الغارديان: الصواريخ حديث الإسرائيليين والموت حديث الفلسطينيين

آخر تحديث:  الأربعاء، 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 02:21 GMT

الخضري: أطفالنا خائفون من الغارات، ونحن نموت

واصلت الصحف البريطانية تناولها لعدد من القضايا العالمية والمحلية، كان أبرزها مضاعفات العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والجهود الدبلوماسية المكثفة بقيادة مصر للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً عن وجهة النظر الفلسطينية من داخل غزة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ونقلت الصحيفة عن أحد الفلسطينيين، ممن عايش الإسرائيليين، قوله "هم يتحدثون عن الصواريخ، ونحن حديثنا عن الموت".

وقد أجرى مراسل الغارديان كريس ماكغريل في بيت لاهيا حديثاً مع محمد الخضري أحد سكان المدينة، الذي اعتاد العيش والعمل داخل إحدى المزارع الإسرائيلية.

يقول الرجل إنه يتحدث العبرية، ويتابع شاشات التلفزة الإسرائيلية وكيفية تناول وسائل الإعلام للتصعيد في قطاع غزة، مضيفاً "نحن كفلسطينيين لا نتحدث عن الخوف من الصواريخ أو الغارات، نتحدث فقط عن الموت".

وواصل الخضري حديثه قائلاً "أما في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فجلّ حديثهم عن الصواريخ والرعب من سقوطها على المدن الإسرائيلية، وإن أطفالهم باتوا يخشون صوت صفارات الإنذار". أطفالنا خائفون من الغارات، ونحن نموت.

أما كريس ماكغريل مراسل الصحيفة فتحدث عن خوف الإسرائيليين من صواريخ المسلحين الفلسطينيين "التي تسقط بشكل عشوائي على المدن الإسرائيلية".

واضاف "إذا كان الإسرائيليون يخشون هذه الصواريخ التي تسقط بلا هدف محدد وسط المدن الإسرائيلية، أو في البحر أو المناطق الخالية، فينبغي على الفلسطينيين من أهل غزة ألا يخشوا من القذائف الإسرائيلية التي توجّه بدقة، بحسب العسكريين الإسرائيليين، باتجاه مناطق إطلاق الصواريخ، لكنها مع ذلك تحصد أرواح العديد من المدنيين.

ويختم الصحفي مقاله بقوله "إن أنباء التوصل إلى هدنة بين الطرفين ستعتبر نصراً بالنسبة لمواطني الجانبين.

"لا يوجد منتصر"

ومن صحيفة الفاينانشال تايمز نطالع مقالاً تحليلياً للصراع العسكري بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة.

وعرضت الصحيفة رسماً توضيحياً لمنظومة "القبة الحديدية" الدفاعية والمخصصة لاعتراض الصواريخ الفلسطينية القادمة من قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن الصراع بين الجانبين هو صراع غير متكافىء بين قوة عسكرية متقدمة تملك عتاداً عسكرياً متطوراً للغاية ويعتمد على نظام رادار لاستشعار الصواريخ الفلسطينية، ونظام آخر لاعتراض هذه الصواريخ قبل وصولها للبلدات والمدن الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن الفصائل الفلسطينية المسلحة تعتبر إطلاق الصواريخ ووصولها إلى البلدات الإسرائيلية، بغض النظر عن تحقيقها خسائر مادية أو بشرية، انتصاراً لها في الصراع مع إسرائيل.

أما الجانب الإسرائيلي فتنسب الصحيفة للمحلل العسكري شلومو بروم قوله "هذا صراع لا يوجد فيه فائز ومهزوم، والرأي العام الإسرائيلي لا يتفهم ذلك. هم (الإسرائيليون) يريدون انتصاراً واضحاً ووقفاً فورياً للصواريخ من غزة، وهذا غير ممكن. هذه الحرب تنتهي بالنقاط (كما في الملاكمة).

حياة الأنفاق

وإلى صحيفة التايمز التي تحدثت عن أثر الغارات الإسرائيلية على الأنفاق بين مصر وقطاع غزة. وذكرت الصحيفة أن "التجارة عبر الأنفاق" متوقفة بشكل كبير بسبب استهداف الطائرات الإسرائيلية لهذه المنطقة.

هاني أبو أحمد أحد التجار العاملين على إدخال البضائع والسلع إلى القطاع قال تعقيباً على هذه الغارات "لقد تم تدمير تجارتي، لا استطيع العمل".

واضاف أبو أحمد "لدي بضائع بنحو 50 ألف دولار أمريكي في الجانب المصري ولا استطيع إدخالها إلى القطاع بسبب القصف".

واضطر العشرات من العائلات، خاصة الذين يسكنون على الحدود إلى ترك منازلهم والإقامة في مناطق أقل استهدافا بعد تكرار إطلاق الصورايخ الإسرائيلية.

واستخدمت الأنفاق لاستيراد كل شيء من الغذاء إلى مواد البناء والوقود والسيارات، ويعمل في الأنفاق قطاع كبير من العمال وأصحاب الشاحنات وغيرهم من أصحاب الحرف المتعددة الأخرى، بعد أن طوعها أصحابها لنقل مواد البناء الخام وبعض مستلزمات المصانع وغيرها من البضائع.

وأغلقت السلطات المصرية العشرات من هذه الأنفاق التي تستخدم للالتفاف على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ سيطرة حركة حماس عليه في يونيو/حزيران عام 2007، بعد مقتل 16 من حرس الحدود المصريين في هجوم شنته مجموعة مسلحة في الخامس من أغسطس/آب الماضي.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك