الفاينانشال تايمز: على الولايات المتحدة الأمريكية أن تفكر ملياً قبل أن تتدخل في سوريا

سوريا، الولايات المتحدة
Image caption واشنطن تؤكد على ضرورة عدم التدخل الغربي في سوريا

تناولت الصحف البريطانية بنسختيها الورقية والإليكترونية العديد من المواضيع الهامة التي تسلط الأضواء على الأحداث الجارية في الشرق الأوسط ومنها تطورات الصراع في سوريا ومقابلة خاصة مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض

ونطالع في افتتاحية صحيفة "الفايننشال تايمز" مقالاً بعنوان "الأزمة السورية". وتقول الصحيفة إن على الولايات المتحدة الأميركية أن تفكر ملياً قبل أن تتدخل في الشأن السوري.

وأضافت أنه خلال الصراع الدائر في سوريا الذي استمر حوالي 17 شهراً فإن الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها شهدوا احتدام الصراع في سوريا، فضلا عن استخدام الأسد لشتى أنواع الأسلحة لإخماد الصراع في البلاد والذي ذهب ضحيته حوالي 18 ألف مواطن سوري.

وتضيف الصحيفة أن كل الدلائل تشير إلى اشتداد الصراع بين السنة والعلويين المتمسكين بالحكم والرافضين للتنازل عنه.

وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن قالت بصراحة إن أي تدخل غربي في سوريا مرفوض سواءً كان ذلك لحماية المدنيين أم لإسقاط النظام.

وتفند الصحيفة هذا القرار، وتقول إن هناك العديد من الأسباب التي تدعم هذا القرار ومنها: "أن الرئيس بشار الأسد يمتلك نظام دفاع جوي هائل كما أنه يحظى بدعم روسيا وإيران وذلك لأن أي تدخل في الشأن السوري يمثل مخاطرة لتصادم مع هاتين الدولتين، فضلا عن أن الناخبين الغربيين يعارضون أي تدخل عسكري لاسيما بعد التدخل الغربي في أفغانستان والعراق".

المعارضة السورية والأسد

وفي الغارديان، كتب محرر شؤون الشرق الأوسط إيان بلاك تقريراً بعنوان "الثوار المنقسمون يتطلعون إلى ما بعد سقوط الأسد".

وكتب بلاك أن المعارضة السورية ستجتمع اليوم في الدوحة في قطر في محاولة لتشكيل حكومة انتقالية لتحل مكان الرئيس السوري بشار الأسد عند سقوطه. وبحسب بلاك فإن مصادر المجلس الوطني السوري تعتبر أن المنشق السوري رياض سيف المعروف بنزاهته يعتبر من أكثر المرشحين حظاً ليحصل على توافق جماعي بين المعارضيين السوريين ليترأس عملية انتقال السلطة في سوريا.

ونشر التقرير ملخصا لأسماء ألمع السوريين المنشقين عن النظام وأماكن إقامتهم، وهم: عبد الباسط سيدا، ومناف طلاس، ورياض سيف، وبرهان غليون، وحسن عبد العظيم، وهيثم مناع، وهيثم رياض الشفق، ورياض الأسعد، والجنرال مصطفى الشيخ.

فياض وتهميش القضية الفلسطينية

مصدر الصورة AFP
Image caption سلام فياض

وفي الإندنبدنت، أجرى مراسل الصحيفة دونالد مكنتير في رام الله مقابلة خاصة مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وصرح فياض بأن: "الفلسطينيين لم يعانوا من التهميش مثلما يعانون منه اليوم".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن: "المجتمع الدولي مشغول حالياً بالربيع العربي والأزمة التي تعصف بمنطقة اليورو والانتخابات الأمريكية"، مضيفاً أن "هذا التهميش للقضية الفلسطينية يشكل عائقاً كبيراً لتحقيق آمال الدولة الفلسطينية".

وانتقد فياض "إخفاق الغرب في معالجة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وتعهداتها بضرورة وقف الاستيطان في المرحلة الأولى من خارطة الطريق التي تستمر لحوالي 9 سنوات".

وحذر فياض خلال مقابلته مع الصحيفة البريطانية من أن "السلطة الفلسطينية نفسها أضحت ضعيفة من جراء العديد من العوامل ومنها الأزمة الاقتصادية التي تواجهها، وخسارتها لثقة الفلسطينيين في أنها قادرة على إنهاء الاحتلال الذي يضيق الخناق عليهم يوما بعد يوم".

وقال فياض إن: "الحكومة الإسرائيلية لم تلتزم ولو ببند واحد من التزاماتها التي وقعت عليها في خارطة الطريق"، مشيراً "هذا حقاً شيء فظيع".

وأكد فياض: "أن الخطر الأكبر الذي يعاني منه الفلسطينيون هو الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية والتي تجعلها غير قادرة على دفع الرواتب الكاملة لموظفيها نهاية كل شهر"، فضلاً عن أنه "يواجه كل يوم مشكلة حقيقة عندما يجب أن يحدد إلى أي جهة يجب أن تذهب الأموال، فعلى سبيل المثال هل يعطيها إلى شركات الصيدلة التي تؤمن الأدوية للمواطنين أو يعطيها لجهة ثانية".

وختم فياض مقابلته قائلاً إنه بالرغم من الآراء المعارضة الآن، فإنه يعتقد أن قرار حل الدولتين لا يزال ممكناً إذا كان هناك نهج جديد متبع من قبل المجتمع الدولي".