الإندبندنت: المعارضة السورية المسلحة تتوعد الأسد بتفجيرات على غرار أفغانستان

قتال في سوريا مصدر الصورة Reuters

طغى الشأن السوري على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء فيما يتعلق بتغطيتها لقضايا الشرق الأوسط، كما تناولت الصحف عددا من القضايا العربية الأخرى.

ولكن القضية المحلية الرئيسية التي شغلت بها صحف الأربعاء فكانت الحكم على عدد من كبار الصحفيين العاملين في "نيوز أوف ذا وورلد" التي يمتلكها روبرت ميردوخ، أحد أباطرة الصحافة في العالم فيما يتعلق بفضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا.

نبدأ من صحيفة الإندبندنت التي تناولت الأزمة في سوريا في تقرير خاص عنونته بـ "الثوار السوريون يتوعدون الأسد "بألعاب نارية" باستخدام أساليب أفغانستان".

وأعدت كيم سينغوبتا تقريرها من قرية قرقانيا السورية، حيث تعتقد المعارضة المسلحة السورية أن استخدام المتفجرات المحلية الصنع قد يرجح كفة المعارضة.

وتقول سينغوبتا كانت الطرود في بيت قروي موضوعة في صفوف على الأرض، ملفوفة في قطع من القماش والصحف القديمة.

وقال أحد سكان القرية، ويدعى عماد على أخضر "إنها هدايا لبشار الأسد. إننا نعد له حفلا هنا وفي حلب. ستكون كالحفل في دمشق. الكثير من الألعاب النارية".

وتقول سينغوبتا لن يكون للمتفجرات المحلية الصنع نفس تأثير القنابل في العاصمة السورية، والتي قتلت أربعة من أعمدة النظام السوري، ولكنها ذات تأثير كبير بينما تحاول المعارضة السيطرة على إدلب وحلب، التي تعد من معاقل المواليين للنظام.

وتضيف سينغوبتا أيضا أن من الأمور المثيرة للاهتمام أن هذه المتفجرات تعد في منطقة كانت منذ عدة أسابيع تحت سيطرة الجيش الحكومي والشبيحة.

وتقول سينغوبتا إن المتفجرات ليست السلاح الوحيد في حوزة المعارضة المسلحة، حيث توجد بحوزتهم أسلحة كلاشنيكوف ومدافع هاون. وقال سيف، وهو مهندس انضم لصفوف المسلحين، للإندبندنت إنه وأقرانه مسلحون أفضل مما سبق بكثير، ولكنه أكد أنهم أقل عتادا من المسلحين الذين يوجد لديهم الكثير من المال، وهم الإسلاميون الذين يحصلون على تمويلهم من السعودية وقطر.

وقال سيف لسينغوبتا "إننا نجمع تمويلنا ونحصل على تبرعات من مؤيدينا الذين يحصلون على رواتب جيدة. أين التمويلات التي يعد بها المجلس الوطني السوري؟"

واضاف "أعرف عددا من أصدقائي الذين يتظاهرون بأنهم متدينون للغاية للحصول على أسلحة. يطلقون لحاهم ويرتدون سراويل قصيرة مثل السلفيين. ولكن النزاع سينشب بينا وبين السلفيين بعد سقوط النظام".

وتضيف سينغوبتا أن السلفيين في قرقانيا، وهم مجموعة مكونة من نحو 15 شخصا، كانوا عازفين عن الكلام. وتضيف أن زعيمهم ، الذي قال إن اسمه أبو عبيد، إنه ورفاقه يقاتلون من أجل سوريا وإن مصدر تمويلهم شأن خاص بهم.

هدم قرى فلسطينية

ننتقل إلى صحيفة الغارديان التي نشرت تقريرا بعنوان "قرى فلسطينية تواجه الهدم لبناء منطقة للتدريب تابعة لوزراة الدفاع الإسرائيلية".

وتقول فيبي غرينوود، كاتبة التقرير ومراسلة الغارديان في الخليل، إن قوات الدفاع الإسرائيلية تعتزم تحويل قرى في الخليل إلى منطقة تدريب عسكرية.

وتقول غرينوود إن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت استئنافا لإنقاذ ثمانية قرى فلسطينية في تلال جنوب الخليل من المزمع هدمها لإقامة منطقة تدريب للجيش الإسرائيلي.

وتقول غرينوود إن نحو 1500 شخص يعيشون في القرى الثماني ومعظمهم من المزارعين ورعاة الأغنام.

وتضيف أن مغادرة هذه القرى ليست أمرا ممكنا للقروين المقيمين فيها.

وقال أحد الرعاة لغرينوود "لا يمكننا مغادرة هذا المكان الذي ولدنا وعشنا فيه. عملنا الوحيد هو رعي الأغنام ولا يمكننا عمل ذلك إلا هنا".

ولكن السلطات الإسرائيلية تقول إنه بناء على شهادة بعض من يمدونها بالمعلومات من مناطق هذه القرى، فإن هؤلاء الرعاة لا يعيشون بشكل فعلي فيها ولكن في بلدات قريبة. وقال التلفزيون الرسمي بناء على دراسة أجراها "لا يوجد سكان دائمون في هذه القرى".

ولكن على النقيض، يقول القرويون المدعومين بأدلة من علماء آثار إسرائيليين وجماعات حقوق الإنسان إنهم يعيشون في هذه القرى منذ أواخر القرن التاسع عشر، قبل فترة طويلة من الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967.

توجيه الاتهام "لكبار" نيوز أوف ذا وورلد

مصدر الصورة PA

أما القضية المحلية التي تصدرت جميع الصحف البريطانية فكانت توجيه الادعاء العام البريطاني 19 تهمة لثمانية أشخاص لتورطهم في فضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا، من بينهم سبعة من كبار محرري صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" مثل ربيكا بروكس المديرة التنفيذية السابقة للصحيفة واندي كولسون مسؤول الإعلام السابق لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

و"نيوز أوف ذي وورلد" مملوكة لشركة "نيوز انترناشيونال" التي هي بدورها جزء من مؤسسة "نيوز كورب" الإعلامية العملاقة التي يمتلكها الملياردير روبرت ميردوخ.

ومن بين الصحف التي تناولت القضية صحيفة الديلي تليغراف، التي عنونت افتتاحيتها بعنوان "توجيه الاتهام لأفضل ما لدى ميردوخ".

وتقول الصحيفة إن المتهمين يواجهون تهمة التنصت على اتصالات ما بين 13 أكتوبر/تشرين الأول عام 2001 و9 أغسطس/آب عام 2006.

وتواجه بروكس تهمتين إحداهما الاشتباه في الاطلاع على رسائل نصية على هاتف التلميذة البريطانية، ميلي دولر، التي قتلت. ووجهت التهمة ذاتها إلى كولسون.

ويقول الادعاء العام إن التهم الموجهة تتضمن التنصت على هواتف نحو 600 من الشخصيات العامة والمشاهير ومن بينهم نجما هوليوود براد بيت وانجلينا جولي.

ومن بين المتهمين الآخرين في القضية مدير التحرير السابق في صحيفة نيوز أوف ذي وورلد ستوارت كتنر وغريغ ميسكيو وكان يعمل رئيسا للتحرير في الصحيفة وأحد مساعديه ويدعى إيان إدموندسون إضافة إلى غلين مولكير المحقق الخاص.