سوريا: لعبة العين بالعين القاتلة في أروقة القناصين

حلب، الجيش النظامي مصدر الصورة AFP
Image caption عناصر من الجيش النظامي في سوريا

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد بنسختيها الورقية والاليكترونية بالإنجازات التي حققها الفريق البريطاني خلال دورة الالعاب الاولمبية 2012 التي أقيمت في لندن.

فاحتفت افتتاحيات الصحف بالانجازات الكبيرة التي حققها الفريق البريطاني خلال الاولمبياد الذي يعد مصدراً "للفخر والاعتزاز لأبناء المملكة المتحدة."

وتناولت الصحف العديد من الموضوعات الأخرى ومنها الوضع في سوريا، وقصة طفل استهدفه القناصة في حلب واصابوه في ظهره، وتحليل حول اختيار مرشح الحزب الجمهوري ميت رومني في انتخابات الرئاسة الامريكية نائباً هو بول ريان، فضلا عن مناشدة من طفل قطري – بريطاني لرئيس الوزراء البريطاني طالباً منه مساعدته في الالتحاق بوالدته.

"لعبة الموت"

ونطالع في صحيفة صنداي تايمز مقالاً لمراسلة الصحيفة هالة جابر من حلب بعنوان "لعبة العين بالعين القاتلة" في اروقة القناصين. ويسرد المقال قصة الصبي البالغ من العمر 12 سنة الذي خرج من منزله خلال المعارك الدائرة بين القوات النظامية والجيش السوري الحر، ليستهدفه احد القناصين ويصيبه في ظهره.

وتقول جابر ان من حظ الصبي ان الرصاصة لم تصب عمودة الفقري بل استقرت في اسفل ظهره، وتصف جابر الالآم التي عانها الصبي، وكيف ان الابرياء يدفعون ثمن العنف الدائر في سوريا.

ويضيف المقال ان: "الطفل هو واحد من مئات الاطفال الذين يستهدفهم قناصو النظام السوري الذي يرسل رسالة الى الجميع ان ما من شيء يغفل عن اعين القوات النظامية".

رسالة طفل مخطوف في قطر الى كاميرون

مصدر الصورة Getty
Image caption رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون

ونقرأ في الاوبزرفر مقالاً بعنوان "طفل مخطوف في قطر، يطالب كاميرون بالرجوع الى بيته والعيش مع والدته". ويتناول المقال قصة الصبي آدم جونز (13 عاماً) الذي خطفته أسرة والده في قطر وأجبر على الانفصال عن والدته الانجليزية.

وتنشر الصحيفة رسالة ارسلها آدم الى رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون يطالبه بالتدخل لإنهاء معاناته والعودة الى العيش في بيته وفي احضان والدته التي لم يرها منذ ثلاث سنوات تقريبا.

ويقول آدم في رسالته الى كاميرون أن: "أكتب لك بعد عام كامل من رسالتي الاولى التي ارسلتها لك والتي ناشدتك فيها لتساعدني للعودة الى امي، وقد وعدتني بمساعدتي ... هل نسيت أمري"، مضيفاً "أريد العودة الى منزلي .. أنا حزين جداً ولا أحد يأبه بأمري".

وكان آدم كتب في رسالة سابقة ان "أسرة والدي القطري المتوفي خطفتني خلال زيارتي لها في تشرين الاول /اكتوبر، ومنعتني من رؤية والدتي رغم كل المحاولات التي قامت بها لنعيش معها"، مضيفاُ "أفراد عائلة والدي يضربونني، ولا يسمحون لي بالخروج وحدي، وليس لدي انترنت، كما اني غير قادر على الاتصال بوالدتي".

وكانت عائلة الأب القطري المتوفي دعت آدم ووالدته الى زيارتهم في قطر وهناك اختطف اهل والد الطفل آدم ومنعوه من رؤية امه وتقدموا بطلب لمنحهم حضانة آدم.

قرار محفوف بالمخاطر

ونشرت صحيفة الأوبزرفر في افتتاحيتها مقالاً عن الانتخابات الامريكية بعنوان "هل اتخذ رومني خياراً محفوفاً بالمخاطر جراء اختياره بول راين نائباً له". واضافت الصحيفة ان راين يريد طرح خطة استراتيجية مالية قد تضر بخطة انعاش الاقتصادي الامريكي.

واضافت الصحيفة انه استنادا لبعض المحللين، بمن فيهم أعضاء اللجنة الاقتصادية الامريكية، فإن مقترحات راين بعيدة كل البعد عن تخفيض العجز المالي الذي يعانيه الاقتصاد الامريكي، كما انها من الممكن ان تؤدي الى خسارة في الوظائف تقدر بنحو 4.1 مليون وظيفة خلال سنتين.

واشارت الصحيفة ان من ضمن اقتراحات راين هو القضاء عن برنامج "ميداكير" الصحي واستبداله بنظام القسائم، الامر الذي سيشكل هدفاً مثالياً للديمقراطيين".

قدراتنا "غير محدودة"

مصدر الصورة PA
Image caption احرز العداء البريطاني مو فرح ميداليتن ذهبيتن خلال الأولمبياد

جاء في صحيفة الاندبندنت مقالاً لتيم لوت بعنوان "لقد فاجئنا أنفسنا ... فقدراتنا غير محدودة". وقال لوت ان البريطانين كانوا يتساءلون على مدار اجيال عديدة عن "هويتهم". وتناولت العديد من الكتب هذا الموضوع كما بثت القنوات التليفزيونية العديد المقابلات والدراسات حول هذا الموضوع.

واضاف لوت، "ان الالعاب الاولمبية الحالية جعلتنا فخورين بأنفسنا. ولقد اثبتنا من خلالها ان بإمكاننا إنجاز شيء ما"، مشيرا ً الى ان الصحف السويسرية اشادت بدقة مواعيد مبارياتنا".

واردف كاتب المقال ان البريطانيين المشاركين في الاولمبياد بذلوا ما باستطاعتهم لانتزاع الميداليات الذهبية ومن ابطال الاولمبياد المصارعة نيكولا آدامز التي أحرزت الميدالية الذهبية والتي قالت حال فوزها: "انا اليوم اسطورة حية".

واشار الى "اننا من خلال الالعاب الاولمبية الحالية اكتشفنا أننا في أجمل بقعة في الارض، وقد انعكس ذلك من خلال تغطياتنا الاخبارية لجميع المباريات وارتفاع روحنا المعنوية الحالية كأفراد."

وختم لوت قائلا: "عندما كنت اكتب عن أولمبياد ميونيخ عام 1972، كتبت وقتها اننا احرزنا نحو 18 ميدالية الا اننا اليوم فقد استطعنا انتزاع نحو 50 ميدالية".

مباريات "ذهبية"

Image caption ساهمت دورة الالعاب الاولمبية بتصوير لندن بصورة اكثر ايجابية

ونشرت صحيفة صنداي تايمز في صفحة الرأي مقالاً بعنوان "الأمة التي وحدتها مبارياتها الذهبية". وجاء في المقال، أن الالعاب الاولمبية استطاعت على امتداد الـ 15 يوماً الماضية توحيد الجماهير البريطانية وإحاطتهم بهالة من الفرح والبهجة، وذلك منذ ليلة افتتاح الألعاب الأولمبية في العاصمة البريطانية.

ويضيف المقال ان دورة الألعاب الاولمبية المقامة في بريطانيا لم تسهم في تطوير الاقتصاد البريطاني في يوم وليلة الا انها قدمت البلاد للعالم بصورة مختلفة تماماً عن تلك الصورة النمطية التي عرفت بها. وتمثلت هذه الصورة الايجابية بأن بريطانيا هي دولة تتميز بشعب لطيف ومضياف ويهتم بالسياح القادمين اليه من ارجاء العالم كافة.

واشاد المقال بمنظمي دورة الالعاب الاولمبية وبالنجاحات التي حققها الفريق البريطاني والميداليات التي حاز عليه. ونصح المقال الرياضيين المبتدئين "ببذل مزيداً من الجهد، لأن العمل الجاد يبدأ الآن"، كما نصح الذين حققوا نجاحات خلال الاولمبياد "بالعمل الجاد لتطوير مهارتهم للفوز مجدداً".