الغارديان: المصريون لم يعودوا يقبلون القواعد القديمة

آخر تحديث:  الجمعة، 7 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 04:45 GMT
القصر الرئاسي

اسفرت الاشتباكات امام القصر الرئاسي عن مقتل 5 اشخاص.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة عددا من القضايا العربية كان من ابرزها الازمة السياسية والاحتجاجات في مصر.

نبدأ من صحيفة الغارديان حيث كتب جاك شنكار مراسل الصحيفة في القاهرة تقريرا بعنوان "الحكام الجدد يجدون أن المصريين لم يعودوا يقبلون بالقواعد القديمة".

ويقول شنكار، الذي كان يغطي الاحتجاجات امام قصر الاتحادية الرئاسي، إن المعارضة التي تجددت قواها ترفض الخضوع لسلطوية الماضي.

ويضيف أن المؤسسات الحكومية في شتى انحاء العالم عادة تحظى بقدر كبير من التأمين ولكن في القاهرة لمس الاحتجاج على مقربة من مقر السلطة وترا حساسا لدى المصريين.

ويقول شنكار إن الغالبية العظمى من المصريين على مر العصور نشأوا على أن وجودهم غير مرغوب فيه وغير ذي جدوى بالقرب من اروقة السلطة حيث تتخذ القرارات التي تسير حياتهم.

واردف شنكار إن مصر كانت على مر التاريخ دولة تنظر فيها النخبة الحاكمة الى الشعب على انه كتلة يجب اخضاعها بمزيج من الترغيب والترهيب.

ويضيف إن هذا الاسلوب في الحكم استمر حتى سقوط مبارك اثر موجة عارمة من الاحتجاجات.

ويرى شنكار أن الاخوان المسلمين الذين تولوا الحكم اخيرا يريدون الابقاء على الاسلوب السلطوي في الحكم نفسه، حيث يعتمدون على الاسلوب الاقصائي ويرفضون التعددية.

ويضيف أن مرسي، الذي انتخب ديموقراطيا بفارق قليل جدا، محافظ للغاية، ويمكن وصفه بأي شيء خلاف الديمقراطية. فعلى الرغم من الخطب الثورية عن الثورة وشهدائها، فإن نظام مرسي ابقى على الجهاز الامني الذي قتل الثوار بالصورة القديمة ذاتها.

وقال إنه في الايام المئة الاولى من حكم مرسي سجلت 88 حالة من التعذيب على يد الشرطة ادت 34 منها الى الوفاة.

واضاف إنه يكفي النظر إلى المكلفين بكتابة الدستور حتى نرى أن مرسي يريد الابقاء على الحكم السلطوي، حيث يمكن القول إن مسودة الدستور تكاد ان يكون قد انفرد بكتابتها مجموعة من الرجال الاسلاميين المحافظين المتقدمين في السن بعد التخلص من الاصوات المعارضة.

ويقول شنكار إن النخبة الاسلامية الحاكمة ليست راغبة او قادرة على تطبيق العدالة الثورية ولن تفتح آلايات السلطة للشعب. وهذا يعني انه بالنسبة للكثيرين، ومن بينهم الملايين الذين صوتوا لمرسي دون ان يشاركوه في فكره السلطوي، لم تتحقق وعود وآمال الثورة، وهذا يعني ان الثورة مستمرة.

ويضيف إنه من الصعب على مرسي والاخوان المسلمين الاستمرار في القول إن الاحتجاجات ليست سوى اعمال تخريب او خيانة خاصة انها تتزايد وتتزامن مع استقالة عدد كبير من المسؤولين والمستشارين الرئاسيين ومع رفض السفراء المصريين في الخارج الاشراف على الاستفتاء على الدستور.

ويختتم شنكار مقاله قائلا إن استمرار الاحتجاجات و الاستقالات من قبل المسؤولين واكتساب الاحتجاجات المزيد من الزخم سيجعل من المستحيل على مرسي ان يبقي الحال على ما هو عليه. ويضيف إن الزمن تغيير والمصريين اصبحوا على اعتاب السلطة بصورة فعلية ورمزية ولايمكن لأي قوة تتجاهل ذلك ان تبقى لفترة طويلة.

دمار تام

تعد المعارضة السورية المسلحة لحملة "ساعة الصفر" على دمشق.

ننتقل الى صحيفة الديلي تلغراف حيث كتبت روث شيرلوك مراسلة الصحيفة في بيروت قائلة إن "دمشق تواجه خطر التدمير الشامل".

وتقول شيرولك إن المعارضة السورية المسلحة تستعد لحملة "ساعة الصفر" التي يخططون فيها لدخول دمشق، مما يزيد من احتمال تدمير دمشق بصورة تامة في الشهور المقبلة.

وتضيف إنه بينما تتقاتل القوات الحكومية مع المعارضة المسلحة على مشارف دمشق، قال محلل في دمشق للتلغراف إن القتال سيهزم طموحات الجانبين.

وقال بيتر هارليغ وهو مدير مشروع برنامج الشرق الاوسط في "مجموعة الازمة الدولية" للصحيفة "دمشق قد تتعرض لدمار تام. النظام متحصن في بعض مناطق دمشق والمعارضة السياسية غير قادرة على تقديم صورة للمستقبل او للخروج من الازمة".

ويضيف "قد تشهد دمشق قدر الدمار نفسه الذي شهدته بلدات اخرى ولكن الامر سيكون اكثر سوءا عن غيرها، فما الذي قد تجنيه عن تدمير مركز السلطة؟"

ومع تقدم المعارضة المسلحة من المدينة، حذرت الولايات المتحدة من أن الرئيس السوري بشار الاسد قد يستخدم اسلحة كيميائية ضد السوريين.

واضافة الى خطر الابادة بالاسلحة الكميائية، يحذر هارلينغ من أنه في حال فشل المعارضة السياسية في توحيد صفوفها ومد يد التسوية للموالين للحكومة، فإن محاولات دخول دمشق لن ينجم عنها سوى اخفاق وحمامات دم.

وقال هارليغ للصحيفة إن سوريا قد تتحول الى دولة فاشلة. واضاف لا يمكن ترك المعارضة المسلحة تشن هجمات على العاصمة دون توحيد صفوف المعارضة السياسية.

ارجاء الاستفتاء

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات منذ الاعلان الدستوري الذي حصل مرسي بموجبه على سلطات واسعة.

ننتقل الى صحيفة الفاينانشال تايمز حيث اعدت هبة صالح تقريرا من القاهرة بعنوان "العنف يزيد من متاعب مرسي".

وتقول صالح إن الضغوط تزايدت على الرئيس المصري محمد مرسي لتقديم بعض التنازلات لتخفيف الازمة السياسية بعد ان أدت ليلة من العنف بين مؤيديه ومعارضيه الى مقتل خمسة أشخاص واصابة 670.

وتقول صالح إن مجلسا من كبار رجال الدين في مصر طلب من مرسي تعليق العمل بالسلطات الاضافية التي منحها لنفسه الشهر الماضي وان يجري حوارا مع جميع الاطراف.

ودعا معهد البحوث الاسلامية في جامعة الازهر ايضا الى وقف جميع الاضرابات والاعتصامات للمساعدة في خلق اجواء اكثر هدوءا للحوار.

وتطالب جبهة الانقاذ المعارضة، التي تضم ائتلافا من الجماعات اليسارية والليبرالية والعلمانية، مرسي بالتخلى عن السلطات الاضافية التي حصل عليها بموجب الاعلان الدستوري الذي اعلنه في اواخر الشهر الماضي وان يرجئ الاستفتاء على الدستور الجديد.

وتقول صالح إن الاعتراض على السلطات الجديدة التي تولاها مرسي وعلى تعامله مع الاحتجاجات والعنف تسبب في موجة من الاستقالات بين مستشاري الرئاسة وكبار المسؤوليين، حيث استقال عصام الامير رئيس التفزيون المصري ورفيق حبيب نائب رئيس حزب العدالة والحرية المنبثق عن الاخوان المسلمين، كما استقال اربعة من مستشاري الرئاسة.

وتنقل صالح عن مراقب غربي في القاهرة قوله "اعتقد ان صورة الاخوان المسلمين تضررت ولكن الجميع ارتكبوا اخطاء. ما زال هناك مخرج من الازمة، وما زال هناك فرصة، وهذه الفرصة لتجنب المزيد من العنف يمكن الحصول عليها بإرجاء الاستفتاء".

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك