الأوبزرفر: على مرسي وقادة المعارضة تحقيق إجماع وطني عاجل

آخر تحديث:  الأحد، 9 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 03:41 GMT
الرئيس محمد مرسي

لم تحقق الثورة المصرية نظاما قابلا للاستمرارية يقوم على الحكم الديمقراطي الرشيد

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأحد التطورات في مصر، وزيارة مشعل لغزة، واتهام كرزاي باكستان بزعزعة استقرار بلاده.

خصصت صحيفة الأوبزرفر افتتاحيتها الرئيسة للتطورات في مصر تحت عنوان "يجب على مرسي وقادة المعارضة تحقيق إجماع وطني بشكل عاجل".

تقول الصحيفة إن الثورات بطبيعتها أمور لا يمكن التنبؤ بمآلاتها. ومن ثم، فإن ثورة مصر لا تشكل استثناء في هذا الصدد.

وتضيف الصحيفة أن رغم أنها بدأت قبل أقل من سنتين، فإنها حققت هدفها الرئيس المتمثل في الإطاحة بدكتاتورية حسني مبارك لكنها واجهت بعض المشكلات في شأن تحقيق هدفها الثاني وهو تأسيس نظام قابل للاستمرارية يقوم على الحكم الديمقراطي الرشيد يكون مقبولا عند أغلبية الشعب المصري.

وتمضي الصحيفة قائلة إن هذا الأمر ليس مفاجئا إذ إن إقامة مؤسسات ذات مصداقية لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها خصوصا إذا لم تكن موجودة من قبل.

وترى الصحيفة أن المصالح الخاصة لا يمكن أن تختفي بشكل فوري مع انهيار النظام السابق لأن السياسيين لا يتحولون بطبائعهم إلى شخصيات نزيهة فجأة، إذ إن التوترات العديدة القائمة التي لم تعرف طريقها إلى الحل بين الإسلاميين والعلمانيين والمحافظين والليبراليين والأقباط والمسلمين بشأن المسار الذي ينبغي أن تسلكه مصر مستقبلا تفاقمت الأسبوع الماضي وبلغت درجة الغليان.

وتقول الصحيفة إن ما يبعث على القلق الشديد هو درجة الاستقطاب التي ظهرت في المجتمع المصري والتي كشفتها المواجهات بين أنصار مرسي ومناوئيه في محيط القصر الجمهوري وما أفرزته من مواقف سياسية حادة.

"عجز أم عدم اكتراث؟"

وأضافت الصحيفة أن شهادات الشهود بشأن الاقتتال العنيف بين الفريقين الذي استخدمت فيه القنابل الحارقة والمسدسات والضرب دون رحمة أو شفقة تظهر أن الشرطة والجيش كانا عاجزين عن التدخل لإيقاف العنف أو أنهما لم يظهرا استعدادا لذلك.

وتلاحظ الصحيفة أن ما حدث لا يدل على اختلاف في الآراء وإنما هو انفجار للأحقاد يعكس فشلا ذريعا في تحقيق الثقة المتبادلة، ما حدا ببعض المعلقين السياسيين إلى التحذير من بداية الحرب الأهلية.

وتمضي الصحيفة قائلة إن المواجهات الأخيرة ظلت تختمر في الساحة السياسية المصرية لمدة طويلة ووجدت الآن طريقها إلى العلن لكن الخطر يمكن في أن خطوط المعركة السياسية والمادية قد تشكلت وترسخت بحيث قد تظل هناك لمدة طويلة حتى لو انتهى الجدل الحالي بشأن الدستور الجديد، مع ملاحظة أن المصريين يدركون أن ثورتهم تواجه منعطفا بالغ الخطورة.

وتستنتج الصحيفة قائلة إن رغم المرارة التي تخللت مسيرة الثورة المصرية والدماء التي سفكت، فإن التوصل إلى حلول وسط يظل ممكنا ومطلوبا بشكل عاجل. ومن ثم، فإن إصرار محمد البرادعي وقادة المعارضة الآخرين على أن لا حوار مع الرئيس مرسي قبل إلغاء الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر يوم 15 ديسمبر قد لا يخدم مصلحة مصر.

خطوة في الاتجاه الصحيح

وتضيف أن إعلان الرئاسة المصرية إلغاء الصلاحيات الواسعة التي منحها مرسي لنفسه والتي أدت إلى الموجة الأخيرة من الاضطرابات تبدو خطوة في الاتجاه الصحيح رغم أن عرضها بشأن فتح حوار دستوري لا يرجح أن يهدئ مخاوف معارضي الرئيس مرسي.

وتختتم الصحيفة قائلة إن مرسي مطالب في إطار تسهيل المباحثات مع المعارضة بتعديل المواد المثيرة للجدل في مشروع الدستور لأن الإبقاء عليها ليس خطوة توافقية أو حكيمة لبناء مصر الجديدة، وخصوصا مراجعة البنود المتعلقة بمنع البرلمان من مراقبة الجيش.

وكذلك يتعين على مرسي التخلي عن أسلوب مبارك في الحديث بشكل مهووس عن مؤامرة خارجية تدعم "الطابور الخامس" داخل مصر. وعندما تتوافر أجواء الهدوء، يمكن للطرفين البدء في بناء الثقة المتبادلة التي اتضح جليا من خلال أحداث الأسبوع الماضي أن غيابها يعني عودة إلى سلوك الانقسام الذي ميز العهد السابق. إن الطرفين المتخاصمين لهما الخيار فيما سيتخذانه من مواقف، والمسألة مسألة قيادة.

حوار

ونظل مع الشأن المصري، إذ نقرأ في الصحيفة ذاتها تقريرا من مراسلها في القاهرة حول الغاء الرئيس مرسي الاعلان الدستوري الذي منحه صلاحيات شبه مطلقة وتسبب في اضطرابات واسعة النطاق.

يقول التقرير إنه رغم الاضطرابات الواسعة التي عمت مصر، أصر الرئيس المصري على المضي قدما في اجراء الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد كما هو مخطط له هذا الأسبوع.

يضيف التقرير ان هذا الإعلان جاء في الغالب لارضاء المعارضين له بعد ان حذرت القوات المسلحة من ان الفشل في حل الازمة بشأن صياغة الدستور من شأنه أن يؤدي الى عواقب وخيمة.

وكان الجيش المصري قد أصدر بيانا قال فيه إن الحوار هو السبيل الأفضل والوحيد للوصول إلى توافق في الآراء وانه بخلاف ذلك ستجر البلاد إلى نفق مظلم من شأنه أن يؤدي إلى كارثة. وهذا شيء لن نسمح به كما جاء في بيان الجيش المصري.

"لا تنازل عن أي شبر من فلسطين"

زعيم حركة حماس، خالد مشعل في غزة

استبعد مشعل التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين التاريخية أو الاعتراف بإسرائيل

وفي الشأن الفلسطيني، نشرت صحيفة الصنداي تلغراف خبرا بعنوان "زعيم حماس: الفلسطينيون لن يتنازلوا عن أي شبر من أرض فلسطين".

تقول الصحيفة إن زعيم حركة حماس، خالد مشعل، في خطابه الذي ألقاه أمام أنصار حركة حماس والمتعاطفين معها في غزة بمناسبة احتفالها بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها استبعد التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين التاريخية أو الاعتراف بإسرائيل.

وتواصل الصحيفة قائلة إن هاتين الخطوتين المهمتين في حال تحققهما يمكن أن تقودا إلى إقامة السلام مع إسرائيل.

وتلاحظ الصحيفة قائلة إن زعيم حماس دعا في المقابل إلى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وجاء في خطابه "فلسطين هي أرضنا وأمتنا من البحر (البحر الأبيض المتوسط) إلى النهر (نهر الأردن)، من الشمال إلى الجنوب، ولا يمكن أن نتخلى عن شبر أو جزء منها. المقاومة هي الطريق الصحيح لاستعادة حقوقنا وكذلك جميع أشكال النضال سواء كانت سياسية أو دبلوماسية أو قانونية أو شعبية لكنها تظل جميعا دون معنى لو غابت عنها المقاومة".

وتقول الصحيفة إن وفدا من حركة فتح التي تنافس حماس شارك أيضا في الاحتفالات، ما يعزز من فرص تحقيق المصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسين أي حماس وفتح اللذين ساءت علاقاتهما منذ استيلاء حماس على قطاع غزة في عام 2007.

كرزاي

الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي

شكلت محاولة اغتيال مدير المخابرات الأفغانية انتكاسة لجهود المصالحة الهشة

أما في صحيفة الاندبندنت أون صنداي، فنقرأ خبرا حول تصريحات الرئيس الافغاني حامد كرزاي التي قال فيها ان محاولة اغتيال رئيس الاستخبارات الافغانية خطط لها في باكستان المجاورة.

واضافت الصحيفة ان كرزاي الذي لم يقدم أي دليل لدعم ادعائه كان حريصا على عدم اتهام الحكومة الباكستانية بوجود أي دور لها في الهجوم الانتحاري الذي حصل يوم الخميس، لكنه قال انه سيثير القضية مع كبار المسؤولين الباكستانيين.

وقال كرزاي متحدثا للصحفيين في القصر الرئاسي ان أسد الله خالد رئيس إدارة الأمن الوطني يتعافى من الجروح التي اصيب بها عندما فجر الانتحاري الذي تظاهر بأنه جاء للتفاوض باسم طالبان وكان يخبئ المتفجرات في ملابسه.

وتشير الاندبندنت الى ان الهجوم شكل انتكاسة للجهد الهش في أفق تحقيق التصالح مع المسلحين وإيجاد حل سياسي للحرب في أفغانستان التي بدأت قبل اثني عشر عاما.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك