الفاينانشال تايمز: الموقف الدولي من الصراع الدائر في سوريا وصمة في ضمير العالم

آخر تحديث:  الاثنين، 15 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 02:32 GMT

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين مجموعة من القضايا الداخلية والخارجية وتطرقت في تعليقاتها إلى بعض قضايا منطقة الشرق الأوسط، ومنها الصراع في سوريا، والتوترات الأخيرة بين تركيا وسوريا بسبب الهجمات الحدودية، واحتجاجات لآلاف المسلمين في بريطانيا ضد فيلم "براءة المسلمين" المناهض للإسلام.

وفي تعليق حول الوضع في سوريا والموقف الدولي من الصراع الدائر هناك بين قوات الحكومة والمعارضة المسلحة، تقول صحيفة الفاينانشال تايمز "إن العالم يقف متفرجا "ومشلولا" أمام هذه الأزمة، معتبرة ذلك وصمة في ضمير العالم".

وتقول الكاتبة راهوندا روماني إن معظم دول العالم نددت بأعمال العنف في سوريا، لكن المجتمع الدولي وقف مكتوف الأيدي في الوقت الذي أطلق فيه النظام السوري قواته الجوية على شعبه.

وتضيف الصحيفة بأنه تم قصف المدن وتدمير المساكن، وجرى إشعال النيران في أسواق قديمة، وهناك كل يوم قصص عن اختطافات، واعتقالات، وقتل، بل حتى تعذيب للأطفال.

الفاينانشال تايمز: الصراع في سوريا قد يتحول سريعا إلى حريق هائل قد يصعب إخماده

واعتبرت الصحيفة أن الوضع -وبعد مرور أشهر من اندلاع هذه الأزمة- أصبح أكثر سوءا وأكثر تعقيدا.

وتشير إلى أنه وفقا لتقديرات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة فإنه سيكون هناك ربما نحو 700 ألف لاجئ سوري بنهاية العام الحالي، ومع اقتراب الشتاء، فإن أعدادا كبيرة من اللاجئين داخل سوريا وفي المخيمات في تركيا والأردن سيعانون من أجل الحصول على مرافق للتدفئة والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية.

ويمكن أن يمتد تأثير اندلاع اضطرابات طائفية متزايدة منذ شهور إلى دول مجاورة وتزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

وترى الصحيفة أن الهجمات التي وقعت مؤخرا عبر الحدود بين تركيا وسوريا قد تكون الشيء الذي يمكن أن يشعل صراعا واسعا.

وإذا لم يكن هناك رد محسوب ومنسق من تركيا وحلفائها في المنطقة، فإن الصراع قد يتحول سريعا إلى حريق هائل قد يصعب إخماده.

وأكدت الصحيفة في مقالها بأنه قد حان الوقت بالنسبة لقادة الدول الأكثر تأثيرا والأكثر اهتماما بإنهاء الصراع في سوريا، وهي تركيا ومصر وقطر، بأن تأخذ المبادرة إلى إيجاد حل لهذه الأزمة.

وتؤكد الكاتبة على أنه لا ينبغي السماح لحرب وكالة بين إيران والسعودية بأن ترسم إطار اضطرابات طائفية وتصعدها داخل سوريا والمنطقة.

وفي إطار مساعي الحل، ترى روماني أنه يمكن لهذه الدول تركيز جهودها على المناطق التي أعلنت المعارضة "تحريرها" من قوات النظام، ومحاولة خلق مناطق لحظر الطيران ومناطق آمنة.

وتؤكد الكاتبة على أنه سيكون هناك أيضا دور للولايات المتحدة وحلفائها يتمثل في ضرورة إيجاد سبل لدعم اللاعبين الإقليميين الصاعدين عسكريا ودبلوماسيا من خلال مساعدتهم على تنسيق المساعدة التي تحتاجها المعارضة.

احتجاجات أمام غوغل في لندن ضد الفيلم المسيء للإسلام

انطلقت احتجاجات كبيرة ضد الفيلم المسيء في عدد من الدول الإسلامية والعربية

وإلى موضوع آخر، نشرت صحيفة الدايلي تليغراف تقريرا عن احتجاجات نظمها آلاف المسلمين خارج مكاتب شركة غوغل في لندن الأحد ضد فيلم مناهض للإسلام أدى إلى اندلاع أعمال عنف في الشرق الأوسط.

وقال المحتجون إن المسيحيين في بريطانيا لم يعبروا عن دعمهم للاحتجاج ضد الإساءة للدين.

وقضى المحتجون أربع ساعات خارج مقر شركة الانترنت الأمريكية العملاقة، ودعوا إلى إزالة فيلم "براءة المسلمين" من موقع يوتيوب لتبادل الملفات المصورة والصوتية والذي تملكه غوغل، بحسب الصحيفة.

وذكر منظمون بأنهم سيطلقون مسيرة مليونية في هايد بارك خلال الأسابيع القادمة إن لم يتم سحب الفيلم، الذي اعتبروه مسيئا، من الموقع.

ونقلت الصحيفة عن أحد المشاركين في المظاهرة ويدعى خالد محمود قوله "إن هذا لكل الناس من كل الأديان، إننا نعيش في عصر السخرية، إن الأمر (أصبح) بشكل أساسي خارجا عن السيطرة. لقد تراجع المعتقد المسيحي، وحينما زرنا الكنائس، لم تبد الطوائف الدينية اهتماما بمساندة القضية وتأييد الاحتجاج".

وأضاف "لا يمكننا أن نظل مكتوفي الأيدي، وأن نهز أكتافنا ونهان كل يوم، إننا نقوم بذلك بالنيابة عن الجميع، إنها القشة الأخيرة".

ونقلت الدايلي تليغراف عن محتج آخر يدعى محسود علام قوله "احتجاجنا المقبل سيكون أمام مكاتب غوغل ويوتيوب في أنحاء العالم، إننا نتطلع إلى حظر هذا الفيلم، هذه ليست حرية تعبير، هناك حد لهذا، لن يسمح بإهانة الرسول".

وأقيمت حواجز لمنع تقدم الحشود أمام مكتب غوغل، التي تملك موقع تبادل الملفات المصورة الشهيرة "يوتيوب.

وقال متحدث باسم غوغل "إننا نعمل بجد من أجل خلق مجتمع يستمتع به الجميع ويمكن الأشخاص من التعبير عن آراء مختلفة. وقد يكون هذا تحديا، لأن ما يكون مسموحا به في دولة ربما يكون مسيئا في دولة أخرى".

وتابع "هذا الفيلم، المتاح بشكل واسع على الموقع، متوافق بشكل واضح مع مبادئنا التوجيهية، ولذا سيظل متاحا في الموقع".

لا مجال أمام تركيا للمخاطرة

تركيا قررت إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات السورية

وفي افتتاحيتها تتحدث صحيفة الاندبندنت عن قرار تركيا حظر دخول الطائرات السورية إلى مجالها الجوي ردا على خطوة مماثلة من دمشق.

وتقول الصحيفة إن هذه الخطوة، التي اتخذتها سوريا بسبب إجبار السلطات التركية طائرة ركاب سورية على الهبوط الأسبوع الماضي، لا تنقل فقط التوترات الإقليمية إلى مستوى جديد وأكثر خطورة، لكنها بالفعل تؤدي إلى إغلاق أحد الممرات الجوية المتبقية لسوريا من ناحية الشمال والغرب.

ويمكن القول إن العلاقات بين تركيا وسوريا كانت قد اقتربت بالفعل من نقطة الانهيار قبل حادث الطائرة، التي قالت أنقرة إنها كانت تقل أسلحة غير شرعية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، سقطت قذائف هاون سورية داخل بلدة اكجا قلعة، وقام الجيش السوري بالرد، وسمحت أنقرة لقواتها بدخول سوريا إذا تكرر هذا الأمر.

لكن تركيا أظهرت بشكل عام درجة من ضبط النفس جديرة بالإشادة في ردها على أزمة على حدودها لم يكن لها شأن فيها.

ودون تذمر كبير، وفرت تركيا ملاذا لثمانين ألف لاجئ سوري بالرغم من التكلفة وتأثير ذلك على سكانها.

وبعد الهجوم على بلدة اكجا قلعة الذي قتل خمسة مواطنين أتراك، أطلقت تركيا قذائف ليلية انتقامية ومررت مشروع قرار خاص بالتدخل ضد سوريا عبر البرلمان، لكنها لم تتخذ خطوات أخرى.

ورغم أنها كانت صريحة في تنديدها بالنظام السوري، فإنها لم تطلب من الناتو استحضار البند رقم 5 الذي يلزم الحلف بالتدخل العسكري.

وترى الصحيفة أن أنقرة اتخذت مخاطرة كبيرة بإجبار طائرة مدنية على الهبوط، وتقول إنه إذا لم تكن هناك أي اسلحة بالفعل، فإن ذلك قد يلقي ظلالا من الشك حول نوعية نشاطها الاستخباراتي وأيضا على عملية صنع القرار فيها.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك