.

وتضيف الصحيفة أن ناشطين سوريين بثوا مقطع فيديو يظهر فرار سكان المدينة في سيارات وحافلات صغيرة في وقت مبكر من يوم السبت، بعد أن حذرت السلطات من أنها ستقصف المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

ويصف التقرير حلب بأنها "ثاني أكبر مدينة سورية" بعد العاصمة دمشق، ويشير إلى أن غالبية سكانها من المسلمين السنة مع وجود أقلية من المسيحيين من مختلف الطوائف.

ويذكر الكاتب بأن حلب كانت غائبة إلى حد كبير عن الصراع الذي استمر خلال الـ16 شهرا الماضية.

وتضيف الصحيفة أن القتال في حلب يأتي "بعد أسبوع دام بالنسبة إلى الرئيس بشار الأسد"، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف ثلاثة من كبار القادة الأمنيين.

ويرى الكاتب أن القوات الحكومية لا تزال تسيطر على المدن الرئيسة في البلاد، لكنها فقدت السيطرة على غالبية المناطق الريفية.

استقالة مردوخ

وننتقل إلى صحيفة صنداي تيليغراف التي اهتمت بشأن بريطاني داخلي وهو استقالة قطب الإعلام الملياردير روبرت مردوخ من إدارة مؤسسة "نيوز انترناشونال" الإعلامية.

وتقول الصحيفة، في التقرير الذي أعدته كاثرين روشتون مراسلتها لشؤون الإعلام والاتصالات والتكنولوجيا، إن استقالة مردوخ من مناصبه مديرا لمجموعة من الشركات التي تصدر صحف "ذا صن"، و"ذا تايمز"، يعزز من التوقعات بأنه يعد لبيع تلك المجموعة.

يذكر أن مؤسسة "نيوز كورب" التي تمتلك صحيفة الصن، والتي يملكها مردوخ، كانت تعرضت للعديد من الانتقادات على خلفية قضية تنصت على الهواتف تابعها الرأي العام البريطاني باهتمام خلال العام الماضي.

وتشير الصحيفة إلى أن مردوخ أكد مرارا على أنه سيظل ملتزما تجاه قطاع إصدار الصحف في بريطانيا.

كما أوضح التقرير أن مردوخ استقال من إدارة عدد من المؤسسات هي "نيوز انترناشونال"، و"تايمز نيوزبيبر هولدينغ"، و"نيو كورب انفيستمنت" في بريطانيا، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية.

غير أن الصحيفة ترى أن "استقالته المفاجأة من إدارة (مؤسسات صحفية) على جانبي المحيط الأطلسي، عززت التوقعات بأنه يعد العدة لقطع كل علاقاته مع المؤسسة".

وينقل التقرير عن كلير انديرز مؤسسة مجموعة (انديرز اناليسيز) المتخصصة في أبحاث الإعلام قولها إن استقالة مردوخ هي جزء من "انحسار تأثيره البطيء في المملكة المتحدة".

المزيد حول هذه القصة