ديزموند توتو يدعو لمحاكمة بلير وبوش امام الجنائية الدولية بسبب غزو العراق

آخر تحديث:  الأحد، 2 سبتمبر/ أيلول، 2012، 03:33 GMT
سوريا

تقول الصنداي تايمز إن عمال البناء في سوريا يخوضون إضرابا غير معلن

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد الصراع في سوريا، ودعوة الأسقف توتو إلى محاكمة بلير وبوش أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على خلفية غزو العراق، ولقاء فيسك سجناء في سوريا.

خصصت صحيفة الصنداي تايمز تغطية للأزمة السورية تحت عنوان "السوريون يستخدمون سلاحا جديدا ضد الأسد: إضراب عمال البناء".

تنقل الصحيفة عن أحد عمال البناء الذي يعمل في منشأة حكومية يدعى أحمد قوله إنه قرر الدخول في إضراب غير رسمي رفقة زملائه بعدما أدى قصف القوات الحكومية على منطقة الحجر الأسود بضواحي العاصمة دمشق الأسبوع الماضي إلى تمزيق جسدي طفلين وتصاعد سحب الدخان في سماء دمشق.

وأضاف أحمد قائلا "إذا ساعدنا النظام، فإنه سيستخدم المال الذي يحصل عليه في شراء أسلحة جديدة بهدف قتل عائلاتنا".

وتقول الصحيفة إنه اضطر الى الهرب من دوما التي تبعد خمسة أميال عن دمشق بعد أسابيع من القصف.

وتذكر الصحيفة أن مواد البناء لا تتوافر بكميات كافية لتلبية الطلب عليها كما أن الطريق إلى العمل غير آمن وسيارات الأجرة تكلف ذهابا وإيابا أكثر من راتب أحمد الشهري وهو 150 جنيها إسترلينيا.

وقال أحمد إن موظفي الشركة بعثوا طلبا إلى المسؤولين لتوفير حافلات صغيرة لنقل العمال لكنها تجاهلت الطلب، مضيفا أن أسطول الحافلات التي تملكها الشركة خُصص لقوات الأمن بهدف نقلها والمليشيات المدنية المساندة لها إلى المناطق المضطربة.

ومضى للقول "نحن في إضراب لكننا لا نعلن ذلك رسميا. نقول بدلا من ذلك لا يمكننا أن نصل إلى أماكن عملنا".

وتقول الصحيفة إنه بالرغم من تهديد أحمد بالطرد بسبب غيابه عن العمل خلال الشهرين الماضيين، فإنه لا يزال يحصل على مرتبه الشهري.

وتضيف الصحيفة أن من غير المرجح أن يجد أحمد ما يقوم به حتى لو أراد أن يعمل بسبب تحويل الدولة ميزانية الاستثمار وهي 50 في المئة من موازنتها العامة لتوفير مرتبات العاملين في القطاع العام، حسب محرر تقرير سوريا المعني بالوضع الاقتصادي.

وكانت الحكومة قدرت أخيرا أن الخسائر التي مني بها الاقتصاد السوري خلال الصراع تصل إلى 1.39 مليار جنيه إسترليني، لكن مصادر المعارضة وتحديدا المجلس الوطني السوري ترى أن سوريا ستحتاج بعد سقوط نظام الأسد إلى مساعدات بقيمة 7.5 مليار جنيه إسترليني وذلك خلال الأشهر الستة الأولى من المرحلة الانتقالية.

توتو وبلير

الأسقف ديزموند توتو

دعا توتو إلى محاكمة بلير وبوش أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية غزو العراق

وفي موضوع آخر انفردت به صحيفة الأوبزرفر، دعا الأسقف الجنوب أفريقي، ديزموند توتو، إلى محاكمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على خلفية حرب العراق، مطالبا أن يُدانا بسبب التدمير المادي والأخلاقي الذي سببته حرب العراق.

واتهم توتو، الحائز على جائزة نوبل للسلام عن جهده في مكافحة التمييز العنصري ببلاده، بلير وبوش بالكذب بسبب "أسلحة الدمار الشامل،" مضيفا أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق جعل العالم "أقل استقرارا وأكثر انقساما مقارنة مع أي نزاع آخر في التاريخ."

وأضاف الأسقف الجنوب أفريقي أن العمل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة وبريطانيا بهدف إزاحة صدام حسين عن السلطة عام 2003 هيأ الأرضية للحرب الأهلية التي تشهدها سوريا الآن ونشوء نزاع أوسع في منطقة الشرق الأوسط تشارك فيه إيران.

ومضى توتو للقول إن حصيلة القتلى في العراق سواء خلال الغزو أو بعده كافية بمفردها لمحاكمة بلير وبوش أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أن أولئك المسؤولين عن هذه "المعاناة والتسبب في فقدان الحياة ينبغي أن يلاقوا المصير ذاته الذي حل بقادة أفارقة وآسيويين وجدوا أنفسهم يقفون أمام المحكمة الجنائية الدولية لتبرير تصرفاتهم".

وقال الأسقف إن بالإضافة إلى حصيلة القتلى، هناك خسائر أخلاقية ثقيلة منيت بها الحضارة الإنسانية دون أن تتحقق أي مكاسب إذ حصل "قساوة في قلوب وعقول أعضاء الأسرة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم".

وتساءل توتو قائلا "هل خفت الهجمات الإرهابية المحتملة؟ إلى أي مدى نجحنا في تقريب العالمين الإسلامي واليهودي من بعضهما بعضا وفي زرع بذور التفاهم والأمل؟ بلير وبوش قدما قدوة سيئة. إذا كذب القادة، فمن ينبغي أن يصدح بالحق؟".

وأضاف قائلا "إذا كان مقبولا أن يتخذ القادة إجراءات جذرية بناء على كذبة من دون إقرار بذلك أو اعتذار عندما يكشف أمرهم، ماذا يمكن أن نلقن أبناءنا؟".

وترى الصحيفة أن إثارة هذه القضية بعد مرور نحو عشر سنوات على غزو العراق يدل على أن شبح الحرب التي شهدها العراق لا يزال يلقي بظلاله على المسيرة المهنية لبلير رغم تركه رئاسة الوزراء في ظل محاولته الرامية لتلميع صورته في الحياة العامة.

وكان توتو انسحب الأسبوع الماضي من مؤتمر خصص للقيادة شهدته جنوب أفريقيا شارك فيه بلير مقابل مبلغ 150 ألف جنيه أسترليني.

جهاد وسجن

حلب، سوريا

فيسك هو أول صحفي غربي يُسمح له بزيارة السجناء في السجون العسكرية السورية

وفي الموضوع السوري، خصص الكاتب البريطاني المقيم في بيروت روبرت فيسك عموده في صحيفة الإندبندنتأون صنداي تحت عنوان "طريق سوريا من الجهاد إلى السجن".

تقول الصحيفة إن فيسك هو أول صحفي غربي يُسمح له بزيارة السجناء في السجون العسكرية السورية.

يقول فيسك إن السجناء الذين التقاهم أخبروه بأنهم ساعدوا المعارضين المسلحين لنظام بشار الأسد، ومنهم فرنسي من أصل جزائري في الأربعينيات من عمره له لحية طويلة، ومواطن تركي تحدث عن تلقيه التدريب في معسكر تابع لحركة طالبان في الحدود الباكستانية الأفغانية وسجين سوري تحدث عن مساعدته لانتحاريين في تفجير قنبلة مميتة بوسط دمشق ومفتي تحدث عن جهده الذي ذهب سدى في توحيد فصائل المعارضة السورية المتنافرة ضد حكومة الأسد.

ذكر فيسك أن سجينين ألمحا بشكل لا تخطئه العين إلى أنهما تعرضا لمعاملة قاسية بعد اعتقالهما في المرة الأولى.

وأضاف فيسك أنه بعد أن أنهى مقابلاته مع السجناء التي استمرت أربع ساعات ونصف الساعة، ناشد مدير السجن أن يخصص مددا أطول لعائلاتهم لكن مدير السجن اكتفى بابتسامة، مضيفا أن تلبية هذا الطلب خارج دائرة نفوذه.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك